نظم المعهد العربي للتدريب البرلماني في الدراسات التشريعية في مجلس النواب بالتعاون مع المعهد الوطني الديموقراطي (NDI)، صباح امس، ورشة عمل حوارية عن دور المجلس النيابي في تحريك عجلة الاقتصاد في لبنان، في قاعة مكتبة المجلس، في حضور النائبين فؤاد مخزومي والياس حنكش والاستاذ في الجامعة اللبنانية البروفسور جاسم عجاقه، وبمشاركة عدد من طلاب الجامعات من مختلف المناطق اللبنانية.

وتحدث النائب مخزومي فقال: «الوقت يداهم لبنان اقتصاديا، فكيف يمكن أن تعود بيروت مركزا للاستثمار وهي اليوم إقليميا ثاني أغلى مدينة من حيث كلفة المعيشة؟ كيف تنهض وهي غارقة في أزمات الكهرباء والنفايات وذروة المشاكل البيئية، وحجم الدين العام قد بلغ 84 مليار دولار، ونسبة البطالة بلغت 20% بين اللبنانيين و37% بين الشباب؟ كيف يمكن أن ننهض باقتصادنا ونجلب الاستثمارات إلى بلدنا فيما يشغل لبنان المرتبة الـ 160 من أصل 200 دولة بحسب التصنيف العالمي لسرعة الإنترنت؟».

وقال: «لعل من أهم القوانين التي يجب إقرارها باكرا تلك المتعلقة بتعديل المناهج الدراسية والنظام التعليمي بشكل عام. فهل عندنا رؤية استراتيجية واضحة تؤدي إلى نظام تعليمي مفيد؟ من هنا الحاجة الملحة إلى إدخال الاقتصاد الرقمي في مناهج التعليم، وتطوير مجالات التعليم أجامعيا كان أم مهنيا، وذلك لتنشئة جيل قادر على التأقلم مع الاقتصاد المعاصر الجديد».

وفي موضوع ارتفاع نسبة البطالة لدى الشباب، أشار مخزومي الى ان «فرص العمل ضاقت في لبنان لاسباب متعددة»، لافتا الى ان «هناك 36 الف من الشباب يدخلون سوق العمل موزعين بين حملة الاجازة اي المتعلمين وغير المتعلمين، كما ان فرص العمل في دول الخليج قد ضاقت قياسا لما كانت عليه في السنوات الماضية»، مشيرا الى ان 40 بالمئة من الشباب اللبناني حصلوا على تأشيرة هجرة العام الماضي».

} حنكش }

بدوره، شدد النائب حنكش على «دور الشباب في ان يشكلوا مع النواب فريق عمل يتحاور ويطرح المشاكل ويسعى للحلول»، لافتا الى «وجود عدد كبير من الشباب يتطلعون الى التغيير ويعبرون عن ذلك في العديد من المخططات».

وتحدث عن دور النائب في طرح القوانين وملاحقتها ومتابعتها، وقال: «ان مجلس النواب يدخل في الحكومة فمن يحاسب اذا»، موضحا ان حزب «الكتائب» ومن هذا المنطلق دعا الى حكومة اختصاصيين».

ورأى «ان المشكلة في النظام الذي لا يفرض حكومة وحدة وطنية وفي المحاسبة»، لافتا الى ان حزب «الكتائب» «تموضع في المعارضة قبل الانتخابات النيابية الاخيرة، وهذا كان واضحا عندما استقال من حكومة تمام سلام في اثناء تفاقم أزمة النفايات».

} عجاقه }

بدوره تحدث عجاقه عن الاقتصاد بمكوناته الاساسية، شارحا دور الدولة في المالية الاقتصادية، مؤكدا ان دورها تشريعي وتنظيمي ورقابي.

وأشار الى التداعيات السلبية للعجز في الموازنة على الاستثمار الذي يمنع خلق فرص عمل للشباب. وحذر من «التداعيات السلبية للتخبط السياسي على الاصلاحات التي هي مفتاح الاستثمارات».

وقال عجاقه: «ان الوضع النقدي مستقر ومصرف لبنان يمتلك كل الوسائل للحفاظ على سعر صرف الليرة»، مشيدا بخطوة اطلاق رزمة جديدة للقروض السكنية، ورأى فيها دعما ايجابيا للشباب فضلا عن تحريك عجلة الاقتصاد، مؤكدا انه في لبنان فرصة اقتصادية واعدة، من هنا أهمية تنفيذ مقررات مؤتمر «سيدر» بشقيه الاستثماري والاصلاحي ما يسرع بنهوض لبنان الاقتصادي».