أكد السفير المغربي لدى السعودية مصطفى المنصوري، في تصريح لموقع «360» المقرب من السلطات، أن الرباط استدعته قبل ثلاثة أيام بعد بث قناة سعودية فيلماً «ضد الوحدة الترابية»، في إشارة إلى قضية الصحراء الغربية.

واستدعت المغرب سفيرها في الرياض، بعد بث قناة «العربية» السعودية فيلماً عن الصحراء الغربية؛ وهو ما أعطى مؤشراً على اشتعال أزمة دبلوماسية جديدة، وخسارة المملكة لأحد حلفائها.

وقال المنصوري: «غادرت الرياض إلى الرباط بعد استدعائي، وذلك قصد التشاور بشأن العلاقات مع السعودية»، واصفاً الأمر بـ «سحابة عابرة».

وأضاف المنصوري: «سبب استدعائي يتعلق بالمستجدات التي طرأت أخيراً على مستوى العلاقات بين البلدين، خاصة بعد بث قناة العربية لفيلم مصور ضد الوحدة الترابية للمملكة المغربية (إقليم الصحراء)، والذي اعتبر كرد فعل على مرور وزير الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة في برنامج حواري مع قناة «الجزيرة» القطرية».

وبين المنصوري أنه استدعي إلى الرباط منذ 3 أيام قصد التشاور حول هذه المستجدات، معتبراً أن «الأمر عادي في العلاقات الدبلوماسية حينما تعبرها بعض السحب الباردة». وأشار إلى أن الأمور سرعان ما ستعود إلى حالتها الطبيعية، خصوصاً في ظل متانة العلاقة التاريخية الأخوية التي تربط البلدين.

ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بهذا الخصوص.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» العالمية للأنباء عن مسؤول حكومي مغربي، أمس الخميس، أن المملكة أوقفت مشاركتها في العمليات العسكرية مع التحالف العربي الذي تقوده السعودية والإمارات في اليمن.

وصرح المسؤول المغربي بأن بلاده لن تشارك في التدخلات العسكرية أو الاجتماعات الوزارية في الائتلاف الذي تقوده السعودية.

وذكرت «أسوشييتد برس» أن المسؤول المغربي لم يذكر المزيد من التفاصيل، مضيفة أن الحكومة المغربية لم تكشف عن تفاصيل مشاركة قواتها في التحالف العربي ضد الحوثيين.

يشار إلى أن العلاقات بين الرباط والرياض تشهد منذ عدة أشهر حالة من التوتر الصامت، كان من أبرز دلالاتها إلغاء زيارة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إلى المغرب، والتي جاءت بعد قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، وفي ظل حديث عن رفض الرباط استقباله.

وفي الثلث الأخير من تشرين الثاني الماضي، قام بن سلمان بجولة في عدد من الدول الأفريقية، حينها ذكرت مواقع مغربية أن الرباط رفضت زيارة بن سلمان، وقالت وسائل إعلامية أخرى إن الرباط اقترحت أن يستقبل الأمير رشيد، شقيق الملك محمد السادس، ولي العهد السعودي بدلاً من الملك، ما دفع بن سلمان لإلغاء زيارته للمغرب.

جدير بالذكر أن موقف المغرب من قضية مقتل خاشقجي لم يرُق للسعودية؛ إذ لم تقف المغرب مع الرياض، وكان التصريح الرسمي الوحيد لها حول هذه القضية بأن الملف بيد القضاء. وقبل ذلك شهد ملف الرياضة تأزّماً بين البلدين؛ إذ صوّتت السعودية ضد استضافة المغرب لكأس العالم 2026، بعد تصويتها للملف الثلاثي (الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك)، ما اعتبرته الرباط «خيانة» لها.

كما كان موقف المملكة المغربية من الأزمة الخليجية وحصار قطر محايداً أيضاً.