أكدت موسكو أن المشاورات جارية بين العسكريين الروس والإسرائيليين بهدف زيادة فعالية قناة الاتصال الخاصة بمنع وقوع حوادث بين الطرفين في سوريا.

وأعرب نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، في تصريح للصحفيين أمس الاول عن سعي موسكو إلى تفعيل القناة المذكورة، مشيرا إلى أن عسكريي موسكو وتل أبيب يناقشون إمكانية تعديل الخط الساخن، وخاصة من خلال زيادة فترة التنبيه.

وتابع: «لا أود الخوض في التفاصيل. بطبيعة الحال نريد أن تصبح آلية منع وقوع الحوادث أكثر فعالية بهدف استثناء حوادث مثل ذلك الذي حصل مع طائرتنا».

وشهدت العلاقات بين موسكو وتل أبيب تصعيدا ملحوظا في حدة التوتر، على خلفية إسقاط الدفاعات الجوية السورية في 17 أيلول الماضي بالخطأ طائرة «إيل-20» الروسية أثناء الغارات الإسرائيلية على محافظة اللاذقية، مما أدى إلى مقتل العسكريين الـ15 الذين كانوا على متنها.

وحمّلت موسكو تل أبيب المسؤولية عن الحادث المأسوي، واتخذت سلسلة خطوات لضمان أمن عسكرييها في سوريا، بما في ذلك تزويد الجيش السوري بمنظومات «إس-300» الصاروخية للدفاع الجوي.

من جانبها، لم تتوقف إسرائيل عن تنفيذ عملياتها في سوريا، واعترفت رسميا الشهر الماضي بشنها غارات على مئات الأهداف في سوريا، قالت إنها تابعة للقوات الإيرانية.

} موسكو: العملية العسكرية

في إدلب ستكون منظمة }

الى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أمس، أن العملية العسكرية المحتملة في إدلب ستكون منظمة بشكل فعال إذا تمت، مؤكدة أن موسكو لن تسمح بوجود «محميات» للإرهاب في سوريا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، في تصريح صحفي إن «إدلب هي آخر منطقة عاملة بين مناطق خفض التصعيد الأربع التي تم إنشاؤها في عام 2017.

وأوضح أنه «منذ البداية في جميع اتفاقياتنا حول مناطق التصعيد، كتبنا الشيء الرئيسي أن هذا تدبير مؤقت، وهو ما يعني أن لا أحد سيعترف بهذه المنطقة على هذا النحو إلى الأبد»، مؤكدا أنها «جزء لا يتجزأ من الدولة السورية والأراضي السورية. ويعني أننا لن نسمح بوجود «محميات» للإرهاب البغيض في سوريا. وهذا يعني أيضا أننا، بما في ذلك الرئيس الروسي، قلنا بكل صراحة، إنه يجب القضاء على الإرهاب إن آجلا أم عاجلا».

وأضاف فيرشينين أن انسحاب القوات الأميركية من سوريا والوضع في إدلب، من أهم المواضيع، التي ستكون على طاولة المباحثات خلال لقاء زعماء روسيا وتركيا وإيران يوم 15 شباط الجاري، في سوتشي.