دعا رئيس الوزراء اللبناني السابق، فؤاد السنيورة، الخميس، إلى إطلاق مبادرة لحل مشكلة المياه، عبر دبلوماسية مائية في منطقة حوضي نهري دجلة والفرات.

وقال: "سيجري إعداد إطار للمفاوضات حول المياه، ويمكننا ضمان أفضل لاستخدام وتقاسم المياه في هذه المنطقة، من خلال تطبيق الإدارة المتكاملة للمياه".

وفي جلسة عن المياه خلال ثاني أيام فعاليات القمة الأوراسية الاقتصادية الـ٢٢ التي انطلقت في إسطنبول، الأربعاء، تحدث السنيورة عن أزمة المياه في المنطقة.

ولفت إلى أن "نهري دجلة والفرات ينبعان من تركيا، وهما نهران مهمان من أجل تزويد المياه لسوريا والعراق".

وحث على ضرورة توافق دول المنطقة حول هذا الأمر.

وزاد أن هذا التوافق "يؤسس لاطار اتفاق في موضوع استخدام المياه بالشكل المناسب، ويجب ان تكون هناك دبلوماسية مائية، وحل كل المشاكل المتعلقة بالمياه بشكل سلمي".

وعن وضع المياه في العالم العربي، أفاد أن "المياه لا توزع بشكل عادل في العالم، والتوسع العمراني، والصناعة والديموغرافية هي عناصر مهمة تؤثر على جودة المياه".

ولفت إلى أنه "في العام ٢٠٠٠ كان نصيب الفرد ٧٨٠٠ متر مكعب من المياه، ولكن في العام ٢٠٢٥ ينتظر أن يكون نصيب الفرد الواحد ٥١٠٠ متر مكعب، وهذا امر مقلق ويظهر أزمات عديدة ومخاطر، منها الجفاف، وما يحمله من مخاطر في الاستقرار، فضلا عن مخاطر اجتماعية، تؤدي إلى الصراعات والهجرة، وعدم الاستقرار الاقتصادي، والصراعات السياسية".

السنيورة شدد على أن "العالم العربي من أكثر المناطق قلة بالمياه في العالم، العالم العربي (يشكل ٦٪ من سكان العالم)، و١٠٪ من المساحة، ولكن من مصادر المياه المتجددة نصيب العالم العربي فقط ١٪، و٥٥٪ من المياه تأتي من خارج الدول العربية".

وأكد أن "العالم العربي يعاني من أزمة مياه حاليا، وان لم يتم اتخاذ أي اجراءات فإن الأمر خطير وسيزداد خطورة".

وأوضح أن "أزمة المياه خطيرة ومتعددة الاتجاهات، ولكن مع التحديث المؤسساتي والتطوير، والتغير في موضوع إدارة المياه، عبر زيادة الوعي للمؤسسات الحكومية، والتعليم يمكن حل هذه المشاكل".

وأضاف أن "سياسة التسعير، والتلوث البيئي تؤثر على المياه، وان لم يتم تغيير السياسة المائية في العالم العربي، ستكون هناك مشكلة كبيرة، ويمكن حل ذلك من خلال الاتفاقات والحوارات بين دول الجوار".

وختم بالقول أن "دبلوماسية المياه وسياسة الطاقة يمكن ان تصل لدبلوماسية مستدامة وتؤدي للسلام".