ذكر موقع Japan Business Press أن الجزر الأربع من أرخيبل الكوريل الروسي، التي تطالب بها اليابان، يمكن أن تصبح موقعًا مثاليا لنشر الصواريخ الأمريكية.

واعتبر الموقع أن نشر وسائط الدفاع الجوي في الجزر سيعزز حماية الولايات المتحدة واليابان من الصواريخ الباليستية الكورية الشمالية، لأنها ستمكن من ضرب تلك الصواريخ في المرحلة المبكرة بعد إطلاقها، قبل انفصال رؤوسها الحربية.

الصواريخ التي قد تطلق من كوريا الشمالية ضد الولايات المتحدة، ستحلق باتجاه الشمال الشرقي عبر إقليم بريمورسك الروسي. بالتالي، تدمير الصواريخ الكورية الباليستية العابرة للقارات في بداية المرحلة النهائية من تحليقها، يستوجب إطلاق صواريخ مضادة من نقطة تقع إلى الشمال الشرقي من جزيرة هوكايدو.


وأضاف أن جزيرة إيتوروب هي المكان الأنسب لنشر الصواريخ الأمريكية، مشيرا إلى أن ذلك سيسمح لواشنطن بـ"إغلاق" ميناء فلاديفوستوك، الذي يعتبر قاعدة الأسطول الروسي للمحيط الهادئ، بما يترتب على ذلك من إعاقة نشاط الغواصات النووية الاستراتيجية الروسية في المنطقة.


ولفت المصدر إلى أنه بفضل هذه الجزر الأربع، تسيطر روسيا على مضيق يكاترينا الذي لا يتجمد شتاء بين جزيرتي كوناشير وإيتوروب، والذي يتيح لأسطولها الوصول إلى عرض البحر

إذا تخلت روسيا عن كل الجزر الأربع أو حتى ثلاثة فقط، باستثناء  إيتوروب، فهناك احتمال كبير أن تتمكن اليابان والولايات المتحدة من إغلاق مضيق يكاترينا.

بالإضافة إلى ذلك، فإن أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية، إذا تم نشرها في هذه الجزر، ستتمكن من تتبع إطلاق الصواريخ الروسية من منطقة بحر أوخوتسك بسرعة أكبر.

وحسب الموقع الياباني، فإن النظرة المتعمقة إلى القيمة العسكرية والاستراتيجية للجزر الأربع، توضح مدى صعوبة المفاوضات التي تسعى طوكيو من خلالها لـ"استعادة" هذه الجزر التي تسميها "أراضها الشمالية".

واتفقت موسكو وطوكيو في وقت سابق على العمل على إعداد معاهدة السلام بين البلدين استنادا إلى البيان المشترك لعام 1956، الذي نص على إمكانية تسليم روسيا اليابان جزيرتين من أصل أربع بعد إبرام معاهدة السلام.

وترفض روسيا ادعاءات اليابان المتعلقة بالجزر الأربع، وتصر على أن إبرام معاهدة سلام مع اليابان مستحيل دون اعتراف طوكيو بنتائج الحرب العالمية الثانية، بما في ذلك السيادة الروسية على الجزر المذكورة.

المصدر: rt