اختتم "الملتقى الأول للاعلام البترولي في لبنان" الذي نظمته كلية الإعلام والفنون في جامعة "المعارف"، أعماله بإصدار توصيات دعت الى "تكثيف النشر الإعلامي لتوحيد الرأي العام اللبناني خلف هذا الحدث المقبل واتباع الجدية في الشأن البترولي لما يحمله من أهمية على كافة الصعد".

المحور الثاني

وكان المحور الثاني للملتقى وعنوانه "الإعلام البترولي والتجارب المهنية"، قد عقد برئاسة الصحافي الاقتصادي حيدر الحسيني، الذي تحدث عن أهمية "بذل الجهد الإعلامي في ما يتعلق بالشأن البترولي"، مشيرا إلى أن "عدد الإعلاميين الاقتصاديين لا يتجاوز ال 120 إعلاميا".

وأكد "ضرورة تزويد المناهج بالمواد اللازمة وعدم اقتصارها على الدراسات العليا"، مشددا على أهمية "تدريب المهنيين عمليا"، معلنا "حالا طارئة تدعو للنهوض السريع".

مهنا

من جهته، أشار المدير التنفيذي لمؤسسة سمير قصير مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز" أيمن مهنا الى التوصيات الناتجة عن التقارير التي أصدرها المركز حول تغطية وسائل الإعلام اللبنانية للنفط والغاز وما تظهره من واقع الإعلام اللبناني في التعامل مع الملف البترولي.

ولفت إلى سبل تنشيط الملف البترولي لتسليط الضوء على "أهميته الحيوية في تأسيس مرحلة جديدة للبنان، من خلال اعتماد التدقيق في السياسات التحريرية للمؤسسات الاعلامية، والاستفادة من فترات الهدوء لتنشيط الثقافة البترولية، والتركيز على الأبعاد الاقتصادية، البيئية، والقانونية للانتاج البترولي بمعزل عن البعد السياسي".

كما عقب على الخلاف البحري الذي "يجب أن يعرض بجانبه التقني لا السياسي".

الفرزلي

بدوره، شدد الصحافي في جريدة "الأخبار" إيلي الفرزلي على "ضرورة وجود خبرات وجهات ممولة ومستثمرة في القطاعين الإعلامي والبترولي"، مشيرا الى أن "الشعب اللبناني (الرأي العام) هو معني بشكل أساسي في هذا المجال، عبر خلق استثمارات جديدة تصب في انخفاض نسبة البطالة في لبنان".

أحمد

وتطرق مدير جمعية "سيميا" للاعلام الجديد علي أحمد إلى أهمية دور الإعلام الرقمي، لافتا الى أن "الشعب اللبناني هو من أكثر الشعوب نشاطا على وسائل التواصل الحديث، فهذا الأمر يعد فرصة مفيدة في المجال البترولي".

وأكد ضرورة "وجود مصدر أساسي ورسمي لنشر معلومات سليمة تعنى بالشأن البترولي"، مشددا على ضرورة "التركيز على وصول المعلومة بغض النظر عن كونها "Trend".

اللقيس

واختتم الإعلامي بشار اللقيس المحور، عارضا للحقبة التاريخية للانقسامات الاسرائيلية، داعيا الى "توحيد الخطاب الإعلامي اللبناني في ما يتعلق بالشأن البترولي لدينا". وأكد "وجوب توحيد الرأي العام السياسي في هذا الملف بعيدا عن الخلافات الطائفية والدخول بنجاح إلى عالم الطاقة الأحفورية".

المحور الثالث

أما المحور الثالث الذي أداره رئيس قسم الصحافة والإعلام الرقمي في جامعة "المعارف" الدكتور حاتم الزين، فحمل عنوان "الإعلام البترولي: الاحتياجات التدريبية وصناعة الخبرات". وتحدث فيه الباحث والأستاذ الجامعي الدكتور حسين العزي عن أساسيات الملف النفطي، وأهمها "تدريب الاعلاميين الاقتصاديين عبر الإلمام بالملف البترولي بكافة جوانبه، وضرورة إعطاء مواد اختيارية متخصصة بالشأن البترولي"، مقترحا "إنشاء مؤسسة أكاديمية تربط بين مختلف الجهات المعنية بملف الطاقة".

غبريل

وكانت لمدير البحوث والتحاليل الاقتصادية في "بنك بيبلوس" نسيب غبريل مداخلة عن أهمية "ترشيد استخدام عائدات البترول، فسوء استخدام هذه العائدات يفاقم الأزمات المالية، لا يعالجها، بحيث أن غياب الإدارة المالية الفعالة أدى الى اتساع الفجوة في السوق المحلي". وأشار الى أهمية "وجود صحافيين اقتصاديين ملمين بالخبرة الكافية في مجال الثروة البترولية".

وأوضح أن "تلمس نتائج العائدات البترولية يتطلب فترة لا تقل عن سبع سنوات".

حيطايان

وشددت مديرة مكتب "معهد حوكمة الموارد الطبيعية" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لوري حيطايان على "ضرورة تمسك الجيل الجديد بوطنهم، في ظل التأثير الإيجابي المتوقع للقطاع البترولي على الاقتصاد اللبناني". وأكد أهمية "تبادل التجارب مع الدول ذات الظروف المشابهة بالظروف اللبنانية، وضرورة تفعيل الدورات التدريبية للاعلاميين في مجالات البترول".

وعرضت لطرائق مختلفة في التدريب منها الأسلوب الرقمي.

برو

واختتم المحامي والخبير في قوانين وسياسات الطاقة علي برو المحور بالتشديد على "معادلة تحديد الأولويات الإعلامية على المستوى الوطني، بحيث يجب على الإعلامي أن يصل بمجتمعه إلى الازدهار، عبر أخذه بالاعتبار الأطروحات التي تفيد الوطن في كافة المجالات"، معتبرا أن "الإعلام اللبناني لم يكن موفقا بتغطية الملف البترولي بشكل موضوعي".

وتطرق إلى الأولويات في إعداد التغطيات الصحافية من خلال التركيز على التهديد الإسرائيلي، وتفادي الوقوع في "نقمة النفط"، بالاضافة إلى إبراز الشفافية رغم الخوض في بحر هائج من الفساد الذي يعتبر من المواضيع الحساسة التي يجب على الإعلامي مكافحتها بطريقة فعالة".

التوصيات

وأصدر الملتقى التوصيات الآتية:

"اعتماد ورش تدريب متخصصة في مجال الإعلام البترولي في الجامعات

العمل على تشكيل مرصد للأخبار المتداولة الخاصة بقطاع البترول بهدف تأمين مصدر أكاديمي محايد ومرجعي

إعطاء مواد اختيارية تثقيفية تعنى بالشأن البترولي

إنشاء دراسات عليا متخصصة بالطاقة وكيفية إدارتها

تكثيف النشر الإعلامي لتوحيد الرأي العام اللبناني خلف هذا الحدث المقبل خلال سنوات

تطوير مهارات الصحافيين الاقتصاديين

إنشاء صفحات رسمية تعنى بنشر معلومات دقيقة مرتبطة بالشأن البترولي

اتباع الجدية في الشأن البترولي لما يحمله من أهمية على كافة الصعد

ترشيد استخدام وسائل التواصل الإجتماعي بمكانها الصحيح والفعال

التأكد من صحة الأخبار المتداولة بالشأن البترولي من مصادر المعلومة

دعوة الإعلاميين للتعاطي بمسؤولية كبيرة في كافة التغطيات المتعلقة بملف الطاقة

إبقاء الرأي العام اللبناني على اطلاع دائم في ما يتعلق بالشأن البترولي انطلاقا من قانون حق الوصول إلى المعلومة".

(الوكالة الوطنية)