أعرب رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز عن أمله بعودة اقتصاد بلاده إلى النمو، وذلك بعد أن أبلغ صندوق النقد الدولي بالإصلاحات الضريبية التي أثارت احتجاجات في المملكة.

وقال الرزاز وهو خبير اقتصادي تخرّج من جامعة هارفرد الأميركية وتولى منذ العام الماضي رئاسة الحكومة الأردنية، إنه بحث مع مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في الخطوات المقبلة.

وقال الرزاز للصحافيين بعد انتهاء الاجتماع في واشنطن "الآن بعد أن استعاد نظامنا الضريبي عافيته نريد تحفيز النمو". وأضاف إنه عقد اجتماعا في واشنطن مع غرفة التجارة الأميركية لجذب مزيد من المصالح التجارية وإنه سينظّم في نهاية شباط في لندن مؤتمرا لدعم الاقتصاد والاستثمار في الأردن.

بدورها قالت لاغارد إن زيادة ضريبة الدخل في الأردن التي أقرها مجلس النواب الأردني في تشرين الثاني تشكل "خطوة في الاتجاه الصحيح"، لكن الأردن "لا يزال يواجه تحدّيات اقتصادية واجتماعية".

وقالت مديرة صندوق النقد في بيان إن "ضبط أوضاع المالية العامة أساسي للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، الذي يحتاج إلى التدعيم عبر تسريع تطبيق الإصلاحات من أجل تشجيع فرص العمل والاستثمار وتخفيض تكاليف الشركات التجارية".

ولا يمتلك الأردن، الذي يعتبر استقراره حيويا لمنطقة الشرق الأوسط المضطربة، أي موارد طبيعية تذكر.

وتستضيف المملكة الأردنية 1,3 ملايين لاجئ سوري.

وبالإضافة إلى دعم صندوق النقد الدولي تعهّدت دول خليجية في حزيران بتقديم مساعدات بقيمة 2,5 مليار دولار.

وشهد الأردن احتجاجات ضد إجراءات التقشّف قادتها فئة الشباب التي تعاني من نسبة بطالة تبلغ 39 بالمئة.

وفي موازاة زيادة ضريبة الدخل، ينصّ القانون على إعفاء الأفراد الذين لا يتجاوز دخلهم السنوي تسعة آلاف دينار (حوالى 13 ألف دولار) من الضريبة، كما والعائلات إذا كان مجموع الدخل السنوي للزوج والزوجة أو المعيل 18 ألف دينار (حوالى 25 ألف دولار).

(فرانس برس)