يرفع منتخب لبنان، شعار «لا بديل عن الفوز»، عندما يواجه اليوم السبت، نظيره السعودي، في إطار الجولة الثانية من دور المجموعات لنهائيات كأس أمم آسيا، المقامة حاليا في الإمارات.

وظهر المنتخب اللبناني بأداء دفاعي بحت أمام نظيره القطري في المباراة الأولى، التي خسرها منتخب الأرز بهدفين دون رد.

واكتسب رجال المدرب ميودراغ رادولوفيتش، الثقة للعب أمام أي منافس بأداء هجومي، حيث بدا واضحًا تحول خطة منتخب الأرز من (5-4-1) إلى (4-1-4-1)، إذ سحب المدرب، قلب الدفاع روبير ملكي ولاعب الارتكاز جورج ملكي، لصالح نادر مطر وسمير أياس.

وضمن الإيجابيات، سياسة التناوب بين اللاعبين، حيث حافظ المدرب على نجوم مميزين لخوض مباراتي السعودية وكوريا الشمالية، أمثال ربيع عطايا وحسن شعيتو موني وشبريكو ونور منصور ومحمد حيدر الذي شارك لمدة 7 دقائق فقط أمام قطر.

ولوحظ الحضور الكبير لأنصار منتخب

وفشل المنتخب اللبناني في مجاراة منافسه القطري، بعد تشتت تركيز اللاعبين، بالإضافة إلى انخفاض معدل اللياقة البدنية، بجانبالاستحواذ الساحق للعنابي بنسبة 71 بالمئة.

وتعتبر النقطة السلبية الأبرز في منتخب لبنان، هي عدم قدرته على تسجيل الأهداف، للمباراة السادسة على التوالي.

ويسعى المنتخب اللبناني إلى استعادة اتزانه سريعا بعد الهزيمة صفر - 2 أمام نظيره القطري في الجولة الأولى والتي قدم فيها المنتخب اللبناني أداء جيدا لكنه عانى من فارق الخبرة الذي حسم اللقاء لصالح العنابي.

ويدرك المنتخب اللبناني مدى صعوبة مهمته أمام الأخضر الذي كان واحدا من عدد قليل للغاية من المنتخبات التي ظهرت بمستواها المعهود في الجولة الأولى.

وحرص المنتخب اللبناني بقيادة رادولوفيتش على الاستعداد الجيد لمباراة اليوم ومعالجة السلبيات التي ظهرت في لقاء العنابي حيث يدرك الفريق أن أي نتيجة سلبية في المباراة تعني خروجه من البطولة صفر اليدين.

وينتظر أن يدفع رادولوفيتش بنفس التشكيلة التي خاض بها لقاء قطر وذلك بقيادة المهاجم الشهير والخطير حسن معتوق وزميله في الهجوم هلال الحلوة.

في المقابل، وبعدما تخلص من العقدة التي لازمته طويلا، يتطلع المنتخب السعودي إلى حسم تأهله مبكرا إلى الدور الثاني، من خلال مباراته المرتقبة أمام نظيره اللبناني.

وكان المنتخب السعودي قد استهل مسيرته في البطولة بفوز ساحق 4 - صفر على منتخب كوريا الشمالية ليكون الفوز الأول للأخضر في المباراة الأولى له بالبطولة على مدار مشاركاته في بطولات كأس آسيا منذ 23 عاما وبالتحديد منذ نسخة 1996 التي استضافتها الإمارات أيضا.

كما أنه الفوز الثالث فقط للمنتخب السعودي في المباريات الأولى على مدار عشر نسخ شارك فيها حتى الآن ببطولات كأس آسيا.

ومنح هذا الفوز المنتخب السعودي دفعة معنوية هائلة لاسيما وأن الفريق أظهر تألقا واضحا في المستويات الفنية والبدنية إلى جانب الروح المعنوية العالية التي كشفت عنها المباراة في مواجهة منتخب كوريا الشمالية الذي يشتهر بسلاح الحماس.

ولهذا، يتطلع المنتخب السعودي إلى البناء على هذا المكسب الذي تحقق في المباراة الأولى وانتزاع الفوز الثاني على التوالي ليحجز إحدى بطاقتي التأهل المباشر من هذه المجموعة دون انتظار لنتيجة المباراة الثالثة التي يتطلع من خلالها لحسم صدارة المجموعة من أجل ضمان مواجهة أفضل في الدور الثاني (دور الستة عشر) للبطولة.

كذلك، ينتظر أن يعتمد المنتخب السعودي بقيادة المدرب الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي على نفس التشكيلة التي حقق بها الفوز على منتخب كوريا الشمالية والتي تضم القوة الضاربة للفريق بقيادة النجمين البارزين فهد المولد وياسر الشهراني.

ويحتاج المنتخب السعودي إلى مزيد من التركيز في الناحية الدفاعية حيث أظهرت مباراة كوريا الشمالية أن الفريق عانى من بعض المشاكل في الناحية الدفاعية بعد الاطمئنان للنتيجة في الشوط الأول.

ولكن حارس المرمى محمد العويس تألق في التصدي لأكثر من كرة خطيرة ليحافظ على نظافة شباكه ويساهم في الفوز الكبير للفريق.

ولم يسبق للفريقين أن التقيا في بطولات كأس آسيا ولكنهما التقيا مرارا في عدد آخر من الفعاليات الرسمية مثل كأس العرب وتصفيات كأس العالم بخلاف المباريات الودية.