كانت ولازالت أخبار النجوم، عامل جاذب من قبل المشاهد الذي يسعى دائماً لمعرفة تفاصيل حياة فنانه المفضل، إلا أن أحداثاً كثيرة شهدها الوطن العربي، كرّست جوانب أخرى، أراد الجمهور معرفتها، ومن أهمها مواقفهم السياسية.

قوائم سوداء وبيضاء، وضعها الناس لمحاكمة أو تأييد النجوم على مواقفهم السياسية في أحداث شهدتها بلادهم، لينعكس بدوره على متابعة هذا الفنان، وتقييم عمله.

يذكر على سبيل المثال، الممثلة المصرية القديرة يسرا، فرغم صمتها خلال ثورة يناير وابتعادها عن المشهد ككل إزاء وجودها في لندن في ذلك الوقت، إلا أنها لم تسلم من انتقادات الناس، وتم وضعها في القائمة السوداء للثورة المصرية، لتؤكد في إحدى التصريحات الصحافية بعد انتهاء الثورة «أنها لم تخطئ في حق أحد وكل ما في الأمر أنها شاركت بمداخلة هاتفية مع التلفزيون المصري دعت خلالها إلى الاستقرار».

أما الممثل الكبير الأستاذ دريد لحام، فقد شكّلت مواقفه الداعمة لسوريا الوطن صدمة لما سمّي بـ«الثورة السورية»، إذ أنه قال في أحد اللقاءات التلفزيونية، أنه مع سوريا الأم وأضاف: «سوريا هي أمي وتربيت في أحضانها حتى لو كانت على خطأ فأنا معها لأن ترابها سوف يضمني يوما ما ولو ضربتني بحذائها فأنا معها الى الأبد».

الفنانة السورية أصالة نصري، التي جاهرت بمواقفها العدائية للنظام السوري وعبرت عن ذلك بوضوح من خلال الحرب التي دارت في سوريا، وهي من أكثر مواقف الفنانين وضوحا وجرأة، كما أبدت أصالة اندهاشها من الفنانين المؤيدين للنظام.

أيضاً الفنانة اللبنانية إليسا المعروفة من قبل الجميع بمواقفها السياسية والتي لا تخجل بها أو تخفيها، بل إنها تعلن وبوضوح انتماءها السياسي، وقد حصلت منذ أسبوعين تقريباً مناوشة بينها وبين بعض الإعلاميين جراء المواقف التي أعلنتها على إحدى المحطات التلفزيونية اللبنانية وقد أدلت بعدد من المواقف المثيرة إزاء رجال السياسة في لبنان، حيث أكدت «أنّها لا تتمنى وصول وزير الخارجية جبران باسيل إلى رئاسة الجمهورية، واصفةً العهد بالفاشل، ومُعربةً عن استيائها الكبير مما وصلت إليه الأوضاع في البلاد».

السوبر ستار راغب علامة، أطلق أغنية بعنوان «طار البلد»، وهي تنتقدُ بشدة الأوضاع المأساويّة التي وصل إليها اللبنانيون، الأمر الذي أثار جدلاً مع النائب حكمت ديب بشكل كبير، حيث قال في مقابلة مع احدى القنوات اللبنانية عندما سُئل عن الأغنية: «طار البلد، هيدا لازم يطير راسه شو يعني طار البلد؟، شو ها اللامسؤولية؟»

ورداً على ما قاله ديب، أوضح علامة أنه ليس محباً للانتقام، وعلى الرغم من تهديد حكمت له لكنه «أكل نصيبه عبر ردود فعل من الشعب ومن نواب في كتلته» كانوا حازمين حيال ما قاله زميلهم». واعتبر علامة أنه بذلك قد أخذ حقه. وأكمل: «هذا النائب يعرف تماماً «أنني لست لقمة سائغة، خصوصاً فيما يتعلق بالفن، ولا أسمح له ولمن هو أكبر منه أن يقترب مني حين أقدم أغنية وطنية لبلد وصلت حالته إلى الهاوية».

وذكر أن هناك فنانين تعاطفوا معه إثر الهجوم الذي تعرض له بعد إطلاق أغنيته الوطنية «وجاءت مواقفهم مشرفة»، مثل الفنان عاصي الحلاني الذي كان موقفه جريئاً جداً وموقف «رجّال»، لكن فنانين آخرين «كانوا جبناء جداً».

هل يَحق للنجم أن يُعلن آراءه السياسية؟ أم الأفضل أن يحتفظ بها لنفسه خوفاً من أن يتأثر بها الجمهور، لما لهذا الفنان من شهرة ونجومية ومصداقية؟ هل تدخّله بالسياسة يعتبر سعياً للوصول الى مركز ما سياسي؟ وهل يحق لرجال السياسة مهاجمة الفنانين؟...

أسئلة عديدة طرحتها «الديار» على بعض النجوم، نتيجة الأحداث السياسية التي يَمرّ بها لبنان والدول العربية.

جويل عرموني