استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهر امس في عين التينة، الوزير السابق مخايل ضاهر الذي قال بعد اللقاء: «بحثت مع دولته في الموضوع الذي أثاره بالنسبة الى اجتماع مجلس الوزراء لتحويل الموازنة الى المجلس النيابي، وقد استعان باجتهاد عام 1969. هذا كان قبل الطائف، وكنا في حاجة الى اجتهاد، ولكن بعد الطائف المادة 64 قالت ان الحكومة المستقيلة او المعتبرة مستقيلة لا تمارس صلاحياتها الا بالمعنى الضيق لتصريف الاعمال، أي انها تمارس صلاحياتها بشكل محدود، ولم تتكلم المادة عن آلية ممارسة الصلاحيات او تعاطت بالطريقة التي تمارس الحكومة صلاحياتها فيها. فمجلس الوزراء والوزراء يتعاملون مع الشيء الضروري والملح. اذا رئيس حكومة تصريف الاعمال يمكنه ان يدعو مجلس الوزراء متى يشاء ويضع الموازنة على جدول الاعمال، اذا على الرئىس المكلف دعوة مجلس الوزراء الى الاجتماع واحالة الموازنة على مجلس النواب لدرسها واقرارها».

وفي قضية التكليف والتأليف، قال ضاهر: العقدة هي عند الرئيس المكلف سعد الحريري وهو مسؤول بالدرجة الاولى عن استمرار الفراغ منذ 8 اشهر، والمسؤول الثاني مجلس النواب لانه هو الذي كلف، والمجلس النيابي من المفروض ان يسحب التكليف، فاذا لم يفعل ذلك يكون متواطئا وموافقا على استمرار الفراغ. لذلك يجب ان يجتمع مجلس النواب ان من خلال رسالة من رئيس الجمهورية او بطلب من رئيس مجلس النواب للبحث في موضوع التكليف وسحبه، باعتبار اننا لا نستطيع ان نستمر في هذا الفراغ»

وتحدث ضاهر عن تمثيل الاقليات والعلويين في الحكومة، فأشار الى ان المادة 95 من الدستور «تقول ان الطوائف تمثل بصورة عادلة في تشكيل الحكومة. اذا يجب ان تمثل هذه الطوائف، ولا نحتاج الى حكومة من 30 او 32 لتمثيلها، ويمكن ان تتمثل بحكومة من 26 وزيرا، وتكون حكومة ميثاقية دستورية مئة بالمئة وتمثل كل الطوائف».

واستقبل بري بعد الظهر رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن الذي قال بعد اللقاء: «أعرب دولته عن ان الوضع معقد جداً، بعدما وصلت الاتصالات القائمة الى دوامة الدوران حول نفسها، مما حمله على القول «فالج لا تعالج». لكنه ما زال يراهن على عامل النقزة الضميرية لدي المعنيين لتدارك منحى التدهور الاقتصادي الذي شارف الخط الاحمر، ولم يعد بالامكان البقاء رهينته، لئلا ينجرف البلد الى توترات على الارض تزيد الطين بلة. وأكد الرئيس بري أنه لا يزال على تواصله الدائم مع فخامة الرئيس عون ودولة الرئيس الحريري، لحرصهم المشترك في المحافظة على التماسك الوطني في وجه التحديات».