تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التطورات الميدانية على الحدود الجنوبية، في ضوء التعديات الاسرائيلية المتمثلة بتشييد الجدار العازل في النقاط المتنازع عليها قبالة مستعمرة مسكاف عام، والتي كانت محور درس ومتابعة في الاجتماع الذي عقده المجلس الأعلى للدفاع أمس برئاسة رئيس الجمهورية.

واطلع الرئيس عون على المعلومات المتوافرة حول التحركات الاسرائيلية على الحدود الجنوبية والاتصالات التي بدأها لبنان لمواجهة هذه التحديات.

هذا وواصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي ، عمليات الاستفزاز والسعي لتمرير خروقات عند نقاط الحدود مع لبنان، بعد ان استأنفت عملية تركيب المكعبات الاسمنتية الخاصة بالجدار الحدودي ، عند الترقيم رقم 405 في منطقة المحافر عند اطراف بلدة العديسة الحدودية، وهي منطقة يتحفظ عليها لبنان، واستُثنيت من عملية ترسيم الحدود التي جرت في اعقاب تحرير معظم مناطق الجنوب في ايار العام 2000.

وقد نفذت وحدات من الجيش اللبناني حركة استنفار في المنطقة ، وحضر ضباط كبار من الجيش اللبناني وقوات الامم المتحدة العاملة في لبنان «اليونيفيل» وعلى رأسهم قائد القطاع الشرقي ، فيما ارسلت «اليونيفيل» فريقا من المراقبين الى الجانب الفلسطيني المحتل في الجانب الآخر من الحدود ، وقام بمعاينة المنطقة ، مستعينا بمناظير ومعدات خاصة الطوبوغرافيا العسكرية.

وقد تموضعت قبالة نقطة التحفظ دبابة للاحتلال ، فيما جابت الطريق المتاخمة للحدود دوريات مؤللة وراجلة لقوات العدو ، في وقت كثف طيران العدو الحربي والتجسسي طلعاته في اجواء المنطقة ، كما تم تطيير طائرات صغيرة موجهة الى الطرف اللبناني من الحدود.

وكان طيران العدو حلق منذ ساعات الصباح الاولى ، في مناطق لبنانية عدة ، سيما في الجنوب والبقاع والشمال، مسجلا بذلك خروقات جوية للسيادة اللبنانية .

وأعلن الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل» أندريا تيننتي، ان «الوضع على الحدود مستقر وتحت السيطرة، وان جنود اليونيفيل على الأرض للمحافظة على الهدوء»، مشيرا الى أن «القائد العام لليونيفيل اللواء ستيفانو ديل كول على اتصال دائم بالأطراف للتوصل إلى حل للقضية العالقة.

( تصوير : محمود زيات)