بدأ التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية سحب قواته من سوريا.

ويصف التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة، عملية الانسحاب بأنها "متعمدة "، حسبما أعلن العقيد شون ريان، المتحدث باسم التحالف.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب قوات بلاده "تدريجيا" من سوريا.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد تعهد الخميس بالتزام بلاده "بالتفكيك التام لتنظيم الدولة" رغم قرار انسحاب بلاده عسكريا من سوريا.

من جانب آخر، قالت وزارة الخارجية الروسية، حسبما أوردت وكالة RIA الروسية، إن لديها انطباع بأن الولايات المتحدة ترغب في إبقاء قواتها في سوريا رغم الاعلان عن سحب هذه القوات.


مستشار ترامب: انسحاب القوات الاميركية من سوريا يخضع لشروط

وكان مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، قال إن انسحاب قوات بلاده من سوريا يخضع لشروط، وفي ذلك إشارة إلى أن الولايات المتحدة قررت التدرج في الانسحاب، مضيفا إنه يسعى للحصول على ضمانات تركية على أن يكون الأكراد شمالي سوريا في مأمن، وأن تندحر بقايا تنظيم الدولة الإسلامية هناك.

وقد تعرض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى انتقادات شديدة بسبب قرار سحب قوات بلاده من سوريا.

وقال ترامب، في منتصف ديسمبر/ كانون الأول، عن القوات الأميركية في سوريا: "سيعودون جميعا، وسيعودون فورا"، معلنا "هزيمة" تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وبحسب مسؤول أميركي، فإن القوات الأميركية أعطيت مهلة 30 يوما للخروج من سوريا.

وقد فوجئ حلفاء الولايات المتحدة ومسؤولون أميركيون بإعلان ترامب. وسرعان ما استقال وزير الدفاع، جيمس ماتيس، والمسؤول الأميركي البارز، بريت ماكغورك.

وشعر الاكراد الذين يتعاونون مع الأميركيين في سوريا بأنهم معرضين لحملة تركية محتملة. وتعتبر أنقرة الاكراد فرعا لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "تنظيما إرهابيا".


ماذا قال جون بولتون؟

قال بولتون في "إسرائيل": "لا أعتقد أن الأتراك سيشنون حملة عسكرية دون التنسيق معنا، على الأقل حتى لا يتعرضوا لقواتنا، وكذلك عملا بالتزام الرئيس بعدم التعرض للمعارضة السورية التي قاتلت معنا".

وأضاف في مؤتمر صحفي أنه لا يوجد جدول زمني للانسحاب من سوريا، ولكن "لا نلتزم بالبقاء إلى أجل غير مسمى".

وقال إن ترامب كان يريد التأكد من "القضاء" على تنظيم الدولة الإسلامية.

ما هو حجم الوجود الأميركي في سوريا؟

يعتقد أن قوات أميركية قوامها ألف جندي موجودة في سوريا، ولكن الرقم قد يكون أعلى.

وتدخلت القوات الأميركية في سوريا أول مرة في خريف 2015 عندما أرسل الرئيس السابق، باراك أوباما، عددا قليلا من القوات الخاصة لتدريب الاكراد الذين كانوا يقاتلون تنظيم الدولة الإسلامية.

وسبق أن حاولت الولايات المتحدة تسليح فصائل من المعارضة السورية، لكن محاولاتها باءت كلها بالفشل.

وتعززت القوات الأميركية في سوريا مع مرور الوقت، وأصبحت لها شبكة من القواعد البرية شمال شرقي البلاد.

بي بي سي