الزحف العربي والدولي للعودة الى الحضن السوري ارتفعت وتيرته وفق الاجندة السورية وشروطها وثوابتها، ووفق زوار دمشق، فان خطابات اردوغان العالية السقف تجاه الرئيس الاسد مردها الى ابلاغ الرئيس الاسد للموفدين الى سوريا الاصدقاء وما بين - بين، ان مطلب اردوغان بتمثيل الاخوان المسلمين في الحكومة السورية ولو بحقيبة هامشية امر لن يتحقق مهما بلغت الضغوطات والاتصالات، وان لا مكان للاخوان المسلمين في سوريا، وهم تنظيم ارهابي ساهم بدمار سوريا ودول عربية، ولا مكان لهم تحت شمس سوريا، وهذا الموقف قوبل بدعم مصري وسوداني وعراقي وكويتي ومعظم الدول العربية، لان قرار دمشق يشكل حماية لهذه الدول قبل حماية سوريا واستقرارها.

وحسب الزوار، فان هذا الموقف السوري استتبع بموقف اكثر حزماً وتشدداً، وسمعه الرئيس السوداني البشير بأن حلف سوريا مع ايران وحزب الله ثابت ومقدس والى يوم «الاخرة» والى ابد الابدين، ومن يراهن على تباين سوري - ايراني، فهو ساذج ولا يفهم «الف - باء» السياسة، وسوريا وفية لمن وقف معها وتحديداً طهران وموسكو وحزب الله ودول عديدة، وهذا لا يعني ان ليس لسوريا مصالحها وعلاقاتها وحرصها على القضايا العربية ووحدة الصف العربي ضمن شروطها وثوابتها، وهذا هو الموقف السوري قبل 2011 وبعد عام 2011، وبالتالي الرسالة وصلت للجميع، واوضحها استقبال الاسد بعد مغادرة البشير موفد ايراني رفيع والتأكيد على افضل العلاقات.

وحسب الزوار، فان سوريا بدأت تستعيد عافيتها، و«نفسها طويل» وعامل الوقت لصالحها كلياً، فالازمة الان تركية - سعودية - قطرية - خليجية - فرنسية - أميركية، وكل دولة تعاني من مشكلات جمة بينما سوريا تستعيد عافيتها، وذهب شيراك وساركوزي واوباما وحمد وبقي الاسد وعلى طريق السقوط محمد بن سلمان واردوغان وماكرون وترامب وسيبقى الاسد، وهذا هو سر الخيبة الكبرى للسعودية وقطر واردوغان.

هذه التطورات الايجابية لصالح دمشق حسب زوارها، ليست منة من احد، بل الاساس فيها صمود سوريا والجيش السوري وادارة الرئيس الاسد للملف بدقة ومهارة «طبيب العيون» ونجح، وبعد الرئيس السوداني البشير هناك الكثير يقفون على ابواب دمشق «طالبين القرب» فسفارة الامارات ستفتح قريبا وسفارات عربية بدأت بترميم ما انهار، وهل يتجرأ البشير في زيارة دمشق لولا حصوله على موافقة أميركية - سعودية في ظل العلاقة الاستثنائية بين الخرطوم والرياض والترجمة، لتلك الشراكة في الحرب على اليمن مع وجود قوات سودانية تتولى على الارض القتال المباشر ضد الحوثيين، وبالتالي هل كانت في جعبة البشير رسالة سعودية الى الرئيس الاسد بعد المواقف الاميركية من ولي العهد السعودي، والحرب في اليمن ورفع الغطاء عن السعودية وتحميلها مسؤولية دم اطفال اليمن واهله وتحميلها ايضاً ما آلت اليه الاوضاع في منطقة الخليج العربي، وبالتالي فان السعودية محتاجة حالياً للدور السوري، وهل طلب البشير في ظل هذا الاحباط السعودي و«الهريان» وساطة لفك الطوق عنها في ظل علاقات سوريا مع ايران وروسيا والصين ودول البريكس. علماً ان لقاءات سعودية - سورية حصلت ولم تصل الى نتيجة مطلقاً، رغم فتح خط النقل المشترك بين دمشق وجده منذ اسبوعين، واجتماع مسؤولين سوريين وسعوديين لادارة هذا القطاع وتسهيل العمل فيه.

فالتطورات السياسية في المنطقة اثبتت صحة القراءة السورية ونجاحها وتجاوزها لاخطر مرحلة في تاريخها. بينما الرياض تدفع الان ثمن الاخطاء القاتلة في سوريا والعراق وليبيا واليمن، فاستغلت تركيا ما يحصل وتقدم دورها وزادت العنجهية العثمانية على العروبة ودورها وتحاول تركيا تعبئة الفراغ العربي وهذا ما كان مستحيلاً ايام المحور السوري السعودي المصري والذي ساهمت الرياض باضعافه وشله لصالح تركيا وايران وروسيا والصين وقطر. وساهم ذلك بتقدم دور الاخوان المسلمين مع تركيا. كما ان التبعية السعودية العمياء لواشنطن و«البصم على البياض» والانحياز لصفقة القرن والتخلي عن الشعب الفلسطيني وقطع الماء والهواء عنه، والسكوت عن قرار ترامب بجعل القدس عاصمة للدولة العبرية ساهم بتراجع الدور السعودي وعودة الفلسطينيين الى الحضن الايراني الدافئ الذين حاولوا تجاوزه ولم يتمكنوا لانهم اكتشفوا ان لا غنى لهم عن ايران ودورها وبادلتهم جفاءهم بزيادة الدعم لان قضية فلسطين هي قضية كل الشعب الايراني، وهل يستطيع اي عربي الا ان يشكر ايران على قرارها الاخير بدفع رواتب شهرية لكل عائلات شهداء المسيرات الاخيرة والجرحى والاسرى مع مساعدات تفوق مليارات الدولارات، بينما الاستثمارات السعودية والقطرية تغزو الاسواق الاميركية ودون اي جميل وتصب في النهاية خدمة للكيان الغاصب.

هذه السياسات حسب المتابعين السياسيين ساهمت بانتصار محور المقاومة في المنطقة، وهذه الانتصارات ستظهر مع الايام المقبلة، وليست التحولات تجاه سوريا الا ثمرة من ثمرات هذا الانتصار الذي لا يراه البعض في لبنان عبر الاستمرار بسياسة «دفن» رؤوسهم بالرمال، و«زجه» في آتون صراعات المنطقة والتحضير للمؤتمر الاقتصادي في بيروت منتصف كانون الثاني ودون سوريا، عبر بدعة، اخترعها البعض للالتزام بقرارات الجامعة العربية، والسؤال هنا، اين سياسة النأي بالنفس اللبنانية؟ وهل هذه السياسة تطبق على دول معينة، وما مصلحة لبنان بذلك؟ علماً أن القمم الاقتصادية العربية من عام 2009 في الكويت، الى 2011 في مصر والسعودية 2013 دون اي نتيجة، وماذا ستفعل القمة عام 2019 في بيروت، وماذا سيناقش لبنان فيها دون سوريا؟ وكيف يمكن للبنان الواقع جغرافياً على حدود «يتيمة» مع سوريا ان تعقد قمة على اراضيه بدون دمشق؟ وماذا سيناقش المسؤولون اللبنانيون وكل اقتصادهم مرتبط بدمشق واذا اراد لبنان ان يناقش الربط الكهربائي وسكك الحديد والترانزيت والاسواق المشتركة وطرق النقل والاسواق الحرة، مع من يناقش في غياب سوريا، واذا كان لبنان سيناقش البحث في استثمارات اقتصادية فالطريق الوحيدة لهذا الملف هو اعمار سوريا، واين لبنان من هذا الامر مع تهافت شركات عربية وعالمية الى دمشق، والانكى ان البعض ما زال «يعول» بان الاعمار لن يبدأ مع الرئيس الاسد، او يستطيع اخذ استثمارات عن طريق روسيا وغيرها هؤلاء حصرم سيأكلون.

وحسب تلك الاوساط المتابعة، في ظل هذا الوضع العربي المتردي، وفي ظل هذه المرحلة الانتقالية الحساسة، ما مصلحة لبنان بعقد القمة الاقتصادية، ولماذا لا يطلب تأجيلها لظروف افضل، وكيف ستحضر السعودية ومحورها وتغيب سوريا وحلفائها، وهل لبنان بحاجة لمزيد من الانقسامات وهل اوضاعه تسمح بذلك؟ وماذا لو قرر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حضور القمة؟ فكيف سيكون الوضع؟ ومن يضبط ردود الفعل؟ وبالتالي على لبنان طلب تأجيل القمة لبعض الوقت حتى وضوح صورة الاتصالات الاخيرة خصوصاً ان مصر والاردن والجزائر والعراق والكويت لديها الرغبة بحضور سوريا ودعوتها، ولو غابت سوريا فان المقاطعة للقمة ستكون كبيرة، والتمثيل ضعيف جداً على مستوى وزراء، وحتى الان لم يؤكد اي رئيس عربي حضور القمة ويبقى التأجيل افضل السبل حتى ظروف افضل، واذا «ركب» البعض رأسه في لبنان واصر على القمة وعقدها تحت شعارات سيادية فان التأجيل لا ينتقص من سيادة الدولة وقدرتها، بل على العكس سيشكل ذلك موقفاً عقلانياً يتفهمه كل العرب.

فسوريا بدأت تستعيد دورها، ودمشق استعادت بريقها، اما شرق الفرات فمرتبط بموافقة سورية على اعطاء حصة لواشنطن في نفط تلك المنطقة. وهذا الامر مرفوض سورياً، رغم الرسائل الايجابية الاميركية لدمشق عبر الاكراد، وهل الاكراد قادرون على فتح خطوط التواصل مع دمشق، وفتح مكاتب لهم في العاصمة السورية دون موافقة واشنطن، وهل قرار الاكراد باعطاء الدولة السورية حصة 50% من عائدات النفط السوري في مناطقهم للدولة دون موافقة اميركا، وبالتالي فان الاميركيين سينسحبون قريباً ولا يستطيعون تحمل تصاعد النقمة الشعبية ضدهم في مناطق تواجدهم مع عمليات يومية ممنوع تداولها اعلامياً، لكنها برزت مؤخراً مع تحركات شعبية كبيرة نظمها عناصر البعث والشيوعي والقبائل العربية وقسم من الاكراد في شرق الفرات ضد الاميركيين، وهذه العمليات ستأخذ قريباًَ كل الاشكال بما فيها العمليات العسكرية.

سوريا على السكة الصحيحة وعلى اللبنانيين الاقتناع بان الدور السوري السابق ولى ولن يعود، بقناعة من دمشق المرتاحة لاول مرة لخاصرتها اللبنانية بوجود حزب الله، وارتياح دمشق المطلق الى مواقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، الذي حمى دمشق وقادر على حماية لبنان وتمتين الخاصرة السورية البقاعية، وعلى اللبنانيين الاستفادة من ذلك. لان البعض ومن خلال سياساته يريد جر سوريا مجددا في الحرتقات اللبنانية للتصويب عليها وخلق حالة شعبية. وهذا لن يحصل وسوريا لن ترد على احد ورسائل الود تجاهها تعاملت معها بتجاهل كلي ورفض مطلق «واللبيب من الاشارة يفهم وحسب الزوار، فان هذا الموقف السوري استتبع بموقف اكثر حزماً وتشدداً، وسمعه الرئيس السوداني البشير بأن حلف سوريا مع ايران وحزب الله ثابت ومقدس والى يوم «الاخرة» والى ابد الابدين، ومن يراهن على تباين سوري - ايراني، فهو ساذج ولا يفهم «الف - باء» السياسة، وسوريا وفية لمن وقف معها وتحديداً طهران وموسكو وحزب الله ودول عديدة، وهذا لا يعني ان ليس لسوريا مصالحها وعلاقاتها وحرصها على القضايا العربية ووحدة الصف العربي ضمن شروطها وثوابتها، وهذا هو الموقف السوري قبل 2011 وبعد عام 2011، وبالتالي الرسالة وصلت للجميع، واوضحها استقبال الاسد بعد مغادرة البشير موفد ايراني رفيع والتأكيد على افضل العلاقات.

وحسب الزوار، فان سوريا بدأت تستعيد عافيتها، و«نفسها طويل» وعامل الوقت لصالحها كلياً، فالازمة الان تركية - سعودية - قطرية - خليجية - فرنسية - أميركية، وكل دولة تعاني من مشكلات جمة بينما سوريا تستعيد عافيتها، وذهب شيراك وساركوزي واوباما وحمد وبقي الاسد وعلى طريق السقوط محمد بن سلمان واردوغان وماكرون وترامب وسيبقى الاسد، وهذا هو سر الخيبة الكبرى للسعودية وقطر واردوغان.

هذه التطورات الايجابية لصالح دمشق حسب زوارها، ليست منة من احد، بل الاساس فيها صمود سوريا والجيش السوري وادارة الرئيس الاسد للملف بدقة ومهارة «طبيب العيون» ونجح، وبعد الرئيس السوداني البشير هناك الكثير يقفون على ابواب دمشق «طالبين القرب» فسفارة الامارات ستفتح قريبا وسفارات عربية بدأت بترميم ما انهار، وهل يتجرأ البشير في زيارة دمشق لولا حصوله على موافقة أميركية - سعودية في ظل العلاقة الاستثنائية بين الخرطوم والرياض والترجمة، لتلك الشراكة في الحرب على اليمن مع وجود قوات سودانية تتولى على الارض القتال المباشر ضد الحوثيين، وبالتالي هل كانت في جعبة البشير رسالة سعودية الى الرئيس الاسد بعد المواقف الاميركية من ولي العهد السعودي، والحرب في اليمن ورفع الغطاء عن السعودية وتحميلها مسؤولية دم اطفال اليمن واهله وتحميلها ايضاً ما آلت اليه الاوضاع في منطقة الخليج العربي، وبالتالي فان السعودية محتاجة حالياً للدور السوري، وهل طلب البشير في ظل هذا الاحباط السعودي و«الهريان» وساطة لفك الطوق عنها في ظل علاقات سوريا مع ايران وروسيا والصين ودول البريكس. علماً ان لقاءات سعودية - سورية حصلت ولم تصل الى نتيجة مطلقاً، رغم فتح خط النقل المشترك بين دمشق وجده منذ اسبوعين، واجتماع مسؤولين سوريين وسعوديين لادارة هذا القطاع وتسهيل العمل فيه.

فالتطورات السياسية في المنطقة اثبتت صحة القراءة السورية ونجاحها وتجاوزها لاخطر مرحلة في تاريخها. بينما الرياض تدفع الان ثمن الاخطاء القاتلة في سوريا والعراق وليبيا واليمن، فاستغلت تركيا ما يحصل وتقدم دورها وزادت العنجهية العثمانية على العروبة ودورها وتحاول تركيا تعبئة الفراغ العربي وهذا ما كان مستحيلاً ايام المحور السوري السعودي المصري والذي ساهمت الرياض باضعافه وشله لصالح تركيا وايران وروسيا والصين وقطر. وساهم ذلك بتقدم دور الاخوان المسلمين مع تركيا. كما ان التبعية السعودية العمياء لواشنطن و«البصم على البياض» والانحياز لصفقة القرن والتخلي عن الشعب الفلسطيني وقطع الماء والهواء عنه، والسكوت عن قرار ترامب بجعل القدس عاصمة للدولة العبرية ساهم بتراجع الدور السعودي وعودة الفلسطينيين الى الحضن الايراني الدافئ الذين حاولوا تجاوزه ولم يتمكنوا لانهم اكتشفوا ان لا غنى لهم عن ايران ودورها وبادلتهم جفاءهم بزيادة الدعم لان قضية فلسطين هي قضية كل الشعب الايراني، وهل يستطيع اي عربي الا ان يشكر ايران على قرارها الاخير بدفع رواتب شهرية لكل عائلات شهداء المسيرات الاخيرة والجرحى والاسرى مع مساعدات تفوق مليارات الدولارات، بينما الاستثمارات السعودية والقطرية تغزو الاسواق الاميركية ودون اي جميل وتصب في النهاية خدمة للكيان الغاصب.

هذه السياسات حسب المتابعين السياسيين ساهمت بانتصار محور المقاومة في المنطقة، وهذه الانتصارات ستظهر مع الايام المقبلة، وليست التحولات تجاه سوريا الا ثمرة من ثمرات هذا الانتصار الذي لا يراه البعض في لبنان عبر الاستمرار بسياسة «دفن» رؤوسهم بالرمال، و«زجه» في آتون صراعات المنطقة والتحضير للمؤتمر الاقتصادي في بيروت منتصف كانون الثاني ودون سوريا، عبر بدعة، اخترعها البعض للالتزام بقرارات الجامعة العربية، والسؤال هنا، اين سياسة النأي بالنفس اللبنانية؟ وهل هذه السياسة تطبق على دول معينة، وما مصلحة لبنان بذلك؟ علماً أن القمم الاقتصادية العربية من عام 2009 في الكويت، الى 2011 في مصر والسعودية 2013 دون اي نتيجة، وماذا ستفعل القمة عام 2019 في بيروت، وماذا سيناقش لبنان فيها دون سوريا؟ وكيف يمكن للبنان الواقع جغرافياً على حدود «يتيمة» مع سوريا ان تعقد قمة على اراضيه بدون دمشق؟ وماذا سيناقش المسؤولون اللبنانيون وكل اقتصادهم مرتبط بدمشق واذا اراد لبنان ان يناقش الربط الكهربائي وسكك الحديد والترانزيت والاسواق المشتركة وطرق النقل والاسواق الحرة، مع من يناقش في غياب سوريا، واذا كان لبنان سيناقش البحث في استثمارات اقتصادية فالطريق الوحيدة لهذا الملف هو اعمار سوريا، واين لبنان من هذا الامر مع تهافت شركات عربية وعالمية الى دمشق، والانكى ان البعض ما زال «يعول» بان الاعمار لن يبدأ مع الرئيس الاسد، او يستطيع اخذ استثمارات عن طريق روسيا وغيرها هؤلاء حصرم سيأكلون.

وحسب تلك الاوساط المتابعة، في ظل هذا الوضع العربي المتردي، وفي ظل هذه المرحلة الانتقالية الحساسة، ما مصلحة لبنان بعقد القمة الاقتصادية، ولماذا لا يطلب تأجيلها لظروف افضل، وكيف ستحضر السعودية ومحورها وتغيب سوريا وحلفائها، وهل لبنان بحاجة لمزيد من الانقسامات وهل اوضاعه تسمح بذلك؟ وماذا لو قرر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حضور القمة؟ فكيف سيكون الوضع؟ ومن يضبط ردود الفعل؟ وبالتالي على لبنان طلب تأجيل القمة لبعض الوقت حتى وضوح صورة الاتصالات الاخيرة خصوصاً ان مصر والاردن والجزائر والعراق والكويت لديها الرغبة بحضور سوريا ودعوتها، ولو غابت سوريا فان المقاطعة للقمة ستكون كبيرة، والتمثيل ضعيف جداً على مستوى وزراء، وحتى الان لم يؤكد اي رئيس عربي حضور القمة ويبقى التأجيل افضل السبل حتى ظروف افضل، واذا «ركب» البعض رأسه في لبنان واصر على القمة وعقدها تحت شعارات سيادية فان التأجيل لا ينتقص من سيادة الدولة وقدرتها، بل على العكس سيشكل ذلك موقفاً عقلانياً يتفهمه كل العرب.

فسوريا بدأت تستعيد دورها، ودمشق استعادت بريقها، اما شرق الفرات فمرتبط بموافقة سورية على اعطاء حصة لواشنطن في نفط تلك المنطقة. وهذا الامر مرفوض سورياً، رغم الرسائل الايجابية الاميركية لدمشق عبر الاكراد، وهل الاكراد قادرون على فتح خطوط التواصل مع دمشق، وفتح مكاتب لهم في العاصمة السورية دون موافقة واشنطن، وهل قرار الاكراد باعطاء الدولة السورية حصة 50% من عائدات النفط السوري في مناطقهم للدولة دون موافقة اميركا، وبالتالي فان الاميركيين سينسحبون قريباً ولا يستطيعون تحمل تصاعد النقمة الشعبية ضدهم في مناطق تواجدهم مع عمليات يومية ممنوع تداولها اعلامياً، لكنها برزت مؤخراً مع تحركات شعبية كبيرة نظمها عناصر البعث والشيوعي والقبائل العربية وقسم من الاكراد في شرق الفرات ضد الاميركيين، وهذه العمليات ستأخذ قريباًَ كل الاشكال بما فيها العمليات العسكرية.

سوريا على السكة الصحيحة وعلى اللبنانيين الاقتناع بان الدور السوري السابق ولى ولن يعود، بقناعة من دمشق المرتاحة لاول مرة لخاصرتها اللبنانية بوجود حزب الله، وارتياح دمشق المطلق الى مواقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، الذي حمى دمشق وقادر على حماية لبنان وتمتين الخاصرة السورية البقاعية، وعلى اللبنانيين الاستفادة من ذلك.

لان البعض ومن خلال سياساته يريد جر سوريا مجددا في الحرتقات اللبنانية للتصويب عليها وخلق حالة شعبية. وهذا لن يحصل وسوريا لن ترد على احد ورسائل الود تجاهها تعاملت معها بتجاهل كلي ورفض مطلق «واللبيب من الاشارة يفهم».