أكد وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل أن عملية تأليف الحكومة اصبحت «في الشوط الأخير»، آملاً «بجدّ هذه المرّة»، في أن تُشَكَّلَ»خلال الأيام والساعات المقبلة». وشّدد على ضرورة أن «تبادر الحكومة العتيدة فوراً إلى الاصلاحات الماليّة الجدّية»، منبهاً من «مخاطر كثيرة» إذا لم تفعَل. ولم يستبعد أن تصدر «قريباً» بعض «آراء مؤسّسات التصنيف الأخرى»، مؤكداً الحاجة إلى «خطوات جريئة (...) تتطلّب إرادة وطنيّة جامعة والتزامأً سياسياً».

وأشاد خليل في كلمة خلال حفل اختتام أعمال معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي التابع لوزارة المال للعام 2018 وإطلاق الخطّة العلميّة لسنة 2019، بـ«النتاج المتميز لمعهد باسل فليحان خلال العام 2018»، رغم كونها «سنة تعطيل سياسي بارز شلت فيه اداة الدولة التنفيذية، اي الحكومة، التي كان من الصعب ولادتها خلال الأشهرالمنصرمة».

وشدّد على أن «الإسراع في تشكيل الحكومة أصبح حاجة ضرورية لإعادة تشكيل ثقة الناس بالدولة وثقة المؤسسات والمجتمع الدوليّ أيضاً بالدولة وبقدرتها على مواجهة التحديات التي نعيشها». وتابع: أصبحت ثمة حاجة فعلية وطنية داخلية للانطلاق نحو مرحلة جديدة من العمل نضع على اساسها خطة جديّة لتغيير هيكلي وبنيوي ربما لمعظم السياسات الاقتصادية والمالية التي كنا نعيش في ظلها، وهذا الأمر يتطلب الانخراط الجدي في عملية إصلاح حقيقي على مستوى كل عمل المؤسسات، وهو إصلاح يجب ان يشمل هذا التغيير البنيوي بالكامل والذي لا يمكن أن نستمر من دون تحقيقه.

وقال إن الإصلاحات «تتطلّب التزاماً سياسياً جدّياً من كلّ الأطراف التي تشكّل الحكومة وخارجها ومن كل مؤسسات الدولة، وهو التزام يجب أن يؤدّي إلى اتّخاذ قرارات جريئة وربما لا تتلاءم مع آراء الكثيرين ولكن لا بد منها على صعيد السياسات الماليّة والاقتصاديّة والإداريّة وهو أمر أصبحنا بحاجة ماسة إليه».

واشار إلى أن «هذا الأمر سيأتي بالتوازي مع بدء نقاش الموازنة العامة للعام 2019 والتي أؤكّد أننا قد أنجزناها في مهلتها الدستوريّة قبل نهاية العام 2018 ولكن الظروف السياسيّة لم تسمح بمناقشتها في مجلس الوزراء ولا بإحالتها على مجلس النواب ويجب أن يكون من أولى اهتمامات الحكومة المقبلة الإسراع في إنجاز هذه الموازنة كي لا نضيّع ما حقّقناه للماليّة العامة عبر إقرار موازنات الـ2017 و2018 وحتى لا نعود إلى دوّامة الفراغ في الموازنات والصرف على القاعدة الإثني عشريّة مع ما يشوب هذا الأمر من إشكالات تتعدّى المسألة الحسابيّة إلى رسم توجهات الدولة ومستقبلها.

ورأى أنّ «لبنان لم يعد يحتمل مزيداً من السياسات التي ساهمت في وضعه بمصاف الدول التي تحتل مراكز متقدمة يا للأسف في الإهدار والفساد».

} معرض الصناعات

اليدوية الايرانية }

افتتحت المستشارية الثقافية للجمهورية الاسلامية الايرانية وبلدية الغبيري، معرض الفنون والصناعات اليدوية الايرانية في مجمع بلدية الغبيري الرياضي، برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بوزير المال في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل وحضور وزير السياحة في حكومة تصريف الاعمال أواديس كيدانيان، السفير الايراني محمد جلال فيروزنيا، القائم بأعمال السفارة الايرانية احمد حسيني، العقيد مرشد الحاج سليمان ممثلا المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية محمد درغام، المستشار الثقافي للسفارة الايرانية محمد مهدي شريعتمدار، رؤساء بلديات واعضاء مجالس بلدية، عضو الهيئة التنفيذية في حركة «أمل» مفيد الخليل، وشخصيات سياسية واقتصادية وثقافية واعلامية وعلمائية.

والقى الوزير خليل كلمة قال فيها: نحن نأمل خيرا في المرحلة المقبلة بعد تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة التي أود ان أعبر عن ارتياحنا الى مسار الامور خلال الايام الماضية والتي عكست كثيرا من الارتياح والوعي لدى القيادات السياسية في لبنان على أخطار المرحلة في اعادة النظر في بعض المواقف التي يمكن ان تؤدي خلال الايام المقبلة الى تشكيل حكومة جديدة، حكومة نريدها ان تمثل كل المكونات السياسية كما خطط لها.ان تكون حكومة وحدة وطنية ولا يشكل اعادة النظر في التمثيل فيها انتصارا لأحد على احد، بل الانتصار هو ان نصل الى تأليف هذه الحكومة، وأن ننتقل الى مرحلة نضع فيها مستقبلنا في أيدينا من خلال معالجة كل التحديات المطروحة امامنا».