أقيم امس في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، ملتقى عمل تحت عنوان: «فرص قطاع المعارض والمؤتمرات ودوره في الاقتصاد الوطني وتنشيط سياحة الأعمال»، بدعوة من رئيس الهيئات الإقتصادية محمد شقير ورئيس جمعية المعارض والمؤتمرات إيلي رزق، وبمشاركة وزير السياحة أواديس كيدانيان ورئيس اتحاد النقابات السياحية بيار الأشقر، وحشد من رؤساء النقابات والجمعيات والفاعليات الاقتصادية وممثلين عن الشركات العاملة في قطاع المعارض والمؤتمرات.

وخصص الملتقى لمناقشة أوضاع القطاع ووضع خطة عمل مستقبلية لتطويره وتفعيل دوره في الاقتصاد الوطني وسياحة الاعمال.

بداية، ألقى شقير كلمة قال فيها «نحن من جانبنا كقطاع خاص لبناني نقوم بدورنا على أكمل وجه».

وعبّر شقير عن طموحه لعودة المعارض والمؤتمرات الدولية بكثافة الى لبنان. ورأى ان كل العوامل باتت متوافرة اليوم لإعادة الحياة والزخم الى هذا القطاع الحيوي»، داعيا الشركات الى «الاستعداد للانطلاقة الجديدة، والتحضر جيدا لاطلاق عمليات اعادة الاعمار في المنطقة».

وتابع: «انتظرنا كثيرا، سبعة أشهر لولادة الحكومة، ذهب الكثير ولم يبق الا القليل مع الاجواء التفاؤلية التي تشاع حاليا بقرب ولادة الحكومة، التي نأمل ان تأتي قبل الاعياد المجيدة لتكون هذه الايام المباركة مليئة بالفرح والسعادة والطمأنينة».

وألقى رزق كلمة قال فيها: «نلتقي اليوم على موضوع بغاية الأهمية ويشكل عمود أساس من مقومات الإقتصاد الوطني ويساهم في تكبير حجم الإقتصاد وتنشيط سياحة الأعمال ويفتح الكثير من فرص العمل لطاقاتنا اللبنانية الشابة والواعدة التي أثبتت نجاحاتها ليس فقط في لبنان إنما على مساحة الوطن العربي، هذا القطاع هو قطاع المعارض والمؤتمرات».

وأكد رزق أن «جمعية المعارض والمؤتمرات ارتأت أن تختم العام 2018 بجمع أهل البيت، من خلال هذا اللقاء التأسيسي والأول من نوعه، وسنعمل في المستقبل لجعله لقاءا دوريا لوضع خطط ورؤى إستراتيجية للنهوض بقطاعنا وكذلك لإقتراح كل آليات العمل والإجراءات المطلوبة لتحصين مؤسساتنا وشركاتنا وتحقيق نموها وإزدهارها، ونحن اليوم في بيت الإقتصاد اللبناني هذا الحضن الذي سيحفزنا لنعمل سويا كأداة ضغط لتحسين وتطوير تلك القوانين والأنظمة التي تعود إلى عهد العثمانيين».

وألقى الأشقر كلمة تحدث فيها عن أهمية القطاع السياحي تاريخيا في لبنان، وقال: «على الرغم من تطور هذا القطاع في بعض الدول العربية، لا يزال لدى لبنان قدرات كبيرة تتمثل بطبيعته ومناخه ومواقعه الاثرية وتارثه المتنوع وكادراته البشرية، وهذا يجعلنا نؤمن بطاقاتنا لاكمال الطريق».

وألقى الوزير كيدانيان كلمة نوه فيها بأهمية سياحة المؤتمرات والمعارض، معتبرا انه «قطاع واعد يمكنه رفد السياحة في لبنان على مدار العام».

واشار الى ان «جهود وزارة السياحة انصبت في السنتين الماضيتين على التأقلم مع عدم مجيء السائح الخليجي الى لبنان، وفي الوقت نفسه عملنا على استقطاب سياح من جنسيات اخرى وكذلك تفعيل سياحة المعارض والمؤتمرات لاحداث نقلة نوعية في السياحة»، مشيرا الى ان «وزارة السياحة انشأت موقعين الكترونيين الاول مخصص للسياحة الترفيهية والثاني لسياحة المؤتمرات والمعارض».

وكشف الوزير كيدانيان عن عقد مؤتمر لأطباء الحساسية في العالم في نسيان المقبل في لبنان بمشاركة 1150 طبيبا أجنبيا من بينهم الطبيب الخاص للرئيس الاميركي دونالد ترامب، «وهذا يدل على مدى الامكانات التي نتمتع بها على هذا المستوى». واكد ان «لبنان بات من الوجهات المفضلة للاوروبيين، وهذا يظهر من خلال تزايد مجيء الجنسيات الاوروبية الى لبنان باعداد تفوق المتوقع». وقال: «اليوم لدينا ارقام كبيرة في عدد السياح لكنها لا ترضي أهل القطاع»، مؤكدا «اننا سنحافظ على السائح العربي والخليجي، لكن في الوقت نفسه يجب ان ننفتح على مختلف الجنسيات».