توقّعت مصادر نيابية في «اللقاء التشاوري»، أن يتبدّل الجمود السلبي في الصورة الحكومية إلى مراوحة إيجابية في الساعات القليلة المقبلة، ولكن من دون أن تذهب إلى حدود المبالغة في الحديث عن حلحلة سريعة، معتبرة أن أي تطوّر في مسار التأليف مرتبط بمناخات اللقاء المرتقب مع الرئيس المكلّف سعد الحريري، وذلك من دون الدخول في أي تفاصيل حول الزمان والمكان، مع العلم أن هناك معلومات كانت تحدّثت أن إمكانية حصول هذا اللقاء في قصر بعبدا، وذلك في إطار المبادرة التي يضطلع بها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وأوضحت المصادر، أن الحلول قد باتت ممكنة أكثر من أي وقت مضى، وذلك بالنسبة للموقف الذي سيصدر عن نواب «اللقاء التشاوري» في وقت قريب قد يسبق موعد عيد الميلاد المجيد.

وإذ نفت المصادر النيابية نفسها، أن يكون «اللقاء التشاوري» قد بادر إلى الطلب مجدّداً من بيت الوسط تحديد موعد جديد لزيارته، أكدت أنها ليست في وارد طلب موعد جديد، لا سيما وأنها كانت قد طلبت هذا الموعد ثلاث مرات متتالية، وذلك في الوقت الذي أكد فيه كل من الرئيس عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، على ضرورة أن يلتقي الرئيس المكلّف سعد الحريري النواب السنّة الستّة والتشاور معهم للوصول إلى حلول تفضي إلى النتائج المرجوة.

وأكدت أن ما من تغيير أو تعديل في موقف «اللقاء التشاوري» قبل حصول التواصل مع الحريري، موضحة أن الموقف الأساسي الذي انطلق منه «اللقاء»، يندرج في سياق الحق في الوجود والتمثيل، بعدما حصل على وكالة شعبية في الإنتخابات النيابية الأخيرة. وبالتالي، أوضحت أن الشخصية التي قد تمثّل «اللقاء» لم تحدّد بعد، كما وأن تسميتها ستحصل أيضاً في ضوء الإجتماع المرتقب مع الرئيس المكلّف، فيما لو حصل في وقت قريب. وأضافت أن الأمور بدأت تشهد تقدّماً ولو كان بطيئاً، معتبرة أن المبادرات الأخيرة قد ساهمت في إشاعة مناخ تفاؤلي رغم بعض المواقف التصعيدية.

وفي هذا المجال، تحدّثت المصادر النيابية نفسها، عن معبر إلزامي لتسريع المسار الحكومي، وهو أن تأتي التنازلات من قبل كل الأطراف السياسية من دون استثناء، وإن كان «اللقاء» متمسّكاً برفضه أية محاولة للمناورة على حقوقه وعلى دوره في السلطة من خلال التمثيل في الحكومة العتيدة. ومن هنا، فإن القرار الذي سيؤدي إلى التسوية المنشودة لا يملكه طرف واحد، وإن كانت المباحثات المباشرة مع الرئيس المكلّف ستؤدي إلى تذليل الكثير من العقبات التي أدّت إلى اليوم للتأخير في تشكيل الحكومة العتيدة.

وفيما رفضت المصادر النيابية في «اللقاء التشاوري» تحديد طبيعة العقبات المرشّحة لأن تزول بعد حصول «اللقاء» على مطالبه، أكدت أن المرحلة تتطلّب التعاون في المرحلة الأولى من قبل الرئيس الحريري، والذي سيقابله في المرحلة الثانية فتح الباب من قبل «اللقاء التشاوري» من أجل النقاش الجدّي في مسألة توزير عضو من «اللقاء» أو شخصية يتم الإتفاق عليها بين الطرفين.

هذا وكان «اللقاء التشاوري» عقد اجتماعا في دارة النائب عبد الرحيم مراد امس ، في تلة الخياط في حضور النواب: مراد، قاسم هاشم، الوليد سكرية، عدنان طرابلسي وجهاد الصمد، وتغيب النائب فيصل كرامي بداعي السفر.

وعلى الأثر، تلا الصمد البيان الآتي: «مع احترامنا وتقديرنا لما يقوم به فخامة الرئيس من مساع، ومع تفهمنا لدقة الوضع المعيشي والاقتصادي والمالي، وللمخاطر التي تحيط بالوطن، وإحساسا منا بالمسؤولية الوطنية، يؤكد اللقاء النيابي التشاوري أن أي مبادرة لا تقر بحقه كلقاء بالمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية من باب احترام نتائج الانتخابات النيابية واحترام الشرعية الشعبية التي لنا شرف تمثيلها، لن يكتب لها الحياة.

وبذلك يبقى الوضع على ما هو حتى إشعار آخر».

وردا على سؤال عما إذا كان هناك مبادرة ما من المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، قال الصمد: «نخبركم بكل شي جديد عن أي مبادرة تستجد».