جوزف فرح

اعلنت غرفة زحلة والبقاع عن تأجيل المؤتمر الصحفي لرئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي الجميل الذي كان مقرراً عقده في الغرفة يوم امس لنقل وجهة نظر الصناعيين من مسألة تلوث الليطاني وسبل المعالجة الى موعد يعلن في زمانه ومكانه لاحقاً.

وجددت الغرفة «تأكيدها على انها بمنأى من الاصطفافات وتؤكد حرصها على القوانين المرعية الاجراء التي تحفظ صحة المواطن ومصلحة الصناعة الوطنية.

وجاء هذا التأجيل اثر الاعلان عن تظاهرة مضادة تعقد قبل المؤتمر الصحافي الذي سيدعم المصانع في سياستها الرامية الى تلويث البيئة وعدم خضوعها للسلطة القضائية بعد التقارير المثبتة لمصلحة الليطاني.

وقد وزع بيان باسم اهالي زحلة والبقاع الاوسط يوم لاحد الماضي دعا فيها الى التجمع امام غرفة زحلة العاشرة صباحاً للاعلان عن الموقف الرافض لتلويث مجاري الانهر والتصدي لاصحاب المصانع والمعامل الذين يخططون للقضاء على البقية الباقية من بيئتنا السليمة، ووجه الدعوة الى المزارعين والفلاحين والتجار والمواطنين العاديين والموظفين وكل المتضررين من هيئات بلدية واختيارية وفاعليات حزبية الى الوقوف صفاً واحداً في وجه كل من يزرع الامراض في اجساد اطفالنا ونسائنا وشيوخنا وشبابنا.

الجدير ذكره ان المؤتمر الصحافي الذي كان سيعقده الجميل كان سيتحدث فيه عن عملية التشهير التي تتعرض لها بعض المصانع والدعوات الى عدم شراء منتجاتها بحجة التلوث في مياه نهر الليطاني.

وذكر رئىس لجنة الصناعة في الغرفة ورئىس تجمع الصناعيين في البقاع انطوان صليبا ان الغرفة ارتأت تأجيل المؤتمر بسبب تلقيها عدداً من الاتصالات لفتت فيها الى ما يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي حول قيام تظاهرة مضادة للمؤتمر الصحافي الذي كان سيتطرق الى حملة التشهير التي استهدفت القطاع الصناعي والدعوى على 86 مصنعاً بأنها تلوث نهر الليطاني مع ان هذه المصانع تلوث بنسبة 15 في المئة من التلوث العام، مع العلم ان وزارة البيئة اعطت مهلاً للمصانع التي تلوث حتى العام 2019 و2020 لتصحيح اوضاعها بينما هناك وزارات تطالب هذه المصانع بتصحيح اوضاعها خلال شهر واحد.

وقال صليبا «نحن لا نريد المشاكل مع احد، وقد لاحظنا ان الموضوع قد تم تسييسه، لذلك ارتأينا تأجيل هذا الاجتماع، مع العلم اننا لسنا ضد الدولة والوزارات المعنية ولكننا لسنا مع عملية التشهير التي يقوم بها رئيس مصلحة الليطاني الذي يدعو الى مقاطعة المصانع الملوثة.

اما مدير الغرفة يوسف جحا فطالب بان يكون دعم المصانع من خلال الـ800 مليون دولار المرصودة لازالة التلوث من نهر الليطاني لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية التي يعانيها البلد وعدم قدرة هذه المصانع على الالتزام بتعهداتها في ظل الخسائر التي تتعرض لها والكلفة الباهظة التي ستتكبدها في حال مباشرتها عملية ازالة التلوث.

الجدير ذكره ان رئيس جمعية الصناعيين سيدعو الى مؤتمر صحافي خلال اليومين المقبلين في مقر جمعية الصناعيين لالقاء الضوء على ما يعانيه القطاع الصناعي على هذا الصعيد.

واوضحت «لجنة انقاذ البردوني» انه «بعد البيان الذي دعت فيه لجنة البرودني في تجمع شباب زحلة المقيم والمغترب الى التجمع والاعتصام الساعة العاشرة قبل ظهر اليوم امام غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة، تزامنا مع لقاء يجمع الصناعيين مع رئيس تجمع الصناعيين فادي الجميل والذي ادى الى الغاء لقائهم»، صدر عن التجمع البيان الاتي:

«ان شباب زحلة المقيم والمغترب اذ يثنون على تراجع جمعية الصناعيين عن مؤتمرهم تجنبا لاشكاليات كبرى كانت ستحدث في مواجهة المجتمع المدني، يعلنون ان ما تم تحقيقه حتى الساعة في شأن البردوني والليطاني لا يمكن التراجع عنه، وستظل حركتنا على أتم الجهوز بالتنيسق مع الهيئات الاهلية كافة للوقوف في وجه أي تراجع او تراخ».

على اية حال فان الصناعيين يؤكدون ان التلوث الاساسي ناجم من محطات المحروقات والبلديات والنازحين السوريين وليس فقط من القطاع الصناعي الذي وجهت اليه اصابع الاتهام مؤخراً.