مواقف رافضة وعمليات الشجب واستنكار على المكشوف لم تكن لتسمعها من قبل استشهاد الجندي في الجيش اللبناني رؤوف يزبك بعد محاولة رسم  فرض امر واقع امني طالما تمسكت به بعض المجموعات تحت عنوان الثأر والشراونة مقابل الجيش، بعدما تحول المشهد من واقع امني بين تجار المخدرات والمطلوبين وعصابات السلب والمواطن، الى واقع بدأت الدولة ترسمه بتحويل المشهد  الى صراع بين الاجهزة الامنية وعلى رأسها الجيش اللبناني والمطلوبين والمخلين بالامن.

لكن السؤال وبعد  ان تحولت المسألة الى ما يشبه عمليات  الكر والفر في لعبة الثأر يدفع ثمنها عسكريين من الجيش اللبناني في منطقة بعلبك الهرمل على طرقات البقاع سواء كانوا مغادرين  مراكز خدمتهم او للالتحاق فيها من  منازلهم، او خلال نوبة حراسة في المراكز وعلى الحواجز او خلال قيام   بعض الدوريات بواجبها وصولا الى  الملاحقات، خرجت الاصوات التي تطالب بالاقتصاص من المرتكبين والمجرمين من المعتدين على الجيش اللبناني الى العلن.

وللمرة الاولى في المنطقة يشعر فيها المعتدون على الجيش اللبناني بالخوف وعواقب الملاحقة امام اصرار الجيش اللبناني عندما اعلن ممثل وزير الدفاع  في حكومة تصريف الاعمال يعقوب الصراف وممثل قائد الجيش جوزف عون بملاحقة المطلوبين وشبكات الخطف وترويج المخدرات والعابثين بأمن المواطن وان الجيش لن يتهاون فيما يخص امن المواطن.

ويرى مصد امني للديار ان مسألة الامن في محافظة بعلبك الهرمل  انتقلت من بين ايدي العابثين بأمن المواطنين والمروّجين الى يد الاجهزة الامنية وخصوصا من يديرون عمليات الخطف والاتجار ليس في منطقة بعلبك وحدها انما الى  كل لبنان وهذا ما يؤكد شمولية الحملة وجديتها في مرحلة ما بعد الانتخابات وقد حصدت رؤوسا كبيرة في البقاع وجبيل والضاحية وجبل لبنان وعلى طريق المطار.

ويؤكد المصدر ان المنطقة تشهد تداعيات ما بعد استشهاد المجند رؤوف يزبك  وقد اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بين ابناء المدينة وحي الشراونة وارتفعت اللهجة بشكل غير مسبوق في كلام لم يكن ليسمع من قبل وصل الى حد التجريح.

وشهدت مدينة بعلبك سلسلة من الاجتماعات والتحركات  المؤيدة للجيش اللبناني مستنكرة الاعتداء على احد دورياته في حي الشراونة مساء الخميس الماضي ولفت تحرك الجمعيات الاهلية والتجار عند مستديرة الجبلي في دورس ورفعت الاعلام اللبنانية والاناشيد الوطنية والقيت كلمات مستنكرة للاعتداء على احد دوريات  الجيش وداعمة  للمؤسسة العسكرية.

وعقدت عشائر منطقة بعلبك الهرمل اجتماعا في قاعة المصطفى في بعلبك وتداولت بشؤون المنطقة الامنية والاقتصادية والاجتماعية واصدرت بياناً قدمت فيه العزاء لعائلة الشهيد رؤوف حسن يزبك ولقيادة الجيش اللبناني وتعتبره شهيد الوطن، وقد اكد المجتمعون تأييدهم للجيش حامي الوطن بوجه المخططات الصهيونية، واتفق المجتمعون لدعوة موسعة للعشائر وفعاليات بعلبك ـ الهرمل.

ويبقى الجواب عند الجيش اللبناني حامي مسيرة السلم الاهلي والمؤتمن على امن وسلم المنطقة الى جانب كافة الاجهزة الامنية مجتمعة.