المحامي ناضر كسبار

اعتبرت محكمة استئناف بيروت المدنية الغرفة الحادية عشرة والمؤلفة من القضاة الرئيس ايمن عويدات والمستشارين حسام عطالله وكارلا معماري انه لم يتبين ان الجهة المؤجرة قد اتت اي عمل خاطئ تجاه المستأنفة بما يخالف عقدي الايجار، ولم تثبت المستأنفة اي خطأ ارتكبته الجهة المؤجرة.    

وقضت برد الاستئناف وتصديق الحكم المستأنف.ومما جاء في القرار الصادر بتاريخ 1/11/2018.

في الاساس:  

حيث ان الجهة المستأنفة تطلب في الاساس فسخ الحكم المستأنف ونشر الدعوى ورؤيتها انتقالاً والحكم لها بملبغ /100,000/ دولار اميركي كتعويض عن الضرر اللاحق بها نتيجة خطأ ومسؤولية المستأنف عليهم ، وتقرير رد الدعوى الابتدائية المقابلة المقامة من آل ن. بوجههما، واستطراداً تقرير الزامها بتسديد حصة المستأنف بوجههم خ. وه. وك. وح. وه. وا. ال. وب. ص. من البند الجزائي المبين في العقد وفقاً لنسبة ملكيتهم.    

وحيث انه يتبين ان النزاع الراهن يتعلق اساساً بطلب المستأنفة الزام الجهة المدعى عليها المالكة للعقار موضوع النزاع بتسوية الوضع مع بلدية بيروت وشركة سوليدير والمجلس الاعلى للتنظيم المدني خلال مهلة تحددها المحكمة والزام الجهة المدعى عليه بداية بإعادة المبالغ التي سبق لها تسديدها عن الفترة الممتدة من 18/4/2002 حتى 3/8/2004 لقاء استئجارها للمستودعين والبالغة /90,000/ دولار اميركي من اصل بدلات الايجار المسددة، واصدار القرار بعدم توجب اية بدلات لحين انفاذ ما تقدم من طلبات وتمديد عقد الايجار تبعاً لمدة الحرمان، كما وتسوية وضع القسم 2 من العقار لدى كافة الدوائر الرسمية، الامر الذي نازعت فيه الجهة المدعى عليها،   

وحيث انه يتبين ان الحكم المستأنف قد قضى بنتيجة المحاكمة الابتدائية بما يلي:

- برد طلب ادخال بلدية بيروت وشركة سوليدير لعدم القانونية،

- بقبول طلب ادخال الشركة اللبنانية للمشروعات السياحية ش.م.م. في المحاكمة،

- بقبول طلب تدخل ب. ص. وك. ن. وح. وا. ن. في المحاكمة،

- بقبول الطلب الاضافي المقدم من المدعية شركة ش.م.ل. شكلاً،

- بقبول الطلب المقابل المقدم من ورثة ص. ن. وم. ن. والطلب المقابل المقدم من ه. وخ. ن. وطالبي التدخل شكلاً،- بقبول الطلب الاضافي المقدم من م. ن. وورثة ص. ن. شكلاً ،

- بقبول طلب تدخل ف. ن. وم. ن. في الادعاء المقابل المقدم من المدعى عليهم في المحاكمة،

- بإخراج ه. ن. من المحاكمة،- برد الدعوى المقدمة من شركة ش.م.ل. برمتها،

- بحصر الادعاء المقابل المقدم من المدعى عليهم المدعين مقابلةً ف. وم. وم. ن. وورثة ص. ن.، بالزام المدعية المدعى عليها مقابلة شركة بدفع قيمة البند الجزائي الوارد في عقدي الايجار الواقعين على القسمين 2و5 من العقار 198 المرفأ،

- برد طلبات الجهة المدعى عليها ه. وخ. ن. وطالبي التدخل لقوة القضية المحكوم بها،

- بإلزام المدعية شركة ش.م.ل. بدفع قيمة البند الجزائي المنصوص عليه في المادة 9 من عقد الايجار للقسم رقم 5 من العقار 197 المرفأ البالغ /35000/ دولار اميركي، الى المدعى عليهم وطالبي التدخل،

- بإلزام المدعية شركة ش.م.ل. بدفع قيمة البند الجزائي المنصوص عنه في المادة 8 من عقد الايجار للقسم 2 من العقار 197 المرفأ والبالغ /20,000,000/ ليرة لبنانية، الى المدعى عليهم وطالبي التدخل،

- برد كافة الاسباب الزائدة او المخالفة،

- بتضمين الشركة المدعية عليها مقابلةً الرسوم والنفقات كافة،وحيث انه يتبين انه بموجب احكام قضائية اضحت مبرمة تم فسخ عقدي الايجار موضوع النزاع العائدين للقسمين 2و5 من العقار 198 المرفأ على مسؤولية شركة ش.م.ل. (المستأنفة) والشركة اللبنانية للمشروعات السياحبة ش.م.ل. والزامهما بإخلاء القسمين وتسليمهما للجهة المدعية (المستأنف عليهم المالكين) تحت طائلة غرامة اكراهية قدرها 500 دولار اميركي عن كل يوم تأخير،  وحيث ان الشركة المستأنفة تطالب في النزاع الراهن بالتعويض عن الاضرار اللاحقة بها بسبب عدم التزام المالكين بالتزامهم في العقد المتمثل بعدم قانونية اشغال الطابقين السفليين الاول والثاني كونهما مخالفين ولا يدخلان ضمن المساحة المبنية للعقار وعدم الاستحصال من المجلس الاعلى للتنظيم المدني على تراخيص باستعمال الطوابق السفلية كمطعم ونايت كلوب، ما حال دون تمكنها من الاستحصال على رخصة الاستثمار اللازمة للمطعم من وزارة السياحة وبدلية بيروت ومديرية الصحة العامة، 

وحيث يتبين لهذه الجهة ان المستأنفة كانت قد تسلمت الامكنة المستأجرة منها تبعاً للاجارة، وانها قد عاينت الامكنة المذكورة واطلعت عليها من الناحية المادية والقانونية وفق مضمون مقدمة عقود الايجار، وان العقود المذكورة قد جرى تمديدها لاحقا وفق ما يتبين من ملاحق العقود دون ان تثير المستأجرة اي عرقلة لاشغالها او استفادتها من المآجير موضوع النزاع،     

وحيث كذلك فان المادة 7 من عقدي الايجار تضمنت تعهد المستأنفة بتحمل مسؤولية الاستحصال على التراخيص اللازمة للانتفاع بالمآجير وفق الوجهة المعدة لها، وان المستأنفة قامت بإستثمار المآجير كمطعم واجرتهما من الشركة للمشروعات السياحية، ما يفيد بان الانتفاع بهما تم وفق الغاية المحددة في العقود، وقامت المستأجرة بدفع البدلات دون اعتراض حتى 3/8/2004،   وحيث يتبين بالتالي ان مسألة الاستحصال على التراخيص بعد اطلاع المستأجرة على الناحيتين المادية والقانونية للمآجير، يقع على عاتق المستأنفة المستأجرة، فترد مطالب المستأنفة لهذه الجهة، 

وحيث لم يتبين ان الجهة المؤجرة قد اتت اي عملٍ خاطئٍ تجاه المستأنفة بما يخالف عقدي الايجار موضوع النزاع، ولم تثبت المستأنفة اي خطأ ارتكبته الجهة المؤجرة، لاسيما وانه تبين ان هذه الاخيرة قامت بتأجير المآجور كمطعم من الغير،  

وحيث انه لجهة ما تدلي به المستأنفة من قيام الجهة المؤجرة بمخالفة عقد الايجار لجهة ضمان اي تعرض للمسـتأجر في استعمال المأجور، فانه لم يثبت قيام الجهة المؤجرة او اي شخص ثالث، باي عمل حال دون انتفاع المستأنفة بالمآجير موضوع النزاع، لاسيما وانها قامت بتأجيرها من الشركة اللبنانية للمشروعات السياحية لاستعمالها كمطعم وهو الامر الذي تم، كما لم تثبت المستأنفة تعرضها للضرر من جراء ما ادلت به، ما ينفي اخلال الجهة المؤجرة بالعقد، وترد مطالب المستأنفة لهذه الجهة،     

وحيث انه بالنسبة لقضاء الحكم المستأنف بالبند الجزائي المنصوص عنه في كل من عقدي الايجار موضوع النزاع، فانه يتبين ان كل من عقدي الايجار المشار اليهما تضمن في البند الثامن منه ان كل من ينكل بأحكام او بأحد بنوده يدفع للفريق الآخر مبلغاً محدداً في كل منهما بمثابة عطل وضرر، وحيث ان كل من البندين الجزائيين المشار اليهما انما حدد المبلغ المتوجب كبند جزائي للعطل والضرر الناتج عن الاخلال في اي من بنودهما، بحيث ان المبلغ المحدد في كل من البندين هو مبلغ مقطوع للعطل والضرر الناتج عن الاخلال، وليس للدين الاساسي الذي يبقى متوجباً على المدين (وفي الحالة الحاضرة المستأنفة المستأجرة) لمصلحة الدائن (وفي الحالة الحاضرة المستأنف عليهم المؤجرين)، فيكون متوجباً على المستأنفة دفع البدلات المتأخرة وقيمة كل من البندين الجزائيين الناتجين عن اخلالها بالتأخير والتمنع عن دفع البدلات، فيقتضي لذلك رد ما تدلي به المستأنفة لهذه الناحية،  وحيث بالنسبة لما تدلي به المستأنفة من وجوب الزامها فقط بدفع حصة المستأنف بوجههم خ. وه. وك. وح. وه. وا. ن. وب. ص. من قيمة الدين وفقاً لنسبة ملكيتهم في القسمين موضوع النزاع تبعاً للابراء الصادر عن سائر المالكين، فانه يتوجب رد هذ الطلب تبعاً لكون الايصال الموقع لهذه الجهة انما يتعلق فقط بقبض بدلات الايجار موضوع المعاملة التنفيذية والدعوى الافلاسية المساقة بحق المستأنفة وفق صراحة الابراء المرفق بالاستئناف، ولا يشير بتاتاً لسائر حقوق المالكين الموقع الابراء بالوكالة عنهم، فترد ادلاءات المستأنفة لهذه الناحية،    

وحيث يتبين وفق ما صار بيانه، ان الحكم بما تضمنه وبما قضى به، وبما اثبتته هذه المحكمة، يعتبر واقعاً في موقعه القانوني السليم ويقتضي تصديقه، ورد الاستئناف المساق طعناً به في الاساس برمته،     

وحيث من جهة ثانية، فإنه يتبين ان الحكم المذكور تضمن خطأ مادياً في الفقرة «ت» من النبد الحادي عشر منه يتمثل بذكر ان المأجور موضوع البند الجزائي في العقد هو في العقار 197 المرفأ، والصحيح انه يقع في العقار 198 المرفأ، كما ان الفقرة «ث» من البند الحادي عشر من الحكم المذكور ذكرت ان المأجور موضوع البند الجزائي في العقد هو في العقار197 المرفأ، والصحيح انه يقع في العقار 198 المرفأ،

وحيث ان الاخطاء الآنفة الذكر تعتبر من الاخطاء المادية التي يجوز للمحكمة الراهنة تصحيحها عملاً باحكام المادتين 560و654 من الاصول المدنية، فيقتضي تصحيح الخطأين المشار اليهما في الحكم المستأنف، 

وحيث بنتيجة الحل المساق، تغدو سائر الاسباب او المطالب الزائدة او المخالفة مستوجبة الرد اما لكونها لاقت رداً ضمنياً او لعدم تأثيرها على النزاع، لذلك تقرر بالاجماع:

1- قبول الاستئناف شكلاً.

2- تصحيح الخصومة بحيث يحل ورثة المرحوم م. ن. وهم ر. وب. وع. ن. محله في النزاع الراهن.

3- تصحيح الخطأ المادي الوارد في الفقرة «ت» من البند الحادي عشر من الحكم المستأنف المتمثل بذكر ان المأجور موضوع البند الجزائي في العقد هو في العقار 197 المرفأ، والصحيح انه يقع في العقار 198 المرفأ، وتصحيح الخطأ الوارد في الفقرة «ث» من البند الحادي عشر من الحكم المذكور المتمثل بان المأجور موضوع البند الجزائي في العقد هو في العقار 197 المرفأ، والصحيح انه يقع في العقار 198 المرفأ، وتكليف القلم ادراج التصحيح على هامش الحكم المصحح، واجراء المقتضى القانوني لهذه الجهة.

4- رد الاستئناف اساساً، وتصديق الحكم المستأنف.

5- رد طلب العطل والضرر.

6- رد سائر الاسباب او المطالب الزائدة او المخالفة.

7- مصادرة التأمين الاستئنافي، وتضمين المستأنفة الرسوم والنفقات القانونية كافة.قراراً صدر وافهم علناً في بيروت بتاريخ 1/11/2018.