تؤكد مصادر سياسية في 8 آذار أن السلوكيات السعودية تجاه لبنان باتت تؤكد أن لدى السعودية رغبة جامحة في إثارة الفتن في لبنان وإسقاط السلم الأهلي الذي ينعم به لبنان منذ مدة طويلة، وهذه السلوكيات بدأت العام الماضي عندما اعتقلت رئيس الحكومة سعد الحريري والذي ترافق مع توجيهات لأدوات السعودية في لبنان بدفع البلد إلى حافة السقوط في آتون حرب أهلية، إلا أن هذا المشروع تم إسقاطه عندما أشار أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في إحدى إطلالاته آنذاك أن وضع الرئيس الحريري في السعودية يكتنفه الغموض وإستكمل ذلك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي رفض إستقالة الحريري الذي تقدم بها من الرياض. والسلوك الثاني ما جرى في الجاهلية منذ أيام الذي كاد أن يوقع الفتنة في الجبل ومن ثم في كل لبنان، وفي المرة الثانية استطاع السيد حسن نصرالله تجنيب لبنان من فتنة كانت ستدمر كل مرتكزات السلم الأهلي في لبنان.

وتابعت الأوساط أن «قطوع» الجاهلية الذي مر دون إنجرار لبنان إلى منزلق أمني خطير، إلا انه إستطاع توحيد القوى الدرزية المعارضة للحزب التقدمي الإشتراكي وكسر أحادية الزعامة الدرزية التي تتمثل برئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط. هذه القوى السياسية التي فرقت شملها الإنتخابات النيابية الأخيرة وأحدثت شروخا في جسد هذه القوى التي تباعدت فيما بينها وتبادلت تصريحات هجومية التي تنتقد موقف هنا وآخر هناك.

ورأت الاوساط، أنه بالرغم من القطيعة بين النائب طلال إرسلان والوزير السابق وئام وهاب ووقوف الأخير إلى جانب الوزير وليد جنبلاط في حادثة الشويفات، كان لا بد من إرسلان إصدار بيان يدين فيه ما أسماه العراضة المعيبة التي قام بها فرع المعلومات في الجاهلية، لكن بيان إرسلان لم يخلُ من الإنتقاد اللاذع والمبهم للوزير السابق وئام وهاب، ومما دفع إرسلان إلى إصدار بيان هو الغليان الدرزي المحسوب على إرسلان وتأييده الواضح لوهاب.

تضيف الأوساط أن هذا البيان تلقفه الوزير وهاب وبالغ في تأييده حين قال «نحن جميعنا تحت سقف خلدة»، فوهاب أراد من ذلك المديح توريط النائب طلال إرسلان للإنخراط في جبهة درزية موحدة ومعارضة للحزب التقدمي الإشتراكي لإعادة التوازن إلى الساحة الدرزية التي برهنت في الإنتخابات النيابية الأخيرة أن جزءا كبيرا من أبناء طائفة الموحدين هو مؤيد لخط المقاومة وللرئيس بشار الأسد الذي دافع عن آخر معاقل العروبة، حيث شكل الموحدون الدروز جزءا كبيرا من حمات ثغورها.

وتشير المعلومات أن إجتماعا سيعقد في دارة النائب طلال إرسلان في خلدة سيجمع كافة الشخصيات الدرزية المعارضة لسياسة الحزب التقدمي الإشتراكي بعد إنتهاء التعازي باستشهاد محمد أبو دياب. وسيبحث في هذا اللقاء إمكانية تشكيل جبهة درزية موحدة تكون بسياستها على نقيض تام بسياسات زعيم المختارة، والمسألة تكمن عند إرسلان إذا إقتنع بالتخلي عن النائب وليد جنبلاط.

وألمحت الأوساط أن لقاء الوزيرين غازي العريضي ووائل أبو فاعور بالمعاون السياسي للسيد حسن نصرالله الحاج حسين خليل ووفيق صفا كان عاصفا وبدا ذلك من خلال الكلام الذي أدلى به خليل بأن ما جرى في الجاهلية كانت محاولة إغتيال للوزير وئام وهاب ومن بعده السلم الأهلي في لبنان.