تواصلت عملية عودة النازحين السوريين الطوعية الى بلادهم من خلال ما أطلقته المديرية العامة للأمن العام، حيث شهدت مدينة صور، ومن أمام مركز باسل الأسد الثقافي إنطلاق دفعة جديدة من العائدين كانوا وصلوا الى المركز المذكور ضمن مواكبة أمنية من قبل الأمن العام اللبناني، وحضور ممثلي جمعيات، بالاضافة الى ممثل رابطة العمال السوريين سمير المقداد .

وبعد إكتمال الأعمال اللوجستية، وحضور طبيب من وزارة الصحة، وإجراء اللقاحات المطلوبة، إنطلق هؤلاء بواسطة حافلة أقلتهم الى مدينة النبطية، ومن هناك الى سوريا عبر معبري المصنع والعبودية.

وأكدت «رابطة العمال العرب السوريين في لبنان في بيان ان قوافل النازحين السوريين تتوالى تباعا في العودة الى حضن الوطن، ودعت سائر الجهات المختصة والدوائر المعنية في البلدين المساعدة في تسهيل الإجراءات، وإزالة العراقيل، التي تشكل عائقا أمام عودة كل نازح ومقيم يرغب بالعودة الى وطنه».

} من صيدا }

كما توجهت قافلة جديدة من النازحين السوريين ضمت 25 نازحا ونازحة توجهت من ملعب صيدا البلدي عائدة إلى سوريا، وذلك في اطار العودة الطوعية التي يؤمنها لهم الامن العام اللبناني من مختلف المناطق اللبنانية، عبر مركزي المصنع والعبودية الحدوديين.

وأشرف على عملية العودة رئيس مكتب الامن العام في الجنوب الرائد علي قطيش بمعاونة فريق من الظباط والعسكريين، فيما واكبت احوال النازحين وأوضاعهم، فرق من الامم المتحدة للاجئين، منظمة «شيلد» اللبنانية، «لجنة الانقاذ الدولية»، و«فوج الانقاذ الشعبي» التابع ل «مؤسسة معروف سعد الاجتماعية»، ووزارة الصحة اللبنانية.

} من طرابلس }

وانطلقت الدفعة العاشرة من العائدين السوريين انطلقت من داخل حرم معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس، باتجاه معبر العريضة الحدودي بين لبنان وسوريا، وهي الاكبر ضمن العودة الطوعية التي نظمتها المديرية العامة للأمن العام للنازحين السوريين، حيث تولت عشرات الحافلات التابعة لوزارة النقل السورية نقل النازحين الى معبر العريضة الحدودي ومنه الى الداخل السوري بإشراف مباشر من عناصر الأمن.

وأشرف رئيس شعبة معلومات في الأمن العام في الشمال العقيد خطار ناصر الدين على اجراءات عناصر الامن العام المتخذة في طرابلس، وأشار الى ان «المديرية العامة للامن العام تحرص على تأمين العودة الامنة للسوريين العائدين طوعا الى بلادهم، مع التشديد على كلمة طوعا، وأن الجميع يلحظ العدد المتزايد عند كل دفعة جديدة من الراغبين بالعودة الى ربوع وطنهم والى قراهم، والدفعة الجديدة شملت 600 نازح سوري عبروا معبر العريضة عبر باصات تولت نقلهم، وكل ذلك يتم بتوجيهات من المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي كرس المديرية وعناصرها لتأمين العودة لكل من يرغب الى وطنه دون أي اكراه، وهذا العمل يتم بشكل يتلاءم مع مصلحة الشعبين اللبناني والسوري».

من جهتهم شكر السوريون عناصر الامن العام اللبناني على «معاملتهم الحسنة وتوفيرهم كل الاحتياجات الضرورية للعائدين».

} من عرسال }

كما انطلقت عملية ترحيل الدفعة العاشرة من عودة النازحين، والتي تضم 250 من الراغبين بالعودة الطوعية من مخيمات النزوح السوري في عرسال عند حاجز الجيش اللبناني في وادي حميد. وبدأت السيارات والشاحنات والجرارات الزراعية المحملة بأثاث المنازل والخيم بالتحرك نحو طريق الجرد في السلسلة الشرقية باتجاه معبر الزمراني على الحدود اللبنانية السورية نحو القلمون الغربي إلى قرى: قارة، فليطا، الجراجير، المعرة ويبرود، بمؤازرة الجيش اللبناني وفي حضور لجنة الانقاذ الدولية.

ودخلت إلى الأراضي اللبنانية عند الساعة السادسة والنصف من صباح امس، 18 حافلة من نقطة عبور المصنع اللبناني باتجاه صيدا، صور، شبعا، برج حمود وبيروت لنقل النازحين السوريين الى الاراضي السورية، فيما بدأ مئة نازح بالتجمع عند نقطة المصنع اللبناني من مناطق البقاع، تمهيدا للانتقال إلى الداخل السوري أي الى قرى ومناطق ريف دمشق.

} بيان الامن العام }

واصدرت المديرية العامة للامن العام البيان الآتي: «قامت المديرية اعتباراً من صباح اليوم (امس) بالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR وبحضور مندوبيها بتأمين العودة الطوعية لـ 1230 نازحاً سورياً من مناطق مختلفة في لبنان إلى الأراضي السورية عبر مركزي المصنع والعبودية الحدوديين ومن عرسال نحو معبر الزمراني على الحدود السورية.

وقد واكبت دوريات من المديرية العامة للأمن العام النازحين الذين انطلقوا بـآلياتهم الخاصة وحافلات أمنتها السلطات السورية لهذه الغاية من نقاط التجمع المحددة في المصنع، طرابلس، العبودية، عرسال، النبطية، صيدا، برج حمود حتى الحدود اللبنانية - السورية.

} الوصول الى سوريا }

واكدت سوريا انه وصلت امس الى معابر الدبوسية وجديدة يابوس والزمراني في ريف دمشق الحدودية مع لبنان حافلات تقل دفعات جديدة من النازحين السوريين العائدين من الاراضي اللبنانية في طريقهم الى قراهم وبلداتهم.

وكانت الجهات السورية المختصة قد انجزت في وقت سابق من صباح امس الترتيبات لاستقبال النازحين عند هذه المعابر.