أعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن الوجود غير القانوني للقوات الأميركية في سوريا يهدف إلى تقسيم دولة ذات سيادة.

وقالت زاخاروفا خلال إيجاز صحفي: «الأنشطة المشبوهة التي يقوم بها التحالف بقيادة الولايات المتحدة في سوريا تدعو لقلق متزايد».

وأضافت: «يتواصل احتلال أميركي غير شرعي لمنطقة 55 كيلومترا حول قاعدة التنف حيث يتصرف الأميركيون هناك وكأنهم أصحابها».

وتابعت: «من وجهة نظر أوسع، نرى أن غاية الوجود الأميركي غير الشرعي يتمثل في محاولة اللعب بالورقة الكردية، والسعي نحو تقسيم سوريا، بغض النظر عن التصريحات الرسمية التي تزعم الالتزام بوحدة أراضي سوريا».

واعتدى طيران «التحالف الأميركي» منذ إنشائه من خارج مجلس الأمن بقيادة واشنطن أكثر من مرة على مواقع للجيش العربي السوري في منطقة التنف ومحيطها في البادية السورية، ما أدى إلى وقوع الضحايا إضافة إلى الخسائر المادية.

وتقود الولايات المتحدة منذ آب عام 2014، تحالفا تشكل بزعم مقاتلة تنظيم «داعش» الإرهابي نفذ خلالها آلاف الطلعات الجوية وفشل في وقف تمدد التنظيم التكفيري وتحقيق أي نتائج على الأرض، بسبب عدم الجدية في الحرب على الإرهاب، كما ارتكب عشرات المجازر في أرياف الحسكة والرقة ودير الزور وحلب راح ضحيتها مئات المدنيين السوريين.

واتهم رئيس هيئة الأركان الروسية، الجنرال فاليري غيراسيموف، امس الأربعاء، الولايات المتحدة بمحاولة إنشاء كيان كردي مستقل عن دمشق شمال سوريا.

وقال غيراسيموف للملحقين العسكريين الأجانب: «الوضع شرقي الفرات يتأزم، حيث تحاول الولايات المتحدة المراهنة على الأكراد السوريين لإنشاء كيان شبيه بدولة مستقل عن دمشق شمال البلاد، ويقومون بتشكيل حكومة ما يسمى بفدرالية شمال سوريا الديمقراطية».

وذكر أن «الأميركيين عبر دعم التوجهات الانفصالية للأكراد بالآليات العسكرية يسمحون لهم بمضايقة القبائل العربية».

وقال غيراسيموف، إن مسلحي «داعش» متواجدون في شرق الفرات فقط، في المناطق الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة، مضيفا: «في ديسمبر من العام الماضي انتهت العملية النشطة للقضاء على العصابات في سوريا. وفي الوقت الحالي يتواجد مسلحو «داعش» في شرق الفرات فقط، في المناطق الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة، في حين تتركز بقايا الجماعات المسلحة بقيادة «جبهة النصرة» داخل منطقة وقف التصعيد في إدلب».

وأكد أن الخلايا النائمة لتنظيم «داعش» بدأت بالنشاط وتوسيع مناطق نفوذها شرق الفرات.

وقال: «في غرب سوريا كانت هناك كذلك مجموعات متفرقة من المسلحين، كما كانت هناك خلايا نائمة لـ «داعش»، إلا أن القوات السورية، والأجهزة الأمنية تمكنت من تصفيتها والسيطرة على الوضع بشكل كامل».

وتابع: «إلا أنه لم يتم اتخاذ تدابير مماثلة شرق البلاد»، مشيرا إلى أن «التحالف بقيادة الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية التابعة له غير قادرين على إحكام السيطرة على تشكيلات «داعش» في بلدة هجين».

وأشار إلى أن روسيا عرضت على الولايات المتحدة إزالة القاعدة في التنف، وفرض سيطرة مشتركة هناك، لكن الولايات المتحدة لم تستجب.

وأضاف: «خلال هذا العام، نجحت قوات الحكومية السورية، التي حصلت على خبرة قتالية كبيرة تحت قيادة المستشارين العسكريين الروس، في إجراء عمليات للسيطرة على مناطق خفض التصعيد في الغوطة الشرقية والجنوبية وحمص. في الوقت نفسه، تم القضاء على أكثر من 23 ألف مسلح وتحرير 387 حي سكني من أيدي المتطرفين».

كما اتهم الغرب بعرقلة إجراء العملية الإنسانية خلال المرحلة الأخيرة من تحرير ريف دمشق من الإرهابيين.

وتابع أن «الخوذ البيضاء»، التي وصفها غيراسيموف ب ـ«منظمة إنسانية زائفة»، قامت يوم 7 نيسان بتصوير مشهد عن «استعمال القوات الحكومية للأسلحة الكيميائية في دوما»، ما أدى إلى استفزاز واشنطن وحلفائها لشن ضربة ضد سوريا، مضيفا: «تم استعمال 105 صواريخ مجنحة. القوات السورية استطاعت صد الهجمات الصاروخية بنجاح».

وأفاد برصد الاستخبارات الروسية بشكل دوري دخول قافلات نفط من شرق سوريا إلى أراضي تركيا والعراق، «تسجل وسائل الاستطلاع الروسية قوافل تنقل النفط، قادمة من المناطق الشرقية من سوريا، التي يسيطر عليها التحالف، متوجهة إلى أراضي تركيا والعراق. في الوقت نفسه، الأموال الآتية من بيع المنتجات النفطية، تذهب إلى تمويل إرهابيي داعش».