«هيستيري» الهلع الاسرائيلي من مفاجآت غير متوقعة من حزب الله في اي حرب مقبلة مع لبنان، مستمرة في يومها الثاني، من خلال ورش «التنقيب» عن انفاق زعمت قوات الاحتلال الاسرائيلي ان «حزب الله» اقامها في عدد من النقاط الحدودية، تصل الى داخل المستوطنات الشمالية المحاذية للحدود مع لبنان.

} «الديار» تواكب... }

في جولة لـ«الديار» على النقاط الحدودية الثلاث التي تجري فيها عمليات الجرف في المنطقة الحدودية الممتدة من عديسة الى كفركلا، لوحظ ان قوات الاحتلال استقدمت المزيد من القوات العسكرية الى المنطقة، بعد ان اعتبرت قيادة الاحتلال انها منطقة عسكرية مقفلة، وقد انعكست حال الهلع والارباك التي تسود جيش الاحتلال على سكان المستوطنات المتاخمة للحدود، سيما في مستوطنات المطلة ومسكفعام والمنارة، حيث خلت شوارعها من المارة واقتصرت حركة السير على عبور الدوريات المؤللة لقوات الاحتلال.

وحضر الى المنطقة الحدودية القريبة من بلدة كفركلا وفد من كبار الضباط، وعاينوا المكان، بعد ان اطلعوا على خرائط عسكرية، فيما اطلقت قوات الاحتلال منطاد تجسس عند الطرف الغربي لمستوطنة المنارة المتاخمة لمنطقة كروم الشراقة في بلدة ميس الجبل، تزامن مع استنفار عند التلال المشرفة على البلدة، وقد عملت قوة من الجيش اللبناني على تسيير دوريات في المنطقة واقامت نقاط مراقبة لمواكبة المستجدات الميدانية.

} اهتزازات داخل المجتمع الصهيوني... }

وقد عززت قوات الاحتلال من وجودها في منطقة عمليات الحفر والتجريف التي تجريها فرق هندسية بمواكبة من الاجهزة الامنية والاستخبارية الصهيونية، التي حولت البحث الى مسرح للبحث عن «ابرة في اكوام قش»، وسط تشكيك واسع في الاوساط الصهيونية من جدوى العملية، في وقت ظهرت مخاوف صهيونية من عملية ما سمي بـ «درع الشمال»، وعبر ذلك ضابط صهيوني سابق بالقول: «ليس من المناسب إدخال «دولة» كاملة في حالة هلع»، سيما وان هناك من وصف العملية بـ«عملية علاقات عامة»!.

اهتزازات الارض عند الطرف الغربي لمستوطنة المطلة، احدثت اهتزازات داخل المجتمع الصهيوني، بعد وصف الاخصام السياسيين لرئيس وزراء العدو عملية درع الشمال، بـ «عملية درع حماية نتنياهو» من ملفات الفساد والهروب من انتخابات مبكرة طرحها العدوان الفاشل على قطاع غزة قبل اسابيع قليلة، وهي تندرج في اطار الانجاز الاعلامي، فسرته الاستدعاءات التي اجرتها قوات الاحتلال لمندوبي وسائل الاعلام الصهيونية والتجييش الاعلامي الذي يرافق العملية.

ونقلت وسائل الاعلام الصهيونية، في اطار حديثها عن عملية «درع الشمال» حرص المؤسسة الامنية الصهيونية بان العمليات التي يشنها جيش الإحتلال شمال الأراضي المحتلة لن تؤدي إلى تصعيد، ولفتت صحيفة «هآرتس» الصهيونية، ان 13 نقطة حدودية متنازع عليها مع لبنان، لم تجر فيها ترتيب تعزز السيطرة الاسرائيلية عليها، وتشكل ثغرات عسكرية يمكن لمقاتلي «حزب الله» التسلل منها الى داخل المستوطنات، وسط مخاوف من ان اختراق جيش الإحتلال لهذه المناطق أو القيام باي عمل عسكري فيها، سيدفع حزب الله الى استغلال ذلك للرد على «إسرائيل»، اما موقع «كان» الصهيوني، فقال محلله العسكري انه ليس من المناسب ادخال «دولة» كاملة في حالة هلع، ما يجري عمل غير مسبوق... لكنه غير مجد.

} «اليونيفيل»: سنرسل فريقاً

تقنياً الى اسرائىل }

وأفاد بيان لبعثة «اليونيفيل»، أن رئيسها وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول خلال الاجتماعي الثلاثي الذي انعقد في الناقورة قال: «أود أن أؤكد الدور الحاسم لآليات الارتباط والتنسيق التي نضطلع بها لتخفيف حدة التوترات من خلال التواصل المستمر، ويأتي قي صلب هذه الآليات المنتدى الثلاثي»، مشيدا بكلا الجانبين لاستخدامهما هذه الآليات «لتجنب سوء الفهم وضمان الحفاظ على الأمن والاستقرار على طول الخط الأزرق وتعزيزه».

وشدّد مجددا على «أهمية ضمان وصول اليونيفيل بشكل كامل إلى جميع المواقع على طول الخط الأزرق»، في الوقت الذي ناشد فيه الأطراف تقديم الدعم الممكن للحد من «مستوى الخطاب المرتفع».

وفي الاجتماع، تم الاتفاق أيضا على أن ترسل «اليونيفيل» فريقا «تقنيا إلى إسرائيل في 6 كانون الأول للتأكد من الوقائع».

(تصوير محمود زيات)