لا سبيل أمامه سوى ان يدعو يهوه الى أن يقطع الهواء عن «حزب الله»...!

ما الذي جعل بنيامين نتنياهو ضائعاً، ومهرجاً، الى هذا الحد؟ طلب من الولايات المتحدة تشديد العقوبات على الحزب، كما لو أن هناك عقوبات أشد عتوّاً. وحين التقى مايك بومبيو، طلب منه اقناع دونالد ترامب بدعمه في أي عملية يقوم بها في الشمال.

من في قعر الزجاجة، رئيس وزراء اسرائيل أم اسرائيل؟

عاموس يادلين، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية، وحالياً رئيس معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل ابيب، رأى بعينيه المزودتين باشعة ما تحت الحمراء، أن الايرانيين نقلوا «كل شيء» من سوريا الى لبنان.

الكلام أتى اثر نشر منظومات «اس.اس ـ 300» على الأرض السورية. في ظنه أن الساحة اللبنانية هي الساحة النموذجية للعبث السياسي والسيكولوجي.

ربما كان علينا أن ننقل ما لدينا من معطيات لا يرقى اليها الشك، بالدرجة الأولى الى جماعة «البروباغندا» عندنا. لا وجود اطلاقاً لأي جندي، أو لأي خبير ايراني، في لبنان. استطراداً، لا وجود لأي مصنع ايراني.

لا تعنينا المقاربات البهلوانية لبنيامين نتنياهو أو لعاموس يادلين. اعتدنا ظهور المخلب الاسرائيلي لدى اندلاع اي أزمة في بلادنا التي تزداد تصدعاً، وتزداد تفككاً، بالسياسات القبلية للطبقة الحاكمة.

الاسرائيليون ما زالوا يراهنون على انفجار، أو تفجير، الداخل اللبناني. هنا تجد من يقول «أنظروا الى مصر، وانظروا الى الأردن، وانظروا حتى الى منظمة التحرير الفلسطينية. كلهم عقدوا معاهدات سلام مع اسرائيل. لماذا نحن...لا؟».

في رأيهم لو كان هناك سلام، لامتصت السوق الاسرائيلية العاطلين من العمل (جنود في الجيش الاسرائيلي أم عمال لقطف البطيخ والبرتقال؟)، ولانتشرت الاستثمارات الغربية في الأرجاء اللبنانية. على الأقل كنا نستثمر أنهارنا بدل أن تذهب الى البحر أو الى الجحيم.

هؤلاء يستعيدون (بلهجة سبع ومخول ونصري) قصة أحيرام الذي زوّد سليمان، بخشب الأرز، وبالصنّاع المهرة، لبناء الهيكل. وحين عجز هذا الأخير عن سداد الثمن اقتطع للملك الفينيقي سبع قرى في الجليل، تدليلاً على أن العبرانيين «اصحاب حق»، ولا تنص التوراة، بلسان الأنبياء، على بقر بطون الحوامل، وحتى على قتل الحمير في المدينة أو القرية التي يدخلونها.

السؤال الذي يتغافل عنه الكثيرون : لماذا بقيت اسرائيل في أرضنا منذ عام 1982 وحتى عام 2000 اذا لم تكن ترغب في وضع اليد على لبنان، ما يبدو جليّاً في مندرجات اتفاق 17 أيار 1983؟

للتوضيح، وكلنا شهود على ذلك. مناحيم بيغن وأرييل شارون أكدا، المرة تلو المرة، أن الغاية من الاجتياح، تدمير الآلة العسكرية لمنظمة التحرير، وقد تحولت الى مؤسسة بيروقراطية يتوزع العديد من أركانها على الكازينوات والملاهي الليلية.

الاسرائيليون صادروا كل مستودعات الاسلحة (تابعنا ذلك ساعة بعد ساعة وشاحنة بعد شاحنة). ياسر عرفات صعد الى متن الباخرة، وهو يرفع شارة النصر!!

«الفدائيون» خرجوا بالآلاف الى السودان واليمن وتونس والجزائر (وزير الخارجية الجزائري قال لنا في مكتبه انهم طلبوا المارلبورو والويسكي). الضحايا، ضحايا العرب قبل أن يكونوا ضحايا الغير، أولئك الرائعون سكان المخيمات بالقبضات المحطمة وبالوجوه المحطمة.

المنظمة خرجت بقضها وبقضيضها. لماذا بقيت الٌقوات الاسرائيلية تقتل وتقتل وتقتل؟!

اسرائيل تريد لبنان المفكك ضاحية لها. انه العقل التوراتي (الاسبارطي) اياه. هل من مجال لمواجهة النار الا بالنار؟

ابان حرب 2006، ألم تدمر القاذفات المنازل على رؤوس أهلها؟ كيف يمكن، والحال هذه، التعاطي مع تلك السياسات الهمجية الا بتوازن الرعب ما دامت دولتنا (دولتنا الفضيحة) كونسورتيوم الطوائف والمافيات، والآن كونسورتيوم المذاهب.

لا وجود لأي ايراني على الأرض اللبنانية. لا تعوز «حزب الله» الأدمغة المميزة، ولا القدرة على التفاعل مع التقنيات العسكرية الأكثر (الأكثر) تعقيداً. عاموس يادلين يعلم ذلك ويكذب.

ماذا يعني حديث الأنفاق (التي لا ننفي وجودها)؟ بنيامين نتنياهو فتح ملف الأنفاق ليهرب من ملف الفضائح. قيل له: خطوة في الأرض اللبنانية ألف ألف خطوة في الأرض الاسرائيلية. أخذ علماً...

} دور لجنبلاط }

يؤكد نائب في اللقاء الديموقراطي ان الايام المقبلة ستشهد تحركا بعيدا من الضوء لرئىس اللقاء وليد جنبلاط في اتجاه تذليل العقبة الاخيرة التي تحول دون تشكيل الحكومة...

} قواعد اللعبة }

رأت جهة سياسية فاعلة انه على الرغم من الجانب المأسوي في حادثة الجاهلية، فقد ادت الى عودة قواعد اللعبة التي تعرضت لهزات عميقة في الاسابيع الاخيرة.