لمن ولاء الشارع الطرابلسي للرئيس سعد الحريري وتياره ام للنائب فيصل كرامي وتياره أم للاثنين معا مناصفة؟

ما يجري على الساحة الطرابلسية يمكن وصفه بحرب شعارات ولافتات تعكس حدة الانقسام السياسي والصراع الفائم على المقعد الوزاري السني السادس، حيث محور الخلاف بين الرئيس سعد الحريري ونواب السنة المستقلين ولكل منهما وجهة نظر يتمسك بها. لكن بدا ان تيار المستقبل كعادته لجأ الى الشارع للاستقواء به وإثارته متحصنا بأنصار وبمؤيدين داخل الطائفة السنية ليظهر نفسه انه الممثل الشرعي الوحيد للسنة في لبنان.

شعارات تيار المستقبل «كلنا معك» غطت مل شوارع المدينة ومفارقها بما اوحى ان حملة منظمة ومبرمجة قد انطلقت بلا هوادة. وبتركيز على طرابلس بالرغم من النتائج الانتخابية النيابية التي أفرزت واقع الشارع على انه لم يعد مزاجه كما كان.

لم تنتظر الاوساط السياسية كثيرا كي تأتي ردود الفعل العفوية من الجانب الشعبي الطرابلسي على تلك الشعارات المفتعلة والتي لم تلق صدى كما كان يحصل قي السابق فأنصار النائب فيصل كرامي بادروا الى رفع شعارات معاكسة لشعارات المستقبل ليعلنوا قيها ان طرابلس ليست كلها معك. بل طرابلس هي مع تاريخها ومع عروبتها ومع محورها المقاوم ومع ال كرامي من عهد الرئيس الراحل عبد الحميد الى عهد الرئيس الشهيد رشيد والى عهد الرئيس الراحل عمر وصولا الى عهد النائب فيصل كرامي. هذا ما قاله عدد من انصار تيار الكرامة في طرابلس الذين انتشروا في شوارع المدينة ليل امس يرفعون اللافتات التي اكدت ان طرابلس التي اكدت ان لا حكومة دون النواب السنة المستقلين وان فيصل كرامي ممثل السنة الأحرار وان طرابلس يجب ان تتمثل بالسنة المستقلين عن اي ولاء خارجي سوى الولاء لعروبتهم وقوميتهم والتزامهم بالفكر المقاوم المناهض للعدو الاسرائيلي.

توزع انصار تيار الكرامة في الشوارع ورفعوا لافتة في وجه لافتة فبان الصراع بوجه ديموقراطي لافتة مقابل لافتة وشعار بوجه شعار وصورة للحريري بجانب صورة لكرامي حتى ظهرت الشوارع وكأنها منبر هايد بارك يبدي كل طرف رأيه المغاير للاخر وللتأكيد ان طرابلس ليست كلها حريرية، بل باتت طرابلس متعددة الولاءات والانتماءات وكما ان الحريري له انصار كذلك لكرامي انصاره الذين اخذوا بادرة رفع اللافتات على عاتقهم حسب قول الدكتور طلال البب او حسب رأي اخت الرجال «عايدة». او حسب راي ناصر وكلهم خاضوا معركة اللافتات التي نشروها في المدينة وحركوا الشارع الطرابلسي الذي عاد بالذاكرة بأوساط شعبية الى زمن طرابلس حين كانت تصدح فيها مواقف العروبة والمقاومة والمواقف السياسية الواضحة الرافضة للرمادية.

في الواقع الشعبي الطرابلسي ما يؤكد ان طرابلس كسرت احادية الولاء واستعادت دورها من خلال تعددية القيادات والمرجعيات.

لكن تحت كل الظروف فان انصار كرامي يصرون على حقهم بمقعد سني يمثل النواب المستقلين وان لطرابلس حركية سياسية لا يجوز ان يتجاهلها احد.