لا تمايز بين رجل دين او رجل امن او مواطن الكل ينتظم في طوابير امام ابواب محاكم قصر عدل بعلبك الموزعة على طبقتين في مبنى غير جاهز يمكنك ان تميز فقط فيه خطوط الصفوف الاولى امام ابواب غرف المحاكم غير المتباعدة ليختلط بعدها الحابل بالنابل بسبب «العجقة» وزحمة القضايا وضيق المكان.

الكل يتجمعون في مبنى ضيق حسب توافر المساحات في مشهد غير مألوف كيوم الحشر، فمن بكّر الى المكان حظي بنعمة الجلوس على مقاعد مخصصة للاستراحة لا تتجاوز باعدادها اصابع اليد موزعة على الطابقين الاول والثاني.

اما الباقون فمنهم من تجاسر على نفسه وقوفا ومن شدة التعب عاد الى وضع القرفصاء او جلوسا على الارض واصحاب الدعاوى لم يوفروا حتى الادراج

كمكان للاستراحة بسبب شدة الزحمة و«عجقة» القضايا والملفات العالقة ، في مساحات مبنى مؤلف من ثلاث طبقات اثنتان منها جهزتا للعمل منذ ثلاثين عاما وثالثة مستاجرة غير منجزة وهو مفتوح على كل الاحتمالات بعد اربعة واربعين عاما على استئجاره وانتقاله من السراي الحكومية القديمة الى وسط السوق منذ ساعات الصباح الباكر وقبل موعد افتتاح قصر العدل من قبل عناصر قوى الامن الداخلي المولجة بحراسة قصر العدل وقبل موعد الجلسات بساعات يتجمع اصحاب القضايا في صفوف متوازية ، كل منهم ينتظر دوره وغالبية القضايا عائدة للرعايا والنازحين السوريين.

اعمال الترميم والاشغال والصيانة انطلقت بما فيها استكمال الطابق الرابع والاخير والمؤجر لغرف المحاكم ومحكمة الجنايا، لكن بمبادرة فردية تولاها القاضي حمزة شرف الدين من اجل اعادة تأهيل الحجر والبشر للنهوض بقصر عدل بعلبك، لكن القيامة قامت ولم تقعد حتى الساعة بين مؤيد ورافض لعدم قانونية المسألة من وجهة نظر وزارة العدل وكرت سبحة الاعتصامات المؤيدة للقاضي شرف الدين من اهالي مدينة بعلبك ومناطقها رافضين اعتبار مبادرته تجاوزا او مخالفة للقانون كما تدعي وزارةالعدل في دولة لا ترحم ولا تترك رحمة الله تنزل على ابنائها.

اللافت امس مبادرة تأييد وتضامن جديدة اضيفت الى مبادرات تأييد وتضامن سابقة مؤيدة للقاضي شرف الدين بوقوف النائبين انطوان حبشي وبكر الحجيري اللذين زارا قصر عدل بعلبك امس ورفعا الصوت عاليا بعدما اطلعا على الحالة المزرية لقصر العدل الذي يشبه فواييه البنات كما قال النائب بكر الحجيري، اما النائب انطوان حبشي الذي اعلن دعمه المطلق للقاضي شرف الدين فقال: يخشى من يدخل الى قصر عدل بعلبك من ان يصاب بالجرب او بالمرض بسبب الرطوبة داعيا الى عدم تسييس المسألة.

} قصر عدل بعلبك }

وبالعودة الى المحاكم في قصر عدل بعلبك يجري وفق قاعدة متبعة دعاوى المحامين اولا: فدعاوى المبلغين من الطرفين.

ثانيا: ثم المبلغين من طرف واحد ثالثا

يسأل ابناء المحافظة عن المرسوم الذي لم يطبق اداريا وانمائيا الا بالشكل وعلى الورق في محافظة بعلبك - الهرمل فلا رئيس اول في محاكم استئناف المحافظة ولا مدعي عام في قصر عدل بعلبك ، ومركز المحافظة ما زال ملحقا لعاصمة البقاع في زحلة حتى اعداد التقرير بمحاكم استئناف البقاع.

في محاكم بعلبك نواب عامون مساعدون للمدعي العام في زحلة، ولا محكمة للجنايات او للسجل التجاري او دائرة مباشرين للتبليغ، ولا محكمة للجنايات لمحاكمة العقوبات فوق ثلاث سنوات تقاضي بجرائم القتل وتجارة المخدرات ، باختصار هذه هي حال ابناء محافظة منسية ما زالت قضايا على الرف شأن سائر قضايا الحرمان حيث لا متسع لذكرها بالمناسبة وضعت ملفاتها على رفوف الماضي ولم تتمكن من ان تنفض عنها غبار النسيان رغم تعاقب الحكومات وتغير العهود ما زالت ملفات المراسيم التطبيقية عالقة في جوارير الماضي المنسي وكأنها لا تنتمي الى هذا الوطن او انها جزء منه.

فالقاضي المنتدب الى المحكمة الاساسية الذي يزاول العمل فيها ضمن نطاق عمله يعمل جاهدا ما فوق طاقته فهو الى جانب عمله الاساسي منتدب الى محكمتين اضافيتين من خارج نطاق عمله والسؤال هنا: هل هو نقص في الجسم القضائي او ان هناك تهيباً في المجيء الى بعلبك او ان ذلك هو حال الاطراف البقاء في غياهب النسيان.

} بعلبك البست قميصاً لا يليق بهامتها

او بقامة ابنائها }

لا مواقف للسيارات وطابق ثالث مستأجر في العقد منذ اربعة واربعين عاما غير منجز حتى الساعة ولا جواب من احد عن هذا السؤال.

الداخل الى قصر العدل لا يعرف في اي غرفة محكمة القاضي ويراجع ويراجع بأكثر من سؤال للوصول الى استفسار لأن اغلب الدعاوى للنازحين السوريين.

يومان في الاسبوع كل اثنين واربعاء يتناوب فيهما قضاة من اجل البت بدعاوى ومخالفات السير والسرعة التي تغص باحتها الصغيرة بمئات المخالفين في الباحة الخارجية، فيما المرتجى قاض اصيل يتابع مسائل جزاء السير لان القاضي ما يكاد ينهي عمله وقضاياه من غرفة محكمة الجزاء حتى ينتقل بعدها الى غرفة محكمة ثانية لقضايا السير ومن بعدها الى غرفة القاضي المنفرد للنظر في الدعاوى العقارية من نفس المبنى.

لا تعرف من اي غرفة قد صدرت اصوات المباشر يردد الصوت اكثر من مرة لكن الزحمة والضجة تحجبان الصوت فيضيع الدور وتبدأ رحلة العذاب مع معاناة جديدة، لكن هذه الزحمة ورغم سلبياتها ، يرى البعض فيها ايجابيات لانها تكسبك التعرف الى انسان جديد وتزود افاق فضولك بمشاكل وقضايا الناس.

} مفوض نقابة المحامين

في البقاع الشمالي المحامي دريد ياغي }

طالب بحل مشكلة المبنى وهو مؤجر بحدود اثنين وسبعين الف دولار اميريكي سنويا منذ العام 1974على اساس ثلاثة طبقات الاولى تشغله القوى الامنية والثانية للمحاكم وثالثة غير منجزة.

واضاف هناك عقار مؤجر في العقد كموقف لسيارات القضاة والمحامين والمتداعين غير موجود.

اما بالنسبة للمحكمة في قصر عدل زحلة فيوجد ثمانون قاضيا وفي محافظة بعلبك ثمانية قضاة علما ان هناك فرقا كبيرا من حيث المساحة الجفرافية ودليل عدد القضاة في المحافظة يؤكد انه لا توجد عدالة توصل الناس الى حقوقهم.

واضاف من سيعطي الناس حقوقهم ويحكم على الجرائم تفضلوا وافرزوا قضاة الى قصر عدل بعلبك لان اغلب القضاة منتدبون ومعنى عدم فرز قضاة الى بعلبك ان لا عدالة ولا قانون.

وتابع مع بدء العطلة القضائية اصبحنا مضطرين لنقل قضايانا الى محاكم زحلة

وسأل اي محافظة هذه هي محافظة بعلبك - الهرمل التي لم تستكمل وما زلنا نسعى ونركض خلف كل معاملة الى محافظة البقاع او الى العاصمة.

وختم انجزوا القرار التنظيمي للمحافظة وهي لا تستغرق خمس دقائق من الوقت لاراحة الناس وتخفيف العبء عن كاهلهم، فاقرار التنظيم للمحافظة يعزز فرص وجود ادارات جديدة وقوى امنية بشكل اكبر واوسع وهذا ما ينعكس ايجابا على الامن والانماء.

} المحامي احمد رضوان }

المحامي احمد رضوات وهبي اكد ان قصر عدل مستأجر منذ العام 1992 لا يليق بأبناء بعلبك، الدولة استأجرت مبنى من اربع طبقات بالاضافة الى موقف للسيارات، الطبقة الرابعة غير منجزة وبقينا على هذه الحال حتى العام الماضي حيث لا مواقف لسيارات القضاة او المحامين ، الامور بدأت تتوسع مع حجم كبير من الدعاوي القضائية منذ سنتين كان في قصر عدل بعلبك بعض القضاة الاصيلين وكنا بانتظار التشكيلات لزيادة العدد نتيجة تراكم الدعاوي لكننا فوجئنا بالتخفيض.

واضاف تابعنا مع الرئيس الاول جان فهد الذي اكد لنا ان عدد القضاة غير كاف للقضاة، ساعدنا انتداب قضاة ، فالقاضي المنتدب يكون منفردا بزحلة بمحكمة اساسية فينتدب الى بعلبك فيأتي الى قصر عدل بعلبك مرة بالشهر وهذا غير كاف ، مشكلتنا الاساسية قصر عدل يليق ببعلبك كمركز للمحافظة انشئت عام 2003 دون صدور مراسيم تطبيقية لتعديل ملاك القضاة لنصبح مثل زحلة وبيروت وباقي المناطق اللبنانية.

واضاف اليوم بالعطلة القضائية اي شكوى تستدعي الانتقال من الهرمل الى زحلة او من بعلبك الى زحلة ليعود ويأتي اليها الى الهرمل او الى بعلبك

كان من المفترض ان يتحرك نواب المنطقة وان يكونوا واعين لماذا في غير منطقة حمل النواب المراسيم وتابعوها حتى النهاية ولماذا في غير منطقة كان النواب حريصون على مناطقهم.

وتابع مجرد بناء قصر عدل يليق بالمنطقة وبالملاك القضائي عندها تصبح الدولة ملزمة بتعيين رئيس اول ونائب عام اول.

واضاف ملاك قصر عدل بعلبك يحتاج من خمسين الى ستين قاض كما الى قصر عدل جديد بحجم الملاك.

اما قصر عدل بعلبك الحالي فشكل ضررا للمدنيين والمحامين والمتقاضين بسبب عناء التنقل بين المحاكم الى بين زحلة وبعلبك والهرمل، واشار الى ان ما قام به القاضي حمزة شرف الدين خطوة جريئة وجيدة مرحب بها لكنها ليست الحل وعلى المالك الالتزام بقرار ديواب المحاسبة الذي اكد على انجاز الطبقة الرابعة تحت طائلة المسؤولية او بما يتقاضاه كي تحسم من بدلات الايجار البالغة واحداً وسبعين الف دولار مشير الى ان في العقد موقفاً للسيارات وهو موجود ويتقاضى المالك بدلات عن الموقف المحامي في محاكم الجزاء علي زعيتر اكد ان المبنى لا يليق بتاريخ ابناء منطقة بعلبك او بأبنا المهنة فالمكان ضيق ولا يتناسب مع مساحة وعدد سكان المحافظة والمطلوب دائرة قضائية مستقلة تعنى بشؤون المحافظة بحيث يصبح للمحافظة رئيس اول ومدع عام وقاضي تحقيق اول يعاونه قضاة تحقيق وأن تصبح مناوبة للقضاة في العطلة القضائية التي بدات فيها في الخامس عشر من الجاري في محكمة الجزاء والاستئناف في بعلبك وليس في زحلة لان مقدم الشكوى يقطع مسافة مئة وعشرين كيلومتراً من الهرمل الى زحلة كي يتمكن من ذلك.

وطالب بقضاة اصيلين لان معظم القضاة في قصر عدل بعلبك منتدبون.

وسأل عن اسباب الاهمال والاستخفاف المقصودين حيال محافظة ما زالت الملفات عالقة فيها منذ سنوات بسبب نقص في الجسم القضائي في المنطقة

فالقضي المنفرد المدني ينظر في جميع قضايا المحافظة وهناك امور مستعجلة: مالية، عقارية، احوال شخصية، تنفيذ ايجارات...

امام هذه اللوحة السوداوية نطلب من وزير العدل ومجلس القضاء الاعلى ايلاء هذه المطالب الاهتمام اللازم والمناسب واصدار قانون يقضي لبعلبك بأن تصبح دائرة قضائية مستقلة عن محافظة البقاع وذلك عملا بقانون المحافظة والقيام بالاجراءات العملية المترتبة عن هذا القانون والاخذ بعين الاعتبار مسألة التشكيلات القضائية بخصوص المنطقة.

} المحامية ساندريلا مرهج }

تحدثت عن القرارات الجزائية بمخالفات السير الغيابية دون التحقق من التبليغات واعتبرت في ذلك ظاهرة لا انسانية خطرة وغير عادلة تصيب المواطن اللبناني نتيجة الاحكام الجزائية الغيابية الصادرة عن بعض قضاة الجزاء الناظرين في قضايا مخالفات السير، من هو المسؤول عن عمل التحقق من التبليغات لتصدر الاحكام بصورة غيابية.

هل القضاء الذي لا يدقق في صحة اجراء التبليغ من الضابطة العدلية ام ان رجال الضابطة العدلية لا يقومون بالتحقيقات الوافية للحصول على العناوين، علما ان مصلحة تسجيل السيارات والآليات في قيودها تحتفظ بأرقام هواتف واماكن سكن مالكي السيارات.

النتيجة يتم توقيف المواطن في دوائر الضابطة العدلية عند اجراء اي معاملة بعدما يتبين على النشرة القضائية صدور احكام غيابية عليهم، الطامة الكبرى الاجراءات الذي يقع فيها المواطن وعائلته والمحامين للاعتراض على هذه الاحكام.

هذه هي حال بعلبك من يريد ان يدفع فيها ضبط سير وبسبب الزحمة وضيق المكان يتم تحويل دافعي الغرامات المالية الى زحلة 30 كلم او الى الهرمل 60 كلم من بعلبك ليصبح ضبط السير مضاعفا بدل نقل ومسافة طريق وضبط سير كي ينتظر اسبوع اخر ويتضاعف ضبط السير.