فريق المحتوى والتنسيق

برئاسة شارل ايوب ورضوان الذيب

اجتمع الرئيس سعد الحريري بكتلة نواب تيار المستقبل وابلغهم ان الحكومة سيتم تأليفها خلال اسبوع وانه مسافر الى السعودية وانه لن يرأس الاسبوع المقبل اجتماع تيار المستقبل، وان الامور قد تم تذليلها والصعوبات زالت ولم يعد يبقى الا اسبوع واحد لتأليف الحكومة.

فيما ذكرت مصادر سياسية مطلعة ان تشكيل الحكومة خلال اسبوع مستحيل وان الرئيس الحريري مخطئ في تقديره، لان اول عقدة كبيرة هي تمثيل النواب العشرة السنّة الذين سيجتمعون في منزل الوزير فيصل كرامي ويعلنون موقفهم من ضرورة اشتراكهم في الحكومة وان حزب الله يدعم اشتراكهم ويعتبرهم كتلة سنية كبيرة من عشرة نواب ولا يمكن تجاهلها في حين ان الحريري قال الامر محسوم ولا يمكن تمثيلهم في الحكومة، وهذا الامر غير وارد. لكن هل يستطيع الحريري منع تمثيل عشرة نواب سنة في الحكومة، والجواب هو لا فالحريري مضطر لتمثيلهم في الحكومة، بأية صيغة كان، وربما يكون الوزير فيصل كرامي هو الوزير الممثل للعشرة نواب السنة.

لكن بالنسبة الى حزب الله فيعتبر الامر اساسياً وجوهرياً ولن يقبل مع الحريري في تشكيل الحكومة دون تمثيل 10 نواب سنة من الطائفة السنية.

اما الرئيس سعد الحريري فأبلغ كتلة المستقبل انه مسافر الى السعودية للتضامن معها وزيارتها وزيارة عائلته، وفي هذا الوقت نشب تمايز في الرأي، بين الوزير وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري في شأن تمثيل المقعد الدرزي الثالث، ذلك ان الرئيس سعد الحريري اقترح اسم رانيا ابو مصلح الوزير الدرزي الثالث في الحكومة فيما رفض الوزير جنبلاط الاقتراح وترك الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اختيار الاسم وهو من 5 اسماء ومنهم شخصيات هامة ومستقلة عن الحزب الاشتراكي ويستطيع رئيس الجمهورية اختيار شخصية درزية كي تكون الوزير الثالث فيما الرئيس سعد الحريري الذي يعتبر نفسه مكلفا بتشكيل الحكومة، قام بالعتب على جنبلاط وكان هنالك عشاء بينه وبين جنبلاط لكن تم تأجيله، فيما نفى الوزير جنبلاط ان يكون قد رفض استقبال الرئيس الحريري على العشاء، بل قال ان بيته هو بيت الرئيس الحريري وعندما يأتي فهو مرحب به، لكن هنالك زيارة كانت سيقوم بها الوزير وائل ابو فاعور الى الرئيس سعد الحريري وقام الحريري بتأجيل زيارة الوزير وائل ابو فاعور، رغم نفي الغاء الزيارة بل تأجيلها، وفق طلب الرئيس الحريري، لكن هنالك تكهنات كثيرة ان الرئيس الحريري هو الذي قام بتأجيل الزيارة نظرا للخلاف الذي حصل حول تسمية الوزير رانيا ابو مصلح الذي اقترحها الرئيس الحريري وهي قريبة جدا من السعودية، ومن مركز ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وعلى علاقة كبرى بالقيادة السعودية، والتنمية في السعودية ضمن فريق ولي العهد السعودي، اما الوزير جنبلاط فقط ترك اختيار الاسم من اللائحة التي قدمها من 5 نواب الى الرئيس عون بدل تقديمها الى الرئيس سعد الحريري الذي يعتبر نفسه هو المكلف رسميا بتأليف الحكومة، وان الاسم يجب ان يأتي اليه، لكن مراسلات رانيا ابو صالح الى الوزير وليد جنبلاط ووضع نفسها في تصرف الوزير جنبلاط وانها الان في سوتشي ومنها ستذهب الى السعودية والى نيويورك ثم تعود الى السعودية ثم تعود الى بيروت وانها ستكون تحت اوامر الوزير جنبلاط كل ذلك لم يقنع الوزير جنبلاط بل بقي الوزير جنبلاط مقتنعاً باللائحة التي قدمها من 5 اسماء لشخصيات درزية كي يكون احدهم الوزير الدرزي الثالث وترك الامر للرئيس عون اختيار الاسم، مع انه يفضل اسما معينا لان من بين الاسماء اسم شخصية وازنة درزية هامة كي تكون الوزير الثالث في الحكومة.

على صعيد اخر هنالك مشكلة امام الرئيس الحريري وهي تمثيل الوزراء السنة العشرة الذي قال الرئيس الحريري ان الامر محسوم ولن يقوم بتمثيل احد منهم في الحكومة، وان الموضوع قد تم اقفاله، فيما موقف حزب الله هو ثابت وقوي ويرفض كليا عدم تمثيل كتلة العشرة نواب من الطائفة السنية في الحكومة.

وسيكون لحزب الله موقف قوي في هذا المجال، ويرفض ابعاد 10 نواب من الطائفة السنية عن الحكومة، نزولا عند عناد ورفض الرئيس الحريري تمثيلهم، وهو امر غير مقبول في رأي حزب الله كذلك امر غير مقبول بالنسبة للعشرة نواب السنة من الطائفة السنية الذي انتخبهم الشعب وخاصة الطائفة السنية ولا يحق للحريري ابعادهم عن الحكومة فكل 4 سنة يحق لهم بوزير سني.

ولذلك فالحديث عن ان الحكومة ستتالف خلال اسبوع هو كلام صعب ان ينفذ الا اذا حصلت معجزة وحصل ضغط اقليمي ودولي واستراتيجي كبير يؤدي الى تأليف الحكومة خلال اسبوع.

القوات اللبنانية

اما بالنسبة الى القوات اللبنانية فقد اعلنت انها مصرة على 4 مقاعد وزارية في الحكومة، ومنها وزارة العدل، واذا كان مطلوب تخلي القوات عن وزارة العدل فهي تريد 4 مقاعد وزارية بينها نائب رئيس الحكومة على ان يكون معه مقعد وزاري، ويرفض رئيس الجمهورية العماد عون اعطاء القوات 4 وزراء وقد بات واضحا لدى الدكتور جعجع ان الرئيس العماد عون مصمم على تحجيم القوات تحجيما كبيرا في الحكومة المقبلة وان لا يكون لهم كلمة داخل الحكومة، وهذا ما ترفضه القوات وتعتبر انها القوة المسيحية الاولى من حيث الاصوات ومن حيث عدد النواب الموارنة الفعليين في المناطق على مدى لبنان كله وليس على مدى محصور، كذلك هي مؤلفة من 15 نائباً مسيحياً، ولن تقبل بان تكون ذات تحجيم ضمن الحكومة وترفض خطة الرئيس العماد ميشال عون في تحجيمها داخل الحكومة، وان الدكتور سمير جعجع ابلغ الرئيس سعد الحريري اخر شرط وهو اما 4 مقاعد وزارية كاملة مع وزارة العدل، واما 4 مقاعد وزارية مع نائب رئيس الحكومة مع التخلي عن وزارة العدل شرط ان يكون نائب رئيس الحكومة من القوات اللبنانية ويكون لديه مقعد وزاري داخل الحكومة.

تيار المردة

وفي المقابل يرفض تيار المستقبل التخلي عن اي مقعد وزاري، ويقول ان وزارة الاشغال ذهبت منه وان وزارة التربية ذهبت منه ووزارة العدل ذهبت منه، وان وزارة الطاقة لا يستطيع الاقتراب منها وبالتالي تيار المستقبل لن يتنازل عن اي مقعد وزاري حصل عليه حتى الان لاي طرف من الاطراف.

وفي المقابل، فان تيار المردة متعلق جدا بوزارة الاشغال التي هي صاحبة ميزانية كبرى مالية وتقوم بشق الطرقات وتزفيتها وقيام مشاريع خدماتية كبرى تؤدي الى اعطاء شعبية لتيار المردة اضافة الى موازنة ضخمة في تصرف وزير الاشغال الذي سيكون من تيار المردة وعلى الارجح انه سيكون الوزير المحامي يوسف فنيانوس الذي سيعود الى وزارة الاشغال بعدما امضى فيها حوالي سنتين وقام بمشاريع كثيرة في هذا المجال واصبح ملما بالمناقصات وشق الطرقات وتلزيم تزفيت الطرق واقامة العلاقات مع المقاولين والشركات التي تنفذ هذه المشاريع.

وهنالك مشكلة اخرى وهي ان حركة امل قد تطلب وزارة الزراعة وتصر عليها، وهنا مشكلة في هذا المجال، ذلك ان وزارة الزراعة قد تم تحديدها لجهة سياسية وفاعلية سياسية هامة، لكن الرئيس نبيه بري وحركة امل يطمعان في الحصول على وزارة الزراعة، لكن الرئيس الحريري والرئيس عون يقولان انه يكفي الرئيس بري انه حصل على اهم وزارة سيادية وهي وزارة المال، وان الدولة تدار عبر 3 وزارات وهي وزارة الداخلية ووزارة المالية ووزارة العدل، وان الرئيس نبيه بري نال وزارة سيادية كبرى هي وزارة المالية حيث تمر كل فواتير وكل مصاريف الدولة اللبنانية عبر وزارة المالية والرئيس بري يشرف شخصيا على مصاريف وزارة المالية من خلال توجيهاته الى الوزير الدكتور علي حسن خليل الذي يقوم بالتنسيق شبه اليومي مع الرئيس نبيه بري في شأن المشاريع والمصاريف المالية والمشاريع بمناقصات او من دون مناقصات وعندها يعطي الرئيس نبيه بري توجيهاته الى وزير المالية الدكتور علي حسن خليل في قبول المشاريع ام لا مع العلم ان وزير المالية علي حسن خليل اصبح ممارسا من الطراز الاول في مجال وزارة المالية ويطبق القوانين في وزارة المالية تطبيقا دقيقا ولا يقبل في صرف اي قرش دون مناقصة او دون مشروع واضح له اصوله المالية وخاضع الى ديوان المحاسبة، وعند اللزوم يوجهه الى النيابة العامة المالية ولا يقوم بالتوقيع على اي مشروع فيه مصاريف مالية خارجة عن الاصول. وقد نجح الوزير علي حسن خليل في وزارة المالية وهو من اهم الوزراء في الحكومة والذي سيأتي بعد تشكيلها.

حصة رئيس الجمهورية

اما بالنسبة الى حصة رئيس الجمهورية فهي الحصة الوازنة الكبرى ذلك انه يملك السياسة الخارجية عبر وزارة الخارجية اللبنانية وسياسة لبنان الخارجية اصبح يقررها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون دون العودة الى مجلس الوزراء ويقيم علاقات مع الرئيس السوري بشار الاسد وسوريا بانفتاح كبير ومع الرئيس الفرنسي ماكرون ومع رؤساء الدول العربية مثل مصر وغيرها اضافة الى دول كثيرة في العالم، كما انه يملك وزارة الدفاع، ووزارة الدفاع هي اهم وزارة التي تشرف على 77 الف ضابط ورتيب وجندي هم عمليا تحت اوامر رئيس الجمهورية العماد عون لان الوزير يعقوب الصراف ليس سوى منظر، كما ان العماد جوزاف عون قائد الجيش اللبناني يأتمر مباشرة برئيس الجمهورية رغم التزامه بقرارات المجلس العسكري، لكن عند الجد والحقيقة فان قائد الجيش العماد جوزاف عون يضع الولاء الكامل والامرة الكاملة عند فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وهو من الضباط الذين كانوا من اقرب الضباط الى الخط العوني وخدموا مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وكان من فريق المغاوير الذي كان فوج المغاوير اقرب فوج مع اللواء الثامن الى الرئيس العماد ميشال عون.

كذلك هنالك وزارة الاقتصاد التي يسيطر عليها رئيس الجمهورية ميشال عون، عبر التيار الوطني الحر ووزارة الطاقة التي هي اكبر وزارة من حيث الامكانيات والاموال والانتشار والمشاريع، كذلك لدى رئيس الجمهورية وزارة العدل التي هي تشرف على كل الاحكام القضائية وتدير القضاء اللبناني ولو ان السلطة القضائية يقال عنها انها سلطة مستقلة الا انها عمليا عبر الرئيس جان فهد وعبر النيابة العامة التمييزية عمليا تقع تحت نفوذ رئاسة الجمهورية ولا يرضى اي قاض كبير سواء رئيس مجلس القضاء الاعلى او النائب العام التمييزي الاعلى سمير حمود اي طلب لقصر بعبدا ولفخامة رئيس الجمهورية، ولذلك فالحكم الفعلي هو في يد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

اما المقعد الثاني القوي الذي يسيطر عليه طرف ثان بعد رئيس الجمهورية فهو الرئيس نبيه بري عبر وزارة المالية حيث ان كل قرش يصرفه رئيس الجمهورية او يطلب بصرفه او يطالب بمشروع معين انما يقع تحت توقيع وزير المالية الدكتور علي حسن خليل الذي هو عضو في حركة امل ويتبع توجيهات الرئيس بري ولا يستطيع رئيس الجمهورية تمرير اي مشروع مالي دون موافقة وزير المالية الدكتور علي حسن خليل الذي ينسق وينفذ توجيهات الرئيس نبيه بري رئيس مجلس النواب.

فريق المحتوى والتنسيق

برئاسة شارل ايوب ورضوان الذيب