يبدو أن قصة «ريا وسكينة» المشهورة لم ولن تنتهي على مر الأجيال، اذ ان هذه الواقعة التي حدثت في مصر في العقد الماضي، قد انتقلت الى عدة اماكن من العالم وآخرها ألمانيا، حيث قام رجل وزوجته بإغواء النساء وتعذيبهن وقتلهن وذلك من خلال استدراج الضحايا الى منزلهما.

بعد أن كثر اختفاء الفتيات في ألمانيا، وإصابة البعض الآخر بجروح وكدمات، حتى ان بعضهن دخلن المستشفى بحالة مزرية ووضعن في العناية المركزة لشدة التعذيب والضرب.

وقد ألقت السلطات الالمانية القبض على الزوجين من مدينة هوكستر، وأحيلا الى المحكمة التي حكمت عليهما بالسجن لأكثر من 10 سنوات، بتهمة إغواء النساء واستدراجهن إلى «وكرهما» وتعذيبهن بأشد أنواع التعذيب.

وكانت المحكمة قد أصدرت على الزوج ويلفريد ف. البالغ من العمر 48 عاما حكما بالسجن لمدة 11 عاما في مستشفى الأمراض العقلية، كما أصدرت حكما على الزوج السابقة أنجيليكا، والبالغة من العمر 49 عاما، 13 عاما في السجن، وذلك، فقا «Deutsche Welle».

هذا وكان قد نشر الثنائي إعلانا في الصحف جاء فيه: «مزارع وحيد يبحث عن زوجة»، الإعلان جذب الكثير من النساء اللواتي لبيّن «نداء القلب»، واللواتي يبحثن عن زوج وحب واستقرار، لكنهن لم يتلقين أي حب او استقرار موعود بحسب الإعلان، بل كان مصيرهن في «بيت الأهوال»، التعذيب والضرب المبرح والقتل أحياناً.

وتبين للمحكمة أنه نتيجة لممارسات الزوجين من تعذيب وضرب، ماتت امرأتان على الأقل، اذ توفيت إحداهما في المستشفى، والثانية لم يتم العثور على جثتها، فقد تم تقطيعها ووضعها في ثلاجة وبعدها أحرقت قطعا في الموقد وتمت بعثرة ما بقي من رمادها بالقرب من «بيت الأهوال» أو بيت «الرعب».

وكان كل المدّعين في هذه القضية قد طالبوا المحكمة بإنزال أشد العقوبات بهما وبعقوبة السجن المؤبد بالزوجين المجرمين، وقد تبين أن الزوج هو بحالة غير مستقرة عقليا.

غنوى جابر