في عملية نوعية قامت بها مخابرات الجيش تمكنت من القاء القبض على ما يعرف بأخطر مزور في الشرق الاوسط، يعرف باسم حسن الحكيم وهو حسن نوفل. وبعد رصد له حول مكان اقامته في مخيم عين الحلوة وحركة تنقلاته الحذرة جدا داخل المخيم تمكنت من تحديد كامل حركته وعملت على سحبه من المخيم وتوقيفه.

لم يكن المذكور الا المزور الاول في الشرق الاوسط تقول مصادر فلسطينية الذي يمتلك عقلا محترفا في عمليات التزوير. ولم تعترضه خلال عمله في التزوير اي معضلة بل كان يعرف بحلال المشاكل في قضايا التزوير وقد سخر براعته في هذه المهنة في خدمة القضية الفلسطينية لسنوات طويلة حين كان احد الكوادر في الجبهة الشعبية القيادة العامة. ولم يكن في يوم من الايام مزورا لهويات او جوازات سفر لفارين من العدالة او لمطلوبين في قضايا اجرامية او متمردين على القانون. غير انه في السنوات الاخيرة بدأ المذكور ينحرف باتجاهات اخرى فكانت احدى ابرز عملياته الخطيرة تزوير جواز سفر وهويات لارهابيين فارين من وجه العدالة اللبنانية. وفي مقدمهم احمد الاسير الذي لجأ حينذاك الى مخيم عين الحلوة وعمل على تزوير جواز السفر لقاء مبلغ كبير. اضافة الى تأمين جوازات سفر للبنانيين وفلسطينيين مطلوبين للعدالة. وتمكن المذكور من جني ثروة من عمليات التزوير للمطلوبين الخطيرين.

انحراف الحكيم من التزوير في قضايا تخص المقاومة الفلسطينية وعملياتها النوعية في الاراضي المحتلة الى الانخراط في اعمال التزوير لارهابيين دفع بقيادة الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة الى طرده من صفوفها واعتباره متمردا عليها، نظرا لانجراف الحكيم خلف جني الثروة السريعة من خلال عمليات التزوير التي نفذها.

وكان المذكور حذراً في جميع تنقلاته واتخذ لنفسه كل انواع الحيطة والحذر بعد ان بات مكشوفا امام الجبهة التي انتمى اليها وامام كل فصائل المقاومة الفلسطينية في مخيم عين الحلوة. حيث لن تستبعد هذه الفصائل والاجهزة الامنية اللبنانية ان يكون متورطا في قضايا تزوير اخرى تطال الامن القومي اثر انحرافه وانجرافه نحو جني المال وتوقيفه سيشكل مادة مهمة لكشف خفايا التزوير وخفايا العديد من الارهابيين الذين فروا من صيدا باتجاه المخيم او الذين فروا من شمال لبنان ولجأوا الى مخيم عين الحلوة.

وحسب مصادر في مخيم عين الحلوة انه تم استدراج المذكور الى لقاء قيل له انه سيؤمن له عملا مغريا يدر عليه المال، وحين صعد بالسيارة مع الفريق المكلف انطلقت السيارة باتجاه حاجز الجيش اللبناني على بعد ما يقارب الـ 250 مترا، حيث كان بانتظاره العناصر الامنية التي اطبقت عليه واوقفته.

هذه العملية التي نفذتها مخابرات الجيش هي احدى العمليات الامنية التي تنفذ في اطار متابعة ملف الارهاب في كل المناطق اللبنانية وفي مخيم عين الحلوة، وملاحقة العناصر المتورطة في قضايا المواجهات مع الجيش اللبناني. خاصة وان فصائل المقاومة الفلسطينية قد ازالت الغطاء عن المتورطين في اي حدث امني على الساحة اللبنانية. ولعل توقيف الحكيم سيكون فرصة لكشف المزيد من المعلومات المتعلقة بملف الارهاب والارهابيين.

وقد جاء في بيان قيادة الجيش - مديرية التوجيه: «نتيجة للرصد والمتابعة، تمكنت أمس مديرية المخابرات في عملية نوعية داخل مخيم عين الحلوة، من توقيف أحد أبرز وأكبر مزوري جوازات السفر والهويات الشخصية والعملات الاجنبية والمحلية، المطلوب الفلسطيني حسن نوفل الملقب بـ«حسن الحكيم» ومرافقه.

وقد بوشر التحقيق معهما باشراف القضاء المختص».

وتظهر هذه العلمية ان الاجهزة الامنية في حالة استنفار قصوى حيث نجحت شعبة المعلومات في القاء القبض على «داعشي» قاصر من مواليد 2002 في عكار اثناء تحضيره لعبوة ناسفة كان يعدها لتفجيرها على طريق عام عن بعد لدى عبور دورية للجيش اللبناني.

اضافة الى ما حققه الامن العام اللبناني منذ ايام من القاء القبض على الارهابيين اللذين ينتميان لـ«داعش» كانا على تواصل مع التنظيم الارهابي في سوريا.