قال النبي محمد في احد اقواله «من مشى مع ظالم خرج من الاسلام» بينما قال الامام علي بن ابي طالب «عجبت ممن لا يجد قوت يومه لا يخرج للناس شاهراً سيفه». في حين ان الامام الحسين فجر ثورته «رفضاً للحكم الظالم والمنحرف الذي حوّل حياة الناس الى جحيم».

هذه بعض الاقوال، التي قالها نبي المسلمين وبعض الائمة في محاربة الظلم، وبالتالي ما دفع الشيخ ياسر عودة الى تفجير غضبه ضد الظلم الذي يعاني منه كل اللبنانيين، انما يقوم على ما عمل له نبي المسلمين وائمتهم قبل ما يزيد عن 1350 عاماً، واما محاولة البعض للبناء على عبارة حول موقع النبي محمد في سبيل الهجوم عليه وتهديده، وحتى الوصول الى حدود تكفيره، يخرج عن حدود المنطق وسكوت الذين انبروا هذا الهجوم عن المعاناة الصعبة التي يواجهها اغلبية اللبنانيين بمن فيهم ابناء الطائفة الشيعية من كل التلاوين السياسية.

والغريب في الامر ان يعمد بعض المحسوبين على مراجع دينية في الطائفة الشيعية، الى اطلاق حملة غير مسبوقة بحق الشيخ عودة لمجرد مطالبته المسؤولين من كل الطوائف والقوى السياسية بما فيهم المؤسسات الدينية بالتحرك في سبيل تخفيف المعاناة عن المواطن في لبنان، ودعوته الى «محاربة الصنمية» التي باتت المعيار السائد لدى «كبار القوم» داخل كل الطوائف، بل الاغرب ان يتحول الاعتراض على ما قاله الشيخ عودة الى التهديد بالقتل واطلاق توصيفات «العمالة» بحقه، وحتى مناصرته لليهود، لمجرد ان طالب المسؤولين بتحقيق العدالة الاجتماعية واعطاء المواطن الحد الادنى من حقوقه بالحياة الكريمة.. ومواجهة الفساد المستشري... وصولاً الى انتقاده «للخرافات الدينية» التي اصبحت كالنار تنخر جسد المسلمين.

وكذلك تخطت الحملة على الشيخ ياسر عودة مسألة الاعتراض على تفسير من هنا، او ما فسره البعض بانه «زلة لسان» قالها عودة في خلال تناوله مسيرة وحياة النبي محمد، وهو الامر الذي يستدعي من المؤثرين داخل الطائفة الشيعية بدءاً من الرئيس نبيه بري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله التدخل لايقاف الحملة غير المبررة ضد الشيخ عودة ورحمه بوحدة الطائفة الشيعية.