فريق المحتوى والتنسيق برئاسة شارل ايوب


يبدو ان ميزان التفاؤل بتشكيل الحكومة قد ارتفع وان الحد النهائي لتأليف الحكومة سيكون نهاية تشرين الاول وذلك وفق عدة مصادر مطلعة سواء على مستوى الرؤساء او الاحزاب السياسية والفعاليات.

وبعد عودة رئيس الجمهورية من ارمينيا سيجتمع العماد عون مع الرئيس المكلف سعد الحريري ويتم الاتفاق على الصيغة النهائية للحكومة التي سيتم عرضها على الاحزاب والفعاليات ويقال لهم هذه هي الصيغة التي توصلنا اليها ولا يوجد غيرها ولا بد من التوافق على ذلك.

بالنسبة للاجواء القريبة من بعبدا ذكرت ان رئيس الجمهورية سيعطي القوات مقعد نائب رئيس الحكومة وانه سيعطيهم 3 مقاعد وزارية بينها 3 وزارات وازنة قد تكون وزارات الشؤون الاجتماعية والثقافة والتربية.

وهكذا تم تجاوز المشكلة المسيحية الا ان القوات تقول انها لم تتلق اي عرض بشأن تأليف الحكومة انما اجواء بعبدا وبيت الوسط تقول انه تم تجاوز العقدة المسيحية والاتفاق بين بعبدا والدكتور جعجع وعلى الارجح ستوافق القوات على هذا العرض الذي سيقدم لها.

اما بالنسبة لما يسمى عقدة التمثيل السني فسينال الحريري 5 وزراء من اصل 6 وسيتم اعطاء وزير سني لرئيس الجمهورية قد يكون النائب فيصل كرامي او غيره.

وبالنسبة لحزب الله، فان حزب الله لم يعد يضع مشكلة بالنسبة لتمثيل النواب السنّة العشرة وانه طالما تم انتخابهم وفازوا في الانتخابات النيابية، فهي حصة كبيرة واذا لم يتمثلوا في الوزارة لا مشكلة لان الاساس تمثيلهم في مجلس النواب وسيكون لهم وزن من خلال كتلة 10 نواب سنّة من خارج دائرة تيار المستقبل.

اما بالنسبة لما يسمى العقدة الدرزية فقد توافق الرئيس عون ورئيس الحكومة على اعطاء الوزير جنبلاط وزيرين درزيين لكن الوزير الثالث لن يكون الوزير ارسلان بل سيكون من الطائفة الدرزية يتم التوافق عليه بين جنبلاط وارسلان والعماد ميشال عون.

وبالنسبة للتمثيل الشيعي لا مشكلة ولا خلاف هام، وبالنسبة لبقية التكتلات كذلك لا مشكلة في تمثيلها وقد تم التوافق على توزيع الحصص على الاحزاب والفعاليات داخل حكومة من 30 وزيرا لكن يبقى بعض الخلاف بشأن المقاعد الوزارية التي سيضع حدا لها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، ويعرضانها على كل رؤساء الاحزاب والفعاليات ويقولون لهم هذا افضل ما عندنا اما ان تتشكل الحكومة او عندها ستكون المسؤولية عليكم.

وقال مصدر سياسي مطلع على تأليف الحكومة، ان الامور لم تعد معقدة مثل الاول وان لا اصرار على تمثيل 10 نواب من الطائفة السنية وطالما تم انتخابهم نواب فهو انتصار لهم.

وبالنسبة للوضع الاقليمي فان الامر لم يعد يحتمل ان يبقى لبنان بلا حكومة ويكفي 5 اشهر دون تأليف حكومة ولذلك لن ينتظر رئيسا الجمهورية والحكومة 3 اشهر اخرى ومن هنا فان ما قاله امس الحريري ان الحكومة ستتشكل في 10 ايام اصبح كلاماً جدياً واصبحت الحكومة ناضجة للتأليف قبل ان ينفجر الصراع الاقليمي خاصة في 4 تشرين الثاني عندما تنفذ الولايات المتحدة عقوباتها ضد ايران لمنع تصديرها النفط وهذا سيؤدي الى حرب في الخليج بين مدمرات عربية وحتى اسرائيلية وعندها سينعكس الوضع على لبنان ولا يستطيع لبنان تحمل هذا الوضع دون وجود حكومة لذلك تسهلت الامور واصبح الوضع افضل واهم موقف في هذا المجال هي القناعة التي بثها حزب الله بضرورة تأليف الحكومة ودعمهم الجميع للتاليف ودعوا الى تمثيل كل الطوائف وتوزيع المقاعد والحصص الوزارية عليهم.

----                 -------

رضوان الذيب

هذا هو الجو بشكل عام، اما بالنسبة لتفاصيل مواقف الفعاليات والاحزاب السياسية فجاءت كالآتي:

تصريح رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وتأكيده على ما ورد في مقابلته التلفزيونية بان الحكومة ستتشكل خلال 10 ايام، عاد وكرره امام الصحافيين قبل اجتماع تكتل المستقبل وقال الحريري: «الحكومة ستتشكل خلال الأيام العشرة المقبلة، لأن البلد بأمس الحاجة لهذه الحكومة والوضع الاقتصادي يحتم ذلك، ويفرض على الجميع أن يقدموا بعض التنازلات من أجل البلد»، مؤكدا بالمقابل أنه «في حال قدم اعتذاره عن التأليف، فإنه لن يقبل تكليفه مرة ثانية»، وقال: «في حال اعتذرت عن التشكيل، فإنني لن أطلب من أحد أن يكلفني، والظروف التي سادت في حكومتي الأولى عام 2009 مختلفة عن الظرف القائم اليوم».

و اعتبر أن «جميع الأفرقاء قدموا تنازلات، بمن فيهم القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر»، وقال: «الوضع القائم حتم على الجميع أن يقدموا التنازلات وكل العقد في طريقها إلى الحل».

ولفت الرئيس الحريري إلى أن «تفاؤله نابع من أجواء لقائه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون»، مشيرا إلى أنه «لا موعد محددا بعد بينه وبين الوزير جبران باسيل»، واصفا كلام باسيل في مؤتمره الصحفي الأخير بـ«غير الإيجابي».

وأشار الرئيس الحريري إلى أن «هناك بعض التغييرات في توزيع الحصص»، رافضا الإفصاح عن عدد الوزراء الذي سيناله كل فريق، وقال: «المعيار الوحيد الذي أعتمده في التشكيل هو أنها حكومة وفاق وطني، وفي اللحظة التي نضع فيها معايير، نكون نكبل أنفسنا بتشكيل أي حكومة في المستقبل، وهذا الأمر ليس له أصل، لا دستوري ولا عرفي ولا تاريخ له ولا جغرافيا».

ونفى علمه بـ«وجود أي مبادرة فرنسية لمساعدته على تشكيل الحكومة».

أما بخصوص ربط تشكيل الحكومة بدخول العقوبات على إيران حيز التنفيذ في 3 تشرين الثاني المقبل، قال: «أتمنى ألا يفكر أحد على هذا النحو، لأن لبنان ليس إيران وإيران ليست لبنان».

وفي المعلومات، ان التوافق قد اصبح ناجزاً بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري وهناك توافق مع الرئىس نبيه بري الذي لفت حسب اجواء عين التينة الى وجود اجواء تفاؤلية في القصر الجمهوري بقرب ولادة الحكومة، لكنه ينتظر ما ستسفر عنه المفاوضات الاخيرة.

وحسب المعلومات، فان الاتفاق على الحصص اصبح ناجزاً، وفي موضوع الحقائب هناك عقدة او عقدتان، وعلم ان رئىس الجمهورية تنازل عن نائب رئيس مجلس الوزراء لمصلحة القوات، واعتبر هذا المنصب بمثابة وزير دولة لانه من دون حقيبة، على ان تكون حصة القوات في الثقافة والشؤون الاجتماعية والتربية، اما العقدة الدرزية فان الامر قد حسم بين الرئيسين عون والحريري بان يكون الوزير الدرزي الثالث بالتوافق بين الرؤساء عون وبري والحريري وجنبلاط وارسلان، وانه يتم التداول باسماء مروان خير الدين ونجل النائب انور الخليل والقاضي عباس الحلبي، لكن هذه العقدة ما زالت تحتاج الى اتصالات، وعلم ان حصة النائب وليد جنبلاط وزارتان هما الزراعة والمهجرين وان لا صحة للمعلومات التي تحدثت عن اعطاء جنبلاط وزير مسيحي.

واشارت المعلومات، ان الحكومة قد تعلن بعد عودة الرئيس عون من ارمينيا وحتى اواخر شهر تشرين الاول، ولا عقد امامها الا مسألة التمثيل الدرزي، واشارت المعلومات، ان هذه العروض ستطرح على جنبلاط وجعجع من قبل الرئيس الحريري بعد عودة الرئيس عون، ويعقب ذلك زيارة للحريري الى بعبدا لاعلان المراسيم، واشارت المعلومات ان هذه العروض لجنبلاط وجعجع هي الاخيرة، وان الرئيسين عون والحريري لا يمكن ان يعطيا القوات والاشتراكي اكثر مما هو معروض عليهما.

الاجواء الايجابية لولادة الحكومة عممها القصر الجمهوري والسراي الحكومي والثنائي الشيعي، وبان الامور «استوت» والحكومة قريبة.

وعن تمثيل سنّة المعارضة، اشارت المعلومات ان الرئىس الحريري سيعطي وزيراً سنياً للرئيس عون الذي سيقترح الاسم، واشارت معلومات عن توجه الرئيس عون لتسمية مستشاره فادي علي، فيما تحدثت معلومات اخرى عن تعيين النائب فيصل كرامي. وفي المعلومات، ان مسألة تمثيل سنة المعارضة لن يشكل عقدة، و8 آذارلن تعطل التشكيل في حال لم تتمثل سنة المعارضة، ولن تمارس اسلوب القوات اللبنانية بالتعطيل لثلاثة اشهر واكثر من اجل حقيبة وزارية لان مصلحة البلد اكبر من ذلك.

مواقف الاطراف

هذه هي الاجواء المتداولة ليلاً، ولكن ما هو موقف الاطراف؟ النائب السابق القواتي فادي كرم اكد انه لم يتقدم لنا اي عرض رسمي وجدي حتى الآن، هناك طروحات غير رسمية، الرئيس المكلف طرح افكاره، يريدون اسكاتنا بمنصب نائب رئيس الحكومة و«تشليحنا» بالمقابل وزارة عملية، وهذا المنصب لرئيس الجمهورية فليحتفظ به، حصتنا 5 وزراء، وبهذه الحصة يمكن ان نقبل بوزارة دولة مع نائب رئيس الحكومة و3 وزارات عملية، فمركز نائب رئيس الحكومة بدون حقيبة، وبالاخير الحكومة ستتألف ونحن بانتظار العرض الجدي من الحريري وعلى ضوئها تقرر القوات اللبنانية مدى التنازلات اذا كانت مطلوبة من الجميع.

آلان عون

اما النائب آلان عون فقال: «اننا نبني على التفاؤل الذي ابداه الرئىس المكلف سعد الحريري الذي على اساسه تأمل في ان تنتهي المفاوضات وشكل الحكومة».

الاشتراكي

موقف الحزب التقدمي الاشتراكي يلتقي مع موقف القوات اللبنانية لجهة عدم تبلغ الحزب اي عرض جدي، معتبراً ان تسهيلات الرئىس وليد جنبلاط لمصلحة البلد، واشار الى انه لم يقدم لنا اي عرض بان يكون وزير مسيحي، واشار المصدر الاشتراكي، ان الحزب لن يوافق على توزير طلال ارسلان، وعندما يأتينا العرض الجدي لكل حادث حديث، ونقول كلمتنا مع تأكيد المصدر الاشتراكي على اجواء التهدئة، وتقديرنا لخطورة الاوضاع في البلد وقال الوزير باسيل طرح معياراً جديداً وهذا المعيار لا يعطي الوزير طلال ارسلان اي حقيبة. فالعقدة ليست عندنا بل عند غيرنا، ولماذا يصر البعض على القول ان العقدة عندنا وهذا غير منطقي وقفز على الحقائق.

ارسلان

اما الحزب الديموقراطي اللبناين فاشار رئيسه طلال ارسلان الى انه «في ما خص ما يسمى بالعقدة الدرزية وكما الآخرون اعتبروا بأن مصلحة الوطن تقتضي التضحية من اجل تسهيل تأليف الحكومة العتيدة نحن نقبل ان نسمي خمسة أسماء لفخامة الرئىس ميشال عون على ان يتم تسمية احدهم من قبله بالتعاون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي نعتبره ايضا غيور على مصلحة الدروز والعيش المشترك وقدسيته في الجبل... والباقي على الله».

وهذا هو الموقف الاول لارسلان وحمل تنازلا وليونة لجهة القبول بغير ارسلان في الحكومة المقبلة.