«بلا ما يكون عنّا «روبوت» الشعب اللّبناني خمول...كيف إذا فات على حياتنا واستلم كل جوانبها»؟

«الروبوت» هوآلة تُستخدم للقيام بالأعمال الدقيقة والأعمال المبرمجة سلفاً عوضاً عن الانسان. «الروبوت» أوالانسان الالي كلمة ترمز في اللّغة التشيكيّة إلى العمل الشّاق أوالعمل الاجباري. فقد حلّ «الروبوت» بديلاً عن الانسان في عدّة مجالات، واستطاع القيام بعدّة وظائف. قديماً، كان الانسان يستخدم يديه بكلّ أعماله، كان يصنع، ينسج، يغزل، يزرع، يحصد، يبني ويتاجر. أمّا اليوم

ومع تطوّر التكنولوجيا وتقدُّم المهام التي أصبح واجباً تأديتها، أصبح الاستخدام اليدوي صعب المهام نظراً لصعوبة العمل.

مجالات عديدة اجتاحها «الروبوت»، أنجز خلالها بنجاح مهمات من الصّعب إنجازها على الصّعيد الانساني. فتلك المجالات موزّعة ما بين مهامٍ طبيّة، خدماتيّة، ترفيهيّة، هندسيّة وعسكريّة منها.

فوائد «الروبوت»:

- أهمّ فوائد «الروبوت» هوالحفاظ على حياة الإنسان.

- توفير المال حيث أن «الروبوت» يخفّف من استخدام اليدّ العاملة.

- توفير التعب والجهد على الانسان، فهويخفّف من تعرّضه للإصابات عند العمل.

- ينتج منتجات في غاية الدقّة والصعوبة مثل السيارات.

} استخدامات «الروبوت» }

- وفي المجال الطّبي تحديداً، يُساهم «الروبوت» في القيام بمهام يُسمّى «الروبوت الطّبي» ويقوم بعمليّات حسّاسة مثل استئصال الأورام والأمراض الباطنيّة، وزد على ذلك فإن «الروبوت الطّبي» أيضاً قادر على إجراء عمليات القلب المفتوح وغيرها.

- على الصّعيد الخدماتي، فهناك العديد من «الروبوتات» التي تقدّم خدمات للقطاع البشري، فمثلاً «الروبوت Aisoy يُساعد في علاج الأطفال الذين يُعانون من مرض التوحّد. فيستطيع هذا «الروبوت» أن يعاون الأخصائي المعالج عن طريق التعبير عن الإنفعالات المختلفة بحيث يستطيع الطفل التعرّف عليه.

- على الصعيد الأهم إذا صحّ التعبير، من أهم «الروبوتات» هي التي تقوم بأعمال عسكريّة تساهم في العديد من المهمّات التي يصعب القيام بها خلال الحروب أوربّما التدريبات العسكريّة.

فعلى سبيل المثال، «الروبوت Tai » هو «روبوت» على شكل طائرة وهومن العائلات الجويّة، قادر على القيام بمهام تلبية لحاجات القوّات المسلّحة. بالإضافة إلى أنه يُستخدم لدمج الرادار ذوالفتحة الاصطناعيّة.

- عُرِفَ «الروبوت» في المجال الترفيهي أيضاً، فهومن أهم المجالات التي طُبعت عند الإنسان. صُمم على شكل رجل أوامرأة على قدمين وله يدين ورأس وظهر أيضاً على شكل حيوانات مختلفة. ساهم «الروبوت» في الترفيه عن الكبار والتواصل مع الأطفال والترفيه عنهم بألعاب أووسائل ترفيهيّة.

وتعتبر الخدمات الترفيهية ولعب الأطفال أحد تطبيقات «الروبوت» في المجال الترفيهي والتي تحاكي حركات الحيوانات وقدرتها على التخاطب مع الأطفال بحسب حصيلة الكلمات المتوفرة لديها.

- ابتكر عدد من الخبراء إنساناً آلياً للترفيه المنزلي متعدد المهام والأنشطة، وقد أطلق عليه اسم «هوم بود»، ويتمتع بالقدرة على التحرك من تلقاء نفسه، ويستطيع تحويل أي حائط إلى شاشة عملاقة، كما كشفت شركة «اسوس» عن «روبوت» باسم «Zenbo بمثابة مدير منزل ذكي وحارس أمن ومساعد في المطبخ ومصور للعائلة، ويقوم بالتفاعل مع المستخدمين بطريقة سهلة ومرحة، إضافة إلى تشغيل الأغاني وقراءة قصص تعليمية بطريقة إبداعية.

} حتى في المجال الصحافي...}

وقد دخل الذكاء الاصطناعي حتى مجال الصحافة، حيث ابتُكِر «روبوت» يُدعى «تمارا»، شكّل صدمة لبعض العاملين في الوسط الاعلامي وأثار غضب المتابعين حول العالم.

تعمل «تمارا» على ثلاث مراحل:

- باتت «تمارا» تقوم بعمليّة الرّصد، حيث قامت برصد ستة آلاف موقع أي مراقبة وكالات، أخبار ووسائل إعلام للاطلاع على ما يجري حول العالم.

أمّا اختصاص «تمارا» الثاني هوتصنيف وترتيب المعلومات من حيث أهميتها واستبعاد المعلومات غير المهمّة.

- النشر هي المرحلة الثالثة لـ«تمارا»، فهي لا تتخذ بها قراراً نهائياً بل تتركها لزملائها البشر لتحديد الشكل النهائي ليقرأه الجمهور.

«تمارا» ليست «الصحافية الروبوتية» الأولى، بل سبقها زميلها الصيني « Xiao Nan وكتب أوّل مقال مكوّن من 300 حرف.

} ...الى غرف النوم }

ومن المتوقع أن تقتحم «الروبوتات» غرف نومنا في عام 2050 وفق أحد العلماء، إذ صرح أن التكنولوجيا قد وصلت إلى مرحلة متقدمة تمكنها من إنتاج «روبوت» قادر على ممارسة الجنس مع النساء والرجال على حد سواء.

وقد عمدت إحدى الشركات اليابانية والصينية إلى تطوير «روبوت» على شكل امرأة ورجل، وقد نال إستحسان العديد من الأشخاص. ويبدي الخبراء تخوفهم مما آلت إليه الأمور حيث أن هذا الموضوع وتطوّره سيؤدي إلى تغيير في السلوك بين البشر ويفقدهم طابعهم الإنساني.

} القوة الحاكمة }

«للروبوت» فوائد عدة إلا أنه لا يمكننا التغاضي عن سيئاته إنطلاقاً من تقليل فرص العمل، وصولاً إلى السيطرة المطلقة على العالم، فقد أكّد العديد من العلماء أن الذكاء الإصطناعي سيصبح القوة الحاكمة بدلاً من البشر. وتأتي حادثة «فيسبوك» لتأكد صحة الخبر إذ طور العلماء «روبوتين» وأطلقوا عليهما إسم «بوب وآليس» وقد تمكنا من تطوير لغة خاصة بهم بدون مساعدة الخبراء مما دفع شركة فيسبوك لإلغاء التجربة خوفاً من قدرة «الروبوتات» على تطوير نفسها خارج سيطرة الإنسان. من هذا المنطق فإن الذكاء الإصطناعي قد يتفوق على مخترعينه مطبّقاً المثال «تفوق التلميذ على أستاذه».

سينتيا سعد الترس