«مُمــكن جرّبــها بـــس بــمنع أختـي»... «بــدك زوجــي يــطــلـّقــنـي»

* وين واصل؟

- بيروت طلاع!

* شو هالعجقة يا زلمي بساعة ما منوصل..

- داعيك شوفير، بخليك توصل قبل بوقت.!

«Allo Moto.. » تجربة جديدة «غريبة» تجتاح العاصمة بيروت وقريباً الى المحافظات دُرّ!

بخطوةٍ بعيدة نوعاً ما عن واقع المجتمع اللبناني وفي ظل تفاقم أزمة ازدحام السير في لبنان، أُطلقت مبادرة شبابية بعنوان Allo Moto للحد من زحمة السير وذلك عبر دراجات نارية تعمل على نقل المواطنين داخل أرجاء العاصمة ويمكن للشخص أن يتصل على الخط الساخن أو عبر الانترنت خلال تطبيق خاص بالمبادرة لطلب دراجة نارية تنقله الى حيث يريد.

خطوة جريئة، من الممكن الى حدّ كبير أن تساهم في التخفيف من كابوس زحمة السير، فالجميع يدرك أن للدراجة النارية امكانية أسرع من السيارة بالعبور من منطقة الى أخرى وبطريقة أسهل.

ولكن لجهةٍ أخرى، يبقى السؤال الأهم، ما هي نسبة إقبال المواطنين على هذه الفكرة في لبنان، وخاصة النساء؟

تقول سامية صاحبة ال26 عاماً: «مستحيل اطلع هالطلعة لو بدي ضل ساعة عالطريق، فوق ما انو بخاف سواقة الموتو، زلمة ما بعرفو عم يسوق.. لو مرا سايقة نصّ مصيبة !!»

أما ليلى صاحبة ال31 من العمر، عند سؤالها عن رأيها بالموضوع فضحكت باستهزاءٍ قائلة: «بدك جوزي يطلقني»!

سامي ابن الـ 27 عاماً، قال: «فكرة حلوة ولكن بدا احترافية من السايقين، بكفينا حوادث سير، بس بصراحة أنا شخصياً بجربا فكرة مهضومة ممكن تخفف ضغط سير، بس اختي ما بخليها تعتمدا كوسيلة نقل..»

ففي هذا الاطار وبناءً على ما سبق، يستقطب هذا المشروع عدداً أكبر من الزبائن عند التأكّد بأن السائقين يتمتعون بأعلى درجات الاحتراف في القيادة وأن يخضعوا لاختبارات تؤكد أهلية السائق لقيادة الدراجة النارية وفق معايير السلامة العامّة.

زد على ذلك، تبيّن أن مسألة الانفتاح والوعي لدى المواطنين في لبنان لم يصل بعد بشكل كبير الى أن يتقبل هذه الأفكار وبالأخصّ لجهة العنصر النّسائي بحيث أن العديد من النساء من الممكن أن تعترض ركوب دراجة نارية مع سائق تعتبره «غريب».

لذا، وحرصا على شرائح البنات والسيدات اللواتي قد يعترضن على فكرة الجلوس خلف الرجال على هذه الدراجات، يُفضِّل البعض تعيين عدد من الفتيات لقيادة دراجات مخصصة للنساء فقط، كخدمة إضافية لهذا المشروع. بالتالي يكون هذا المشروع قد وُضع لخدمة المواطنين من مختلف الفئات.

أخيراً، لعلّ هذه الخطوات والمبادرات الفردية والتي يطلقها أشخاص حريصون على لبنانهم، تكون بمثابة الخطوة الأولى في «مشوار الألف ميل» التي يجب أن تتابعه الدولة اللبنانية وتضع له حلاً جذرياً...!

دعد مكحّل