«رايحين عالصين»، ليس هاشتاغ أو رسالة لأخذ العلم والخبر. إنّه دعوة الى تحمّل أعباء الحلم والمسؤوليّة الملقاة على عاتق رجال الأرز، بصفتهم أعمدة المنتخب الوطني، والملقاة في الآن نفسه على عاتق الإتحاد اللبناني لكرة السلّة، بكامل أعضائه وبشخص رئيسه رجل الأعمال لا أكرم حلبي.

«رايحين عالصين»، هو بالقدر نفسه، دعوة واضحة، صريحة، عالية وعلنيّة الى الجمهور اللبنانيّ عموماً، وعشاق كرة السلّة خصوصاً، من أجل دعم ومواكبة رجال الأرز في رحلة تأهلّهم الصعبة لا المستحيلة الى بطولة العالم لكرة السلّة والمقرّر إقامتها العام المُقبل في الصين.

فبعد وقوعه فريسة بين مطرقة النّكايات الشّخصيّة وسندان تصفية الحسابات، ها هو الإتحاد اللبناني لكرة السلّة المتجدّد بـ«أكرمه»، يواصل مسلسل تألّقه ونجاحه، نافضاً عنه الغبار الذي أفرزته سياسة العراقيل والنكايات، متخذاً القانون سلاحه، والعمل شعاره. ولأنّ المكتوب يُقرأ من عنوانه. ها هو شبح التوقيف الدولي يَبتعد عن لبنان. وها هي شركة ألفا للإتصالات ترعى منتخب الأرز في مسيرته الى بطولة العالم. وها هو بنك «سوسييته جنرال» يحذو حذوها داعياً رجال الصحافة والإعلام الى مواكبة توقيع الشراكة مع الإتحاد عند الساعة العاشرة من قبل ظهر اليوم..

يا شعب لبنان العظيم، لطالما اعتبرت مواجهة لبنان والصين المواجهة الأهم والأقوى آسيوياً، فمن منّا لا يتذكّر بلوغ لبنان نهائيي بطولة آسيا عامي 2001 و2005. ومن منّا لا يتذكّر يوم أصيب 3 لاعبين لبنانيين بجروح وكسور مختلفة، وذلك أثناء أحداث الشغب الذي رافق مباراة لبنان والصين في ربع نهائي سلة آسيا عام 2001 يوم استطاع منتخب الأرز إحراج التنين الصيني عندما نجح في مجاراته لفترة طويلة من اللقاء قبل أن يخسر بنتيجة 76-87. صحيح أن من يقرأ تاريخ المواجهات بين الفريقين يدرك بوضوح أن التاريخ حليف التنين الصيني بـ14 انتصاراً مقابل انتصار واحد للبنان. الاّ أن من يقرأ جيّداّ بين السطور اليوم يدرك أن رجال الأرز قادرون على إعادة كتابة التاريخ والتأهّل للمرّة الرابعة الى المونديال.

فيا شعب لبنان العظيم، أقف الآن «على رأس السطح» لأطلب منكم، مساندة ومؤازرة ومواكبة منتخب الأرز عبر الحضور الى مجمع نهاد نوفل عند الساعة التاسعة من مساء اليوم، ولتكن بطاقاتكم بطاقة التأهل الى كأس العالم وليكن شعاركم «رايحين عالصين» شاء من شاء وأبى من أبى...

منتخبنا «قد الحمل» فلنكن «قد الحلم»...

سيندي أبو طايع