يعتبر السرطان واحدا من أكثر الامراض التى تؤدى إلى الوفاة فتعددت انواعه او اختلفت ولكنه مرض خبيث ولا يفرق بين كبير وصغير.

لا تُعدّ أورام الدماغ من الأمراض النّادرة، إذ أنّ آلاف الأشخاص يعانون سنويّاً من الإصابة بأورام الدّماغ وباقي الجهاز العصبي. كما أنّ تشخيص أورام الدّماغ وعلاجها يعتمد بشكل أساسيّ على نوع هذا الورم، ودرجته، والمكان الذي بدء ظهوره فيه. كما أنّ هناك نوعين رئيسيين لسرطان الدماغ، هما: السّرطان الأولي، والسّرطان النقائلي. حيث يبدأ سرطان الدّماغ الأولي في الدّماغ نفسه، بينما يبدأ سرطان الدّماغ النقائلي في أيّ مكان من الجسم، ثمّ ينتقل بعدها إلى الدّماغ. وربّما تكون هذه الأورام حميدة أو خبيثة، ويمكنها أن تنمو بسرعة.

يتمّ عادةً تشخيص أورام وسرطانات الدّماغ بعد استجواب المريض إذا ما كان هناك أي تاريخ عائلي للمرض، والحصول على هذا التّاريخ مفصّلاً، ومن ثمّ إجراء فحص سريريّ دقيق له، بالإضافة إلى إجراء الفحوصات الإشعاعيّة.

ومن أهمّ المخاطر والتعقيدات التي ترافق سرطان الدّماغ عادةً، ما يأتي: فتق الدّماغ، وغالباً ما يكون مميتاً. فقدان القدرة على التفاعل مع البيئة المحيطة. خسائر دائمة، وتدهور واضح في وظائف الدّماغ المختلفة. عودة نمو وظهور الورم السّرطاني مرّةً أخرى. بعض الأعراض الجانبيّة للأدوية بما في ذلك العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي.

وينبغي أن يكون علاج سرطان الدماغ علاجاً فردياً، شخصياً، تبعا لسن المريض، حجم الورم الذي يعاني منه، موقعه ونوعه.

تصاعد في السنوات الأخيرة اعداد المصابين بهذا «المرض الخبيث»، ففي كل عائلة ترى شخصاً مصاباً بهذا المرض. كما وتتزايد الدراسات واكتشاف الادوية والتجارب لتفادي المرض وللعلاج من هذا الداء.

} أعراض سرطان الدماغ }

يعاني الأشخاص المصابون بسرطان الدماغ من أعراض وعلامات عدة، أهمها:

- ألم في الرأس: الذي من الممكن أن يكون شديداً، وقد يزداد سوءاً عند القيام بأي عمل أو في الصباح.

- النوبات: أو ما يُسمّى بالتشنجات؛ وهي عبارة عن تحركات فجائيّة لاإراديّة لعضلات المريض. وقد يختبر المريض أنواعاً عدّة من التشنّجات، ومن الممكن السيطرة عليها بتناول أنواع معيّنة من الأدوية.

- الإحساس بالألم أو بضغط مكان الورم أو حوله.

- فقدان التوازن وإيجاد صعوبة في المهارات الحركية الدقيقة مرتبطة بالإصابة بورم في المخيخ.

- فقدان البصر التام أو الجزئي قد يدل على الإصابة بورم في الفص القذالي أو الصدغي من المخ.

- تغيرات في السمع أو النطق أو الذاكرة أو الحالة العاطفيّة كالعدوانيّة، وكذلك ظهور مشاكل في فهم الكلمات واسترجاعها، قد يُصاحب الأورام في الفص الجبهي أو الصدغي للمخ.

- تغير على مستوى الذاكرة أو الشخصيّة.

- الغثيان والقيء.

- التعب العام والإرهاق.

} أسباب سرطان الدماغ }

تنشأ اورام الدماغ الاولية من انواع كثيرة من الانسجة مثل « الخلايا الدبقية ، الخلايا النجمية، وأنواع خلايا المخ حيث يتسبب سرطان الدماغ فى انتشار هذه الخلايا السرطانية من جهاز الجسم الى الدماغ ومع ذلك لا يوجد اسباب مفهومة لسرطان المخ

ولكن هناك بعض الناس هم اكثر عرضة للإصابة بسرطان المخ وهم

1: الافراد الذين لديهم عوامل خطر هم الاكثر عرضا للمواد الكيماوية مثل البنزين وعمال صناعه المطاط

2: العوامل الوراثية

3: الافراط في التدخين والتعرض للإشعاع والعدوى الفيروسية جميعها اسباب رئيسية للإصابة بسرطان المخ

4: إصابات الرّأس الخطيرة.

أقسام سرطان الدماغ

يمكن تقسيم سرطان الدّماغ إلى عدّة أقسام بناءً على مجموعة من العوامل، وهي:

- موقع الورم السّرطاني.

- نوع الأنسجة المصابة بالورم السرطاني.

- نوع الورم السّرطاني، سواءً أكان حميداً أو خبيثاً.

في بعض الأحيان يمكن للأورام السّرطانية التي بدأت بشكل حميد ولم تكن عدوانيّة أن تغيّر من طبيعتها وسلوكها البيولوجي، وتتحوّل إلى أورام خبيثة وعدوانيّة. كما يمكن لهذه الأورام أن تظهر في أيّ سنّ، ولكنّ بعض الأنواع عادةً ما تظهر في عمر معيّن، ففي البالغين يعتبر ظهور ورم الدبقيّة والأورام السّحائية الأكثر شيوعاً.

} طرق العلاج }

إنّ علاج سرطان المخ هو علاج فردي، وشخصي حسب عمر المريض، وحجم المرض، وموقعه ونوعه. ويمكن معالجته بالطرق الآتية:

ـ المعالجة الجراحية: تنقسم إلى عملية الفتح التي يتم اللجوء إليها في حالة إمكانية الوصول للورم، وعملية التوضيع التجسيمي بحيث يتم أخذ خزعة من خلال التوضيع التجسيمي.

- المعالجة الإشعاعية: تقلل من انتشار الخلايا السرطانية، علماً أن العلاج الإشعاعي يتسبب بالعديد من الأعراض الجانبية الإصابة بالسكتة الدماغية أوفقدان الذاكرة.

- المعالجة الكيميائية: تهدف إلى الحد من انتشار الخلايا السرطانية، وتستخدم عن طريق الأدوية الكيميائية التي تعمل على قتل الخلايا السرطانية أو باستعمال أدوية تعطى للمريض عن طريق الوريد.

رغم ان سرطان الدماغ يعتبر من اخطر الأنواع، لا تزال الدراسات والاكتشافات قائمة حول علاجات جديدة، حيث تمكن فريق دولي بقيادة باحثة مصرية في كلية بايلور للطب، بتطوير استراتيجية جديدة للتغلب على واحدة من العقبات الرئيسة في علاج سرطان الدماغ، وهي الوصول إلى الورم.

وبحسب الموقع الإلكتروني لكلية بايلور للطب، تمكن الفريق بقيادة الباحثة المصرية، هبة سماحة، من ضرب الخلايا السرطانية، والوصول إليها عبر اختراق الخلايا المناعية للحاجز الدموي الدماغي.

وأكد أستاذ مشارك في الدراسة، الباحث في مركز العلاج بالخلايا والجينات، التابع لمستشفى تكساس الأميركي في كلية بايلور للطب، نبيل أحمد، أن الآلية الجديدة تمهد الطريق للخلايا المناعية، وتجعل القضاء على الأورام الدماغية المستهدفة أكثر سهولة.

وبحسب الدراسة، فإن نجاح العلاج المناعي لسرطان الدماغ يتطلب الوصول إلى أنسجة الورم، لكن هذا الأمر كان عصيا على التحقيق، ففي حالة الأمراض الدماغية الالتهابية كالتصلب المتعدد، يعمل الدماغ على تسريب بعض الجزيئات المناعية خلال الخلايا المبطنة للأوعية الدماغية، مما يسمح بزيادة أعداد الخلايا المناعية داخل المخ.

دينا ياسين