برزت العقدة الدرزية في التشكيلة الحكومية عبر سعيّ رئيس الجمهورية  والتيار الوطني الحر الى توزير النائب طلال ارسلان بصفته ممثلاً لكتلة «ضمانة الجبل»، فيما لاقى هذا الامر رفضاً شديداً من رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط الذي دعا الى احترام نتائج الانتخابات النيابية بما معناه حصوله على حصة  درزية كاملة، داعياَ الرئيس ميشال عون الى إعطاء  الحقيبة الوزارية  لإرسلان من  حصته المسيحية، من خلال تذكيره بما قام به رئيس مجلس النواب نبيه بري تجاه الوزير فيصل كرامي في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي حين اعطاه حقيبة وزارية من الحصة الشيعية.
لكن الامور تعقدت وتواصلت الخلافات على الخط الارسلاني - الجنبلاطي الى ان حصل لقاء قبل ايام بين ارسلان والوزير جبران باسيل، الذي أبلغ الاول بأنه ماض في توزيره لكن هنالك عقبات في هذا الاطار، الامر الذي احدث نوعاً من الفتور في العلاقة على الرغم من نفي مصادر الحزب الديموقراطي اللبناني ذلك، وقولهم ان اللقاء كان ايجابياً. مع الاشارة الى ان باسيل ذكّر ارسلان بأنه اكد لهم حجم شعبيته في عاليه وبأنه سينال عدداً كبيراً ومهماً من الاصوات خلال الانتخابات النيابية، فيما النتيجة جاءت مخيبّة بعد تخطيّه بالاصوات من قبل النائب اكرم شهيّب .
الى ذلك افيد بأن حزب الله دخل على خط الوساطة بين ارسلان وجنبلاط بعد مخاوف برزت في الشارعين الارسلاني والجنبلاطي من تطور الامور الى ما لا نحمد عقباه ، وهذا الامر مرفوض بشدة من قبل مشايخ الدروز ومنطقة الجبل بصورة عامة وخصوصاً في هذه الظروف، وعلى اثر مجزرة السويداء وتداعياتها التي انتجت تلاحماً درزياً  وتتطلب المزيد لان الوضع مقلق.
وعلى الخط المقابل أي الحزب الاشتراكي تنقل اوساطه بأن هنالك عتباً على اداء النائب ارسلان في وزارة المهجرين، بسبب استنسابية في التعاطي من خلال توزيع الاموال بالتزامن مع الانتخابات النيابية في ايار الماضي لمصالح انتخابية بدلاً من إعطاء أصحاب الحقوق، مروراً بحادثة  مقتل الشاب علاء أبي فرج في الشويفات وامتناع أرسلان عن تسليم مطلق النار، كل هذا أثر في شعبيته وجعل مطلبنا محقاً في الحصول على الحصة الدرزية كاملة.
كما غمزت هذه الاوساط  من قناة الوزير باسيل وتياره حين اشارت الى تدّخل البعض بالبيت الدرزي، في حين اننا لا نتدّخل في شؤون وشجون أي طائفة وكأن هدف البعض إشعال الفتنة فيما بيننا.