قد لا يختلف اثنان ان الوضع الامني في محافظة بعلبك الهرمل شكل انعطافة ايجابية ونقلة نوعية سريعة نحو الافضل، وباتت المنطقة تنعم بالهدؤ الامني التام، ولم تعد تسمع ولو بحادثة امنية ولو  بسيطة، وغابت عمليات السرقة عن الساحة كما لم يعد يسمع عن اي عملية لاطلاق النار العشوائي الذي كان سيّد المشهد بمناسبة او بدون مناسبة، بعدما تمكنت القوى الامنية من فرض وجودها وحضورها الامني والعسكري، وقد حققت الاجهزة وبفضل تعاونها نقلة نوعية ايجابية لطالما حلم بها البقاعيون وهي ان دلت على شيء فهي الدليل الفعلي على نجاحات القوى الامنية ممكنة وليست مستحيلة وعلى ان الدولة لو ارادت فعل شيء لفعلت، وهذا ما تمكنت من ترجمته على الارض  بعدما تمكنت من بسط سلطتها، وتوسيع انتشارها الامني عند مداخل القرى وفي الخواصر الرخوة التي كان العابثون يستخدمونها مسرحا لعملياتهم الليلية للأخلال بالوضع الامني في عمليات السلب والخطف والاعتداء على الموطنين بقوة السلاح وعلى النازحين السوريين خلال تنقلاتهم في الليل والنهار في عمليات السلب المبرمجة بشكل شبه يومي في منطقة تعتمد بشكل اساسي على قطاع الزراعة الذي تراجع بشكل اساسي بسبب اهمال وفشل سياسة الدولة وانعكاس نتائج الحرب في سوريا واقفال المعابر الحدوديةلتصريف الانتاج الى الاسواق العربية هذا الفشل انعكس على الوضعين الاقتصادي والانمائي والامني في البقاع.
هذا الوضع الامني المستجد تقول مصادر بعلبكية، الذي اعاد منطقة بعلبك الهرمل الى خريطة الوطن مجددا ومن بابه الواسع على ابواب مهرجانات بعلبك الدولية التي اثبتت نجاحها مع افتتاح معرض مهرجان التسوق والسياحة والذي اعقبهما غياب لافت لمحافظ بعلبك الهرمل بشير خضر الذي اكد اصراره وعزيمته على انجاح الخطة الامنية والمهرجانات الدولية فغيابه كان لافتاً عن مكتبه في مركز المحافظة في مدينة بعلبك منذ اكثر من اسبوعين، الامر الذي طرح اكثر من علامة استفهام حول مبررات الغياب دون ان نسقط من الحساب فرضية الغياب القسري المؤكد بسبب تهديدات تعرض لها من قبل متضررين من مديري ومدبري شؤون العصابات بعد النجاح الذي حققته القوى الامنية على الارض التي اسقطت بعضا من كبار المطلوبين في جرائم الخطف والسلب بقوة السلاح والاتجار بالمخدرات، فيما العملية مستمرة بتعقب الباقين من الموجودين داخل الحدود قبل ان يفر بعضهم الى خارجها عبر المعابر غير الشرعية الشمالية الحدودية.
وترى المصادر ان التهديد للمحافظ يأتي على خلفية دوره في انجاح الخطة الامنية والتي تشارك فيها معظم الاجهزة الامنية من خلال غرفة عمليات مشتركة بقيادة وأمرة الجيش اللبناني،  علما ان المحافظ  كان من ابرز المتابعين والملاحقين لاطلاق الخطة الامنية من خلال لقاءات عقدها مع الرؤساء الثلاثة ومع وزير الداخلية نهاد المشنوق وقائد الجيش جوزف عون من اجل انجاح الخطة الامنية التي التي دبت الذعر في نفوس المخلين بالامن بحيث لم تعد تسمع طلقة رصاص واحدة على امتداد المنطقة ومن يطلق رصاصة يداهم بأقل من ساعات او يستدعى للتحقيق وحذار من التخلف، ناهيك عن القاء القبض او تواري وفرار من حولوا المنطقة الى ساحة من العبثية والفوضى الى خارج البلاد
وما يؤكد فرضية التهديد للمحافظ بشير خضر رفع لافتات التأييد على الاوتوستراد الدولي وعند مدخل مدينة بعلبك وفي جبل محسن من قبل الفعاليات والمخاتير واصحاب المؤسسات، في وقت بدأت فيه المنطقة تستعيد عافيتها وتعيش استقرارا امنيا لم تشهده طيلة السنوان العشر الماضية او بالاحرى منذ زمن بعيد يوم تراخت قبضات الدولة عن الداخل يوم تفرغت لمتابعة الارهابيين في جرود السلسلة الشرقية وعرسال قبل طردهم في عملية فجر الجرود.
اضاف المصدر: ما يؤكد تحميل المحافظ المسؤولية هو النجاح بتنفيذ الخطة الامنية والاستهداف الذي تعرض له من خلال مراكز التواصل الاجتماعي في هجوم الكتروني مبرمج على اعلى المستويات، حتى ان الامور وصلت الى تنظيم تظاهرة ضد نجاحه، اسفرت عن قطع الطريق الدولي امام حركة السير لأكثر من ساعة قبل ان يعود الجيش ويفتح الطريق امام المارة ويلاحق المحتجون، وافاد المصدر عن المحافظ خضر الذي غاب عن مكتبه بناء على طلب وزير الداخلية نهاد المشنوق بعد طلب المحافظ التخفيف من تحركاته، بأنه يتابع تفاصيل وشؤون وشجون المحافظة الناشئة التي تعاني مخاض ولادة بعض اداراتها الغائبة في دوائر الاشغال والنفوس...
وما يؤكد صحة تهديد المحافظ تضيف المصادر، طلب وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال سليم جريصاتي للقاضي حمود بمتابعة الملف وتعقب المتورطين بتهديد بشير.
وقد استنكر اصحاب المؤسسات الاقتصادية في المدينة التهديد الذي تعرض له المحافظ وربطوا بين التهديد ونجاح الخطة الامنية التي انتجت استقرارا وهدوءا عاما وشاملا انعكس ايجابا على المنطقة مع سريان التفكير الجدي بالتخطيط والانماء.
مسؤول «جمعية تيار» في بريتال حسن مظلوم نوه بأهمية فرض سلطة الدولة على كامل اراضيها في منطقة بعلبك الهرمل، وقال: « قلنا وما زلنا من الداعمين لاي اجراء تقوم به الاجهزة الامنية للوصول الى استقرار المنطقة وهذا ما حصل، ومن هنا ندعو للتقيد بالقوانين خلال تنفيذ اي عمل امني»، اضاف رغم التحفظ السديد على مداهمة الحمودية التي ادت الى سقوط ابرياء ، فاننا نتطلع بعين الرضى الى ما حققته الخطة الامنية من نتائج ايجابية في المنطقة وتدني نسبة الحوادث العائلية والامنية وانحسار ظاهرة اطلاق النار العشوائي بشكل تام، الامر الذي ترك الارتياح لدى كل المواطنين.
واضاف طالبنا وما زلنا نطالب ان تتزامن الحملة الانمائية مع الانماء وفي ان تكون حافز للنهوض بالمنطقة، كما استنكر التحذيرات التي يطلقها البعض لمحافظ بعلبك بشير خضر ، ودعا القضاء والجهزة الامنية الى ملاحقة وتعقب المتورطين وتوقيفهم واحالتهم على القضاء لان عدم حضوره الى مركز المحافظة يعرقل العمل الانمائي ومسيرة الدولة وشؤون المحافظة.