حقق الجيش السوري، اليوم الخميس، تقدما كبيرا في بادية السويداء على جميع محاور العملية العسكرية التي يشنها لتطهير البادية من تنظيم "داعش" الإرهابي، وكبده خسائر بالغة في العتاد والأرواح.

أوضح مراسل "سبوتنيك" في بادية السويداء أنه بعد تثبيت الجيش مواقعه ونقاط تمركزه شرقي السويداء، وعلى عمق 25 كيلومترا في البادية، استأنف اليوم هجومه الواسع على جميع المحاور، مستهدفا بسلاحي المدفعية وراجمات الصواريخ، المجموعات الإرهابية الفارة أمام تقدم وحداته باتجاه تلول الصفا. 

وحقق سلاح الجو السوري إصابات مباشرة طالت عربات ومستودعات ذخيرة ومشاف ميدانية تابعة لتنظيم "داعش"، كما أحبط الجيش السوري محاولة عبور مجموعة إرهابية شمالي قرية "الصورة الكبيرة" من منطقة اللجاة غرباٌ باتجاه الشرق.

وقال المراسل: إن وحدات الجيش السوري العاملة في محور "رضيمة الشرقية" تقدمت اليوم 8 كم باتجاه "أرض الكراع"، على حين حققت الوحدات العاملة على محور "رامي" تقدما بنحو خمسة كيلومترات شرقي "بئر الرصيعي" وسيطرت على "أرض الرصيعي وتلول الزبليات وأرض رجم الدبس" وتابعت تقدمها باتجاه "الزلف".

وأضاف مراسل "سبوتنيك": إن وحدات الجيش السوري العاملة على محور "دوما" تقدمت اليوم باتجاه "مهرة راشد وتل سليم اللحف" ولا تزال تتابع تقدمها باتجاه "تلول الصفا" بعد سيطرتها على أرض "مهرة راشد"، وتدميرها سيارات وعربات تابعة لتنظيم "داعش" بمن فيها من إرهابيين، إضافة إلى تدمير مخازن ومستودعات ومشاف ميدانية، وتفجير عبوات ناسفة يزن كل منها نحو 500 كلغ.

وأوضح المراسل أن وحدات الجيش العاملة على محور "الأصفر" تقدمت اليوم باتجاه شمالي "بير الحصا" بنحو 2 كم ووصلت إلى ما بعد "خربة الامباشي والهيبرية".

وأشار مراسل "سبوتنيك" إلى أن وحدات الجيش أفشلت الليلة الفائتة محاولة تسلل إرهابيي "داعش" على إحدى النقاط العسكرية السورية بوادي اللولية بعمق 30 كم من محور "بارك" بريف السويداء الشمالي الشرقي، كما عثرت على براميل متفجرة وطائرة استطلاع ومخزن كبير للمازوت في تل الصوان ببادية السويداء.

وكان الجيش السوري ثبت أمس الأربعاء نقاط تمركزه في عمق بادية السويداء استعدادا لاستئناف الهجوم لتطهير البادية على جبهة يبلغ طولها 38 كيلومترا وبعمق 25 كيلومترا، فيما استمر سلاحا المدفعية وراجمات الصواريخ بتوجيه ضربات مكثفة ومركزة باتجاه تجمعات تنظيم داعش في عمق البادية، على حين شن سلاح الجو السوري عدة غارات استهدفت تحركات جماعاته الإرهابية وخطوط دفاعه، وقطعت خطوط إمداد التنظيم المتطرف من منطقة التنف التي أنشأت فيها الولايات المتحدة الأمريكية قاعدة عسكرية تستخدمها لتجميع الإرهابيين وتدريبهم بغية شن هجمات تهدف لزعزعة الاستقرار في سوريا.

وتنتشر في منطقة التنف قوات أمريكية ومعها تنظيمات إرهابية مسلحة تابعة لها مثل "لواء مغاوير الثورة السورية" و"جيش أسود الشرقية"، ويتخذ إرهابيو تنظيم "داعش" من منطقة البادية شمال شرقي السويداء منطلقاً لهجماتهم الإرهابية والاعتداء على القرى والتجمعات السكنية بريف السويداء من الجهتين الشرقية والشمالية الشرقية.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوضح بتاريخ 28 مايو/ أيار الماضي أن جماعات إرهابية، مرتبطة بـ"داعش" تنشط في منطقة التنف السورية، الواقعة تحت سيطرة الولايات المتحدة، مجددا مطالبة بلاده للولايات المتحدة الأمريكية بسحب قواتها من منطقة التنف السورية.

وشن تنظيم داعش في الـ 25 من شهر يوليو/ تموز الماضي هجوما على مدينة السويداء وعدد من القرى بالريفين الشرقي والشمالي في المحافظة، مستخدما انتحاريين مزودين بأحزمة ناسفة، إضافة إلى أعداد كبيرة من الإرهابيين المزودين بأنواع مختلفة من الأسلحة، هاجموا منازل المواطنين في قرى المتونة ودوما وتيما والشبكي بريف السويداء الشمالي، ما أسفر عن مقتل 215 مدنيا وإصابة نحو 175، واختطاف عشرات المدنيين معظمهم من النساء.