في ظل الحديث عن مراوحة على خط تاليف الحكومة العتيدة وبانتظار اللقاء المرتقب والذي قد يكون حاسماً  ما بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، حملت أوساط نيابية كتائبية على ما وصفته بالمقاربة التي يقوم بها نافذون جدد في الملف الحكومي وذلك بغية تكبير حصتهم في السلطة تحت عنوان استرداد حقوق الطائفة بينما الهدف الحقيقي هو أن كل واحد بسعى وراء حصته.
وشددت الاوساط على أنه وسط الحديث عن حكومة أكثرية او حكومة وحدة وطنية، فإن ما تحتاج اليه البلاد هو حكومة انقاذ وطني، موضحة أن حزب الكتائب قد تموضع في المعارضة وفي الوقت نفسه يؤكد انفتاحه على العهد ويدعم مواقفه في بعض الملفات اذا التقى مع موقف الحزب، ونعارضه في ملفات أخرى وذلك بعيداً عن أي تموضعات آنية محكومة بالحسابات والمصالح، لأن القرار متخذ بالترفع عن الحصص والنأي بالنفس عن عملية «تناتش» الحقائب الوزارية والتجاذبات ذات الطابع السياسي والتي تخفي طموحاً الى السلطة والنفوذ، اضافة الى معارضتنا لعملية عرض العضلات واستيراد نواب من أجل تضخيم الكتل، فحزبنا عريق ومساره النضالي واضح للجميع ولا نتأثر بالتجاذبات السياسية، بل لدينا إرث سياسي نعمل دائماً للحفاظ عليه، ولا نتموضع وفق المصالح، بل حسب مقاربتنا للملفات المطروحة.
من جهة أخرى حذرت الاوساط الكتائبية من ان  لبنان يسير نحو الهاوية بسبب الأوضاع المالية والإقتصادية المتدهورة، واعتبرت  ان الحكومة المقبلة ستكون ممثلة للكتل النيابية، وبالتالي، فإن الرقابة كما المعارضة والمحاسبة لاعمالها لن تكون فاعلة، وبالتالي، ستتكرّر العودة إلى المحاصصة بين كل الأطراف، لان المعادلة تقوم على  المصالح فقط . وفي هذا السياق وجدت أن ما يجري على الساحة السياسية عموماً والمسيحية خصوصاً، هو نتيجة الخلاف على المصالح السياسية كما هي الحال بالنسبة لـ«تفاهم معراب» والذي قام على المصالح وسقط بعدما قرقته المصالح.
وحذرت الاوساط نفسها من عودة الساحة اللبنانية الى صندوق بريد دولي واقليمي مؤكدة على وجوب النأي بلبنان عن كل الأجندات الخارجية الدولية والإقليمية وتوحيد الأجندة اللبنانية الداخلية، والتركيز على الاولويات الداخلية وهي متنوعة بين المالي والاقتصادي والاجتماعي في ضؤ الضغط الذي يعاني منه المواطنون جراء اهمال مصالحهم.
واستغربت الاوساط نفسها  ما يحكى عن وجود خلافات داخل الكتائب لافتة الى انها لا تهدف سوى الى تشويه الواقع، لأن الجميع يعمل ضمن فريق واحد وروحية عمل واحدة. وقد سعت القيادة منذ ما قبل الإنتخابات النيابية الى لمّ شمل القيادات الحزبية، وإلى إستقطاب مناصرين من خارج حزب الكتائب، وهذا النهج مستمر اليوم، لان حجم الكتائب لا يقاس بعدد نوابه بل برمزيته ونضاله وعدد الشهداء الذي قدّمهم فداء للوطن وهم ستة آلاف شهيد.