تؤكد اوساط سياسية بارزة في تحالف امل وحزب الله اننا عدنا في الايام الماضية الى نقطة الصفر والى المربع الاول اي الى نقطة الاستشارات النيابية الملزمة وغير الملزمة التي جرت في بعبدا ومجلس النواب منذ شهر ونصف الشهر.
وبعيداً من التشاؤم او التفاؤل تجزم الاوساط اننا دخلنا في «عنق الزجاجة» وبتنا على يقين اننا امام مأزق حكومي جديد واسبابه متعددة ومتشابكة ومعقدة الى درجة اكبر من حصة القوات والاشتراكي وسنة المعارضة. وتكشف الاوساط ان اكبر العقد واخطرها هو ما يحضر للبنان سعودياً واميركياً لجهة ما يسمى رزمة او حزمة الاجراءات المالية والاقتصادية القاسية التي تحضر للبنان وهي ستكون الاقصى على الاطلاق ولم يشهد لها لبنان مثيلاً منذ العام 2005.
ولمواجهة هذه العقوبات ومنع تفاقمها لا بد من حكومة متجانسة وتضم الجميع ووفق نتيجة الانتخابات ومن ضمن تركيبة تراعي حصة فريقنا وحصة حلفائنا وبشكل يمنع الفريق الآخر بالاستئثار او التفرد او الدخول في مغامرات سياسية او امنية او اقتصادية اومالية.
وتلفت الاوساط الى ان ارتفاع الاصوات من فريقنا والتي عبر عنها كل من الرئيس نبيه بري والوزير علي حسن خليل والنواب السنة في المعارضة هي تعبر عن عدم اخذ فريقنا حصته الوزارية الكاملة. فعدا عن ان الثنائي الشيعي الذي حصل على تكتل من 26 نائباً شيعياً يستحق 7 وزراء وليس 6 فإن حلفاءنا في المردة وكتلته البالغة 7 نواب وكتلة النواب السنة البالغة 6 نواب بالاضافة الى النائب المستقل اسامة سعد ومعهم كتلة الحزب القومي فالعدد يصبح 44 نائباً اي اننا يجب ان نمثل جميعاً بـ11 وزيراً ولكن المعروض على فريقنا حتى اليوم هو 7 وزراء. وتؤكد الاوساط ان هذا «التواضع» من قبل الثنائي وتحالف 8 آذار يبدو انه اغرى الرئيس المكلف سعد الحريري وباقي الافرقاء و«طمعهم» في حصتنا. وتكشف الاوساط ان حزب الله ومنذ اليوم الاول للاستشارات طالب بحصة لمعارضة 8 آذار السنية وللحزب القومي من خارج حصته وحصة امل ووضع الامر في عهدة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وكذلك عند الحريري. وتقول الاوساط ان تراخي نواب 8 آذار السنة وعدم توحدهم في كتلة واحدة عند الذهاب الى بعبدا وقت الاستشارات للتكليف جعل من الرئيس المكلف يتعاطى معهم بخفة رغم ان حزب الله نبههم الى هذا الامر ونصحهم بتشكيل كتلة موحدة وهذا تم اخيراً بعد جهد «جهيد» من النائب عبد الرحيم مراد ومساع من حزب الله. وتضيف الاوساط ان حزب الله نصح الحزب القومي بأن يتحرك ايضاً تجاه رئيس الجمهورية والرئيس المكلف للحصول على مقعده ويبدو ان رئيس الحزب حنا الناشف زار منذ ايام بعبدا لهذه الغاية.
وتكشف الاوساط ان حزب الله يتحضر بعد إطلالة امينه العام السيد حسن نصرالله مباشرة وخلال 48 ساعة لاطلاق حركة مشاورات جديدة وستشمل الرئيس عون والرئيس المكلف للتأكيد على مطالب فريقنا بـ10 وزراء بما فيهم حصة المردة وسنة 8 آذار والقومي وبحكومة موسعة من 32 وزيراً.
وتؤكد الاوساط ان حزب الله يريد حكومة موسعة وسريعة وباقرب وقت ممكن ولكن ليس بشروط السعودية التي فرضت على الحريري توسيع حصة القوات الى 5 وزراء مع نائب رئيس الحكومة وحقيبة سيادية. وتلفت الاوساط الى ان المعلومات تشير الى عودة رئيس القوات سمير جعجع الى المربع الاول والمطالبة بـ5 مقاعد حكومية بما فيها نيابة رئيس الحكومة وذلك بعد نسف اتفاق معراب. وتوضح الاوساط ان الحريري يسير مكرهاً في مطلب القوات المفروض سعودياً
و لا يريد في رفض هذا المطلب ان يصطدم بالسعودية لذلك طرح منذ اسبوع ونصف، حكومة مصغرة من 18 او 24 وزيراً للحد من «شهية القوات» والتيار وتقليص حصصهما وحصة رئيس الجمهورية ولمنع خروجه بمظهر المعارض والمتصدي لرغبة محمد بن سلمان «لـبنانياً»،  لكن طروحاته رفضها اكثر من طرف لكونها تعقد المشهد اكثر.