بالرغم من المحاولات التي تبذل لإستدراك إنفراط المصالحة المسيحية وتداعيات سقوط تفاهم القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر. وآخر هذه المحاولات التي سيقوم بها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، يجمع كل من وزير الإعلام ملحم رياشي والنائب إبراهيم كنعان اللذان بذلا جهدا كبيرا للوصول إلى هذا التفاهم. إلا أن مصادر مسيحية إستبعدت نجاح محاولة البطريرك الراعي في ترميم ما تصدع من التفاهم المسيحي المسيحي بفعل التنافس على جنة السلطة.
وإعتبرت المصادر أنه طالما جرى نشر تفاهم معراب الذي حمل على غلافه «سري للغاية» عبر وسائل الإعلام فبات هذا التفاهم من الماضي وسيدخل في مكتبة أرشيف كل من طرفي التفاهم.
هذه الأجواء رفعت منسوب التشاؤم حول إحتمال تمدد المراوحة في تأليف الحكومة، بالرغم من عودة رئيس مجلس النواب والرئيس المكلف سعد الحريري من إجازتيهما الخارجية، لأن هذه العودة لم تستطع أن تحرك مياه التأليف الراكدة في حفرة التصلب وعدم التنازل أي فريق من شروطه. ولم توسع المصادر من دائرة رهانها على الخطوة التي سيقدم عليها رئيس مجلس النواب نبيه بري بالدعوى إلى إنتخاب اللجان النيابية ال 16 لأن عمل اللجان مرتبط بشكل مباشر بالوزارات المختصة.
من جهتها أكدت المصادر أن الحكومة ستشكل في وقت ليس ببعيد بعد إدراك أصحاب المشاريع عدم قدرتهم على إجهاض نتائج الإنتخابات النيابية الأخيرة التي حقق فيها حزب الله وحلفائه أكثرية واضحة، والتمادي في تأخير تشكيل الحكومة هو لمنع إستخدام حزب الله وحلفائه الأكثرية البرلمانية من أجل معالجة مشاريع وطنية تهم جميع اللبنانيين منها إستخراج النفط وعودة النازحين السوريين ومنع توطين الفلسطينيين في لبنان. وإذا نجح حزب الله والقوى اللبنانية الأخرى بمنع توطين الفلسطينيين في لبنان سيؤدي ذلك إلى إجهاض «صفقة القرن» التي تعمل عليها قوى إقليمية ودولية تعتبر وجود حزب الله في المنطقة أمر مخالف لطبيعة بعض العرب الراغبين في التطبيع مع العدوالإسرائيلي.
جزمت المصادر أن الحكومة ستشهد النور قريباً وستجمع أغلب الأفرقاء السياسيين ودعت كافة القوى السياسية تخفيض سقوف مطالبها لأن في ذلك مصلحة لكل اللبنانيين.