تجري الان اعنف معركة في مدينة الحديدة حيث يوجد اكبر مرفأ في اليمن وهو الشريان الأساسي على البحر الأحمر لاستقبال السفن الضخمة وإنزالها برافعات كبيرة لا يتواجد مثلها في بقية المرافئ اليمنية.

وقامت قوات إماراتية وسعودية مدعومة من حلفاء لها إضافة الى مرتزقة من دول إسلامية انضموا الى الجيش السعودي للقتال من اجل السيطرة على الحديدة.

وقد قام "انصار الله" الحوثيين بنسف عبوات ضخمة وضعوها في وجه التقدم من المدرعات السعودية والاماراتية وبقية القوى وعطلوا حركة الطرق لكن الطيران الاماراتي والسعودي لم يهدأ وشنّ 150 غارة على الحديدة التي يصل عدد سكانها الى 600 ألف .

هذا وميناء الجديدة يوزع أسبوعيا على 8 ملايين يمني مواد غذائية، بشكل تصل المواد الغذائية الى 22 مليون يمني هم تحت خط الفقر والجوع نتيجة الحرب الدائرة.

واذا استطاعت السعودية والامارات السيطرة على الحديدة فيعني ذلك إنجازا كبيرا لكن الاخبار اليوم تقول ان اعنف المعارك تجري وان انصار الله استقدموا الدعم وادخلوا في القتال ضد القوات الاماراتية والسعودية.

وقد وصل عدد الجنود الذين استُقدموا الى الحديدة 4 الاف مقاتل فيما قُتل 4 جنود اماراتيون بينهم ضابط وقتل 28 من الحوثيين.

 ودعت بريطانيا اليوم الخميس الى اجتماع طارئ لبحث الوضع في الحديدة والسعي لوقف اطلاق النار، لكن هنالك خلافا كبير بشأن التوصل الى وقف اطلاق النار، هذا وما زالت العاصمة صنعاء بيد الحوثيين ويسيطرون عليها مع الجيش الذي كان مع علي عبدالله صالح.

واتهمت السعودية ايران بتسليم الحوثيين صواريخ من طراز كورنت وهي من صنع روسي، وقد اشترتها ايران لصالح جيشها من روسيا لكنها اعطتها للحوثيين ليستعملوها ضد القوات السعودية والاماراتية.

ولم يستطع المراسلون بأي شكل من الاشكال التجول في الحديدة لان غزارة القصف والنيران عنيفة جدا، لكنهم شاهدوا لأول مرة ان القوات الاماراتية والسعودية خرقت مراكز الحوثيين وأصبحت على منطقة جبلية تقصف منها مدينة الحديدة .

لكن حتى هذه الساعة ما زال الحوثيون يسيطرون على ميناء الحديدة، وقد هدد الحوثيون بوضع عبوات بوزن نصف طن تحت كل رافعة على المرفأ وتفجيرها لاسقاط الرافعات وعندها اذا انسحبوا من الحديدة يصبح الميناء دون فائدة لانه ليس فيه رافعات لرفع الحاويات.

اما مجلس الامن الدولي فسيجتمع اليوم وسيطلب وقف اطلاق النار لان الوضع مأساوي للغاية في اليمن .

وقد طلبت بريطانيا من السعودية التوقف عن الهجوم كذلك طلبت من الامارات وقف الهجوم لكن السعودية والامارات لم يوافقا على طلب بريطانيا ويبدو ان المعركة الكبرى بين الامارات والسعودية من جهة والحوثيين المدعومين من ايران ومع ان ايران تنفي تدخلها في حرب اليمن فان الصواريخ التي يستعملها الحوثيون وهي روسية الصنع تظهر ان ايران اوصلت الاسلحة عن طريق سلطنة عمان الى الحوثيين.

ولا يمكن التكهن بما سيجري اليوم في معارك النهار، لانه وفق الحشود الحوثية والسعودية والاماراتية والتحالف العربي الذي يدعم السعودية والامارات فان عدد حجم القوة اصبح كبيرا جدا الا ان الدمار اصبح منتشرا في الحديدة حيث تحصل اكبر معركة في مدينة عربية منذ اكثر من اربع سنوات.

وكان ولي العهد السعودي يريد الغياب عن مونديال موسكو من اجل متابعة معركة اليمن الا انه عاد وقرر السفر وسيحضر المباراة ويعود فورا الى السعودية، كذلك فان اتصالات أميركية روسية جرت من اجل فرض وقف اطلاق النار بالقوة على ان تقوم البوارج الروسية والسعودية اذا اضطرت بقصف كافة القوى التي تقاتل في الحديدة.

ويمكن وصف المعركة على الشكل التالي:

1-- مدينة الحديدة على ساحل البحر الاحمر يسكنها 600 الف مواطن فيها مطار واكبر مرفأ على البحر الأحمر وهو الشريان الرئيسي لاستلام البضائع من البواخر وتوزيعها على اليمنيين.

2- -ان الحوثيين الذين يسيطرون على الحديدة ومرفئها اصبحوا في موقع الدفاع لكنهم يقاتلون حتى الموت وقاموا بصد الهجوم الاماراتي والسعودية ومنعوه من السيطرة على الحديدة، ويوزع الحديدة مواد غذائية على 22 مليون يمني.

3- -لا يملك الجيش اليمني والحوثيين سلاح جو بل مدفعية وناقلات جند، السعودية والامارات شنت اكثر من 150 غارة طوال الليل على مواقع الحوثيين ولم تستطع التقدم الى داخل المدينة وما زالت على مشارفها حيث زرع الحوثيون عبوات وفجروها مما أحدث حفر وخنادق تحت الأرض وهذا ما منع الدبابات السعودية والاماراتية من التقدم بل قام بانقسام هذه القوات الى قسمين بعدما فصلت الحفر التي فجرها الحوثيون صفوف القوات السعودية والاماراتية.

طلبت السعودية مساعدة باكستان وجيشها في معركة اليمن ووافقت باكستان على ارسال 25 الف جندي وضابط وقوات نخبة الى السعودية من ضمن الاتفاق العسكري، لكن الولايات المتحدة منعت باكستان من ارسال قوات الى السعودية وهذا ما اثار غضب الرياض التي احتجت لدى واشنطن على هذا الموقف، لكن واشنطن قالت لا يجب توسيع معركة اليمن إضافة الى انه لا يجب تدمير ميناء الحديدة وطلبت من القوات الاماراتية والسعودية التوقف فورا عن الهجوم على الحديدة وقالت ان كارثة انسانية ستحصل حيث 600 الف مواطن ليس بقدرتهم التجول لجلب المواد الغذائية ومضى عليه 48 ساعة في هذا الوضع.




وفجر اليوم الخميس عند الساعة الرابعة فجرا قامت البوارج الاماراتية والسعودية بشن اعنف قصف بحري على ميناء الحديدة ومدينة الحديدة، كما قام الطيران الاماراتي والسعودي بشن 150 غارة وقالت منسقة الأمم المتحدة ان الوضع صعب جدا ليس هنالك مستشفيات تتسع للجرحى والمسلحون يطلقون النار على سيارات الصليب الأحمر الدولي وتم إيقاف 3 سيارات للصليب الأحمر وتم انزال الجرحى ورميهم بالرصاص واعدامهم من قبل الحوثيين.

وحصلت حادثتان ردة فعل على ذلك من قبل القوات الإماراتية والسعودية اما مندوب الامم المتحدة فقال انه حاول من مركزه في الحديدة الاتصال بالقيادة السعودية في المنطقة وبالقيادة الاماراتية و بالقيادة الحوثية لكنه لم يستطع الاتصال ولا التحرك من مركزه وقال ما لم يأخذ مجلس الامن قرارا سريعا لوقف اطلاق النار فكارثة إنسانية ستحصل نتيجة فقد المواد الغذائية والمستشفيات لا تتسع للجرحى، والمصابون هم في ممرات على الأرض يتم معالجتهم وليس من اسرّة ولا يوجد أطباء كفاية في المدينة لمعالجتهم.

وتوقعت بريطانيا ان تقدم اليوم اقتراحا الى مجس الامن يقضي بوقف اطلاق النار واستعمال كل الوسائل الديبلوماسية والعسكرية اذا وافقت روسيا ولم تستعمل الفيتو فان بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والصين وعندها روسيا أيضا سيتفقون بالديبلوماسية ام بالقوة لإسكات المعارك في الحديدة وعودة الأمور الى طبيعتها.

وقد صدرت صحف امارتية وسعودية اليوم تقول ان دول الخليج ضربت النفوذ والوحشية الإيرانية في اليمن والحديدة، وستقوم بتطهير اليمن من الإيرانيين خلال يومين او ثلاثة في الحديدة وتسيطر على المرفأ، لكن المشكلة هي ليست بالسيطرة على المرفأ فكل الطرقات التي تدخل وتخرج منه هي بيد الحوثيين فكيف ستُنقل البضائع الى المناطق .

انما بريطانيا تطرح حلا يقضي بانسحاب القوات السعودية والاماراتية من حدود مرفأ الحديدة مقابل انسحاب الحوثيين من كافة الطرقات لاكمال تسليم الحوثيين الأطعمة والادوية لانه في البحر يوجد حوالي 23 سفينة محملة كل واحدة على الأقل ب 400 طن من المواد الغذائية والأدوية وغيرها التي يحتاجها الشعب اليمني وهي جاهزة كي يقوم المرفأ بتفريغ 5 سفن يوميا وهذا يكفي اليمن لمدة 3 أيام، لكن الأمم المتحدة لم تستطع انزال وتفريغ 23 سفينة كذلك هنالك سفن أخرى آتية فاذا استطاعت الولايات المتحدة مع الصليب الأحمر ومنسقية حقوق الانسان استقبال الـ 124 سفينة الذين تم ارسالهم من كل انحاء العالم خاصة أوروبا فان الوضع في اليمن سيصبح افضل مما هو خاصة الادوية ضد الكوليرا.

لكن يبدو ان الأولوية هو من يسيطر على اليمن ومن هو الاقوى فايران لن تسمح بسقوط الحوثيين والامارات والسعودية اخذت مبادرة قوية جدا ودمرت مطار الحديدة بالطيران وتعمل بكل جهدها حتى التاسعة من صباح اليوم الخميس للسيطرة على مرفأ الحديدة لكن دون جدوى، فالحوثيون ما زالوا يسيطرون عليها.