يثق معظم العكاريين، إن لم نقل كلهم، بأن العهد الجديد وبقيادة الرئيس ميشال عون سيولي عناية خاصة لعكار على كل المستويات وانه سيكون وفيا مع العكاريين الذين علقوا الامال على عهد أطلق شعارات كبيرة كان لعكار الحصة الوافرة منها.
هذه الثقة تعود الى ما يجري خلف الاضواء من لقاءات ومشاورات تتعلق بالتشكيلة الحكومية المقبلة والتي ستكون لعكار حصة وازنة فيها، بحيث تعود عكار الى دائرة الاضواء السياسية وعاصمة لقرار سياسي وذلك بعد كثير من النداءات التي اطلقتها قيادات دينية عليا وقيادات سياسية وحزبية دعت كلها الرئيس عصام فارس للعودة الى موقعه الذي كان فيه في الحكومات السابقة موقع نائب رئيس الحكومة مع حقيبة وزارية سيادية من الطراز الاول هي حقيبة وزارة الدفاع.
لاجل ذلك زار البطريرك الارثوذكسي اليازجي الرئيس فارس في مقر اقامته في باريس ثم زاره البطريرك الماروني الراعي ولنفس السبب كانت جولات من التشاور حول الصيغة الحكومية المرتقبة. وبعيدا عن الاضواء جرت لقاءات عديدة لقيادات سياسية مع الرئيس فارس وكلها اجمعت على اهمية عودة فارس الى لبنان للاضطلاع بمسؤولياته في حكومة العهد الاولى وهي الحكومة التي يعول عليها الجميع لبناء دولة المؤسسات ودولة العدالة وهي من مبادئ ومنهجية فارس طوال عمله السياسي منذ سنين. وكانت تجربته في الحكومات السابقة ناجحة جدا.
في عكار اجتماعات تعقد لهيئات وجمعيات وفعاليات كلها تجمع على اهمية عودة فارس الى لبنان من باب الحكومة الجديدة وان منصب نيابة الرئاسة هو الموقع الطبيعي له، حيث على يديه اصبح لهذا الموقع حيثية سياسية وطنية بعد ان كان قبله مجرد موقع فخري، لكن الرئيس فارس حول نيابة الرئاسة الى منصب منتج من خلال ترؤسه لـ 17 لجنة وزارية انجزت الكثير من المشاريع الهامة في عهده.
اضافة الى ذلك فان اقتراحا على مستوى عال تضمن ان تكون حقيبة وزارة الدفاع من نصيب فارس فهي وزارة سيادية وطنية بامتياز وتقع عليها مسؤوليات وطنية جسام في المرحلة المقبلة، وكفيل اسم فارس في هذا الموقع الوطني ان يضفي الثقة للبنان في المحافل الدولية والاقليمية والمحلية. خاصة ان المرحلة المقبلة تحتاج الى رجل من وزن عصام فارس  يمتلك خبرات وقدرات وعلاقات دولية رفيعة المستوى كما علاقات اقليمية على ارفع المستويات وعلاقات محلية وطنية وازنة.
لا يلقى اسم فارس معارضة اية جهة سياسية في لبنان ولا اي تيار حزبي لا محليا ولا اقليميا ولذلك فوجوده في الحكومة المقبلة عاملا رئيسيا مؤثرا في الاداء الحكومي وستكون له معطيات كفيلة بان تدفع بمسيرة العهد بخطوات سريعة لبناء دولة المؤسسات والدولة التي تكافح الفساد وتقفز قفزة نوعية نحو الدولة الحديثة المدنية التي يطمح اليها جميع اللبنانيين ومن جهة ثانية فان وجود عصام فارس في الحكومة المقبلة ستكون عكار ممثلة من خلاله بكل اطيافها وطوائفها وشرائحها لان وجود فارس في الحكومة العتيدة سيكون في الوقت عينه ممثلا لعكار ولاحلامها وتطلعاتها نحو المشاريع الانمائية والنهضوية وستكون كل البرامج والحاجات العكارية مدرجة باولياتها امام لرئيس فارس الذي يحسن جيدا كيفية متابعة حاجات عكار واحلامها بالانماء والنهوض ببناها التحتية لان عكار اختبرت كثيرا الرئيس فارس من خلال المشاريع التي نفذها بمبادرات منه وعلى يديه شهدت عكار حالة نهوض انمائي غير مسبوقة ولذلك فان عكار اليوم لمسات فارس جديدة بالحكومة العتيدة وفي عهد جديد يؤمن بالانماء ركيزة اساسية للنهوض الوطني الشامل.