رفض رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في مقابلة مع "وكالة الأنباء الألمانية" (د.ب.أ) "تصوير البعض لعلاقات الصداقة بين حزبه والسعودية بكونها المدخل الواسع للسياسات السعودية في الساحة اللبنانية، خصوصاً في ظلِّ التوقعات بحصول "القوات" على كتلة وزارية وازنة في الحكومة الجديدة"، مشدّداً في الوقت نفسه على "ضرورة عودة النازحين السوريين لبلادهم، كون لبنان لا يمكنه المضي في تحمّل أعباء هذا اللجوء".

ولفت جعجع إلى "أنّنا نمثّل أنفسنا في الحكومة اللبنانية ونحرص على مصالح لبنان"، مؤكّداً أنّ "حصتنا في الحكومة ستكون لـ"القوات اللبنانية" وليست للسعودية ولا أي دولة أخرى، نحن بالفعل أصدقاء للمملكة ولكن عملنا في الداخل اللبناني شأن آخر تماماً".

جعجع أكّد وجود خلافات حول حصة "القوات" في الحكومة القادمة، إلا أنّه شدّد على أنّ "هذا الخلاف لا يمثّل العقبة الأساسية في التشكيل الحكومي"، معتبراً أنّ "تشكيل الحكومة لم يتأخر".

وقال: "في الماضي، كان لنا 8 نواب فقط وكانت حصتنا 4 وزارات. والآن لدينا 15 نائباً، وبالتالي نقول إنّ حصتنا الوزارية يجب أن تتناسب مع حجم تمثلينا النيابي ومكانتنا في الشارع"، مشيراً إلى أنّ "الجدال كلّه يدور حول هذه النقطة. فالبعض يرفض الإقرار بحقنا رغم منطقيته. ونحن متمسكون بمطالبنا ولن نتنازل عنها".

وشدّد على أن "لا تنازل عن ضرورة عودة النازحين لبلادهم"، وقال: "لبنان تحمّل إقامة أكثر من مليون نازح سوري لـ 7 سنوات. ولا يمكننا المضي لأكثر من هذا، لا الخزينة تتحمّل ولا الوضع الاجتماعي ولا المساحة أو الموارد".

وسأل: "هل المطلوب سقوط لبنان حتى يستشعر الجميع الخطر عليه جراء وجود هذا الكم الكبير من اللاجئين على أراضيه؟". وقال: "هؤلاء عليهم العودة، خصوصاً وأن كثيراً من المناطق في سوريا صارت آمنة أو على الأقل لم يعد فيها عمليات عسكرية. ربما تكون عودة اللاجئين نقطة التوافق بيننا وبين التيار الوطني الحر، وإن كنا نؤكّد ضرورة التصرف بحكمة وبشكل يحقق الهدف".

ورفض جعجع اعتبار عودة النازحين نوعاً من التطبيع مع نظام الرئيس بشار الأسد واعترافاً بانتصاره، وقال: "العودة ليست تطبيعاً ولا اعترافاً، بالعكس. إنّ أيّ تنسيق مع النظام سيعيق عودة هؤلاء النازحين الذين هربوا من جحيم نظامه بالدرجة الأولى".

واعتبر أنّ "عودتهم ليست بحاجة لتنسيق ولا تطبيع مع أحد، إنّما هي بحاجة لقرار سيادي لبناني والتنسيق مع النازحين أنفسهم والمرجعيات الدولية المعنية بعودتهم".