في أوّل تعليق لها على الاجراء الذي اتخذته الخارجية اللبنانية، تمنّت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في أن يسارع لبنان للعدول عن قراره بتجميد طلبات إقامة موظفيها.

وكان وزير الخارجية جبران باسيل أصدر تعليمات بتجميد طلبات الإقامة، الأسبوع الماضي، متهماً المفوضية بعرقلة عودة اللاجئين السوريين لبلادهم عن طريق "تخويفهم".

وطلب باسيل دراسة الإجراءات التصاعدية الأخرى الممكن اعتمادها في حق المفوضية، في حال إصرار المفوضية العليا لشؤون اللاجئين على اعتماد السياسة نفسها.

ويستضيف لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري يشكلون الآن أكثر من ربع عدد السكان. وتريد الحكومة أن يبدأ اللاجئون في العودة إلى بلادهم لكن الأمم المتحدة تقول إن الوضع ليس آمنا بعد لعودتهم.

وقال المتحدث باسم المفوضية أندريه ماهيسيتش "إننا قلقون للغاية بشأن تجميد إصدار تصاريح إقامة للعاملين الدوليين في بيروت"، مضيفاً:"نأمل في أن يتغير قرار وزارة الخارجية دون إبطاء".

وقال ماهيسيتش "نحن لا نعارض العودة أو نثني الراغبين فيها عندما يعودون بناء على قرارهم الخاص واستناداً إلى اختيار مبني على معلومات"، مشيراً الى أنه في "واقع الأمر يعود بعض الأشخاص. يتخذون قرارهم بأنفسهم ويعودون… وقد عززنا مساعداتنا في هذا المجال كذلك داخل سوريا حيث يمكننا مساعدتهم".

لكنه تابع "أن القتال في سوريا تصاعد في عدد من المناطق في الأشهر القليلة الماضية "ونظرا للوضع بشكل عام، نحن لا نعتقد أن الظروف مواتية للعودة".

وكان رئيس الجمهورية ميشال عون دعا خلال مؤتمر عن سوريا استضافه الاتحاد الأوروبي وشاركت الأمم المتحدة رئاسته الى عودة اللاجئين السوريين إلى المناطق الآمنة في سوريا. وقال عون إن ذلك يتعين أن يحدث قبل التوصل إلى حل نهائي للحرب المستمرة منذ سبع سنوات.

(رويترز)