لأول مرة على الإطلاق سيلزم القانون الشركات الكبرى المدرجة في بريطانيا بنشر وتبرير سنويا الفروقات في رواتب الرؤساء التنفيذيين وموظفيهم، كما يتعين على مديري هذه الشركات التي يعمل بها 250 موظفا أو أكثر تحديد كيفية حماية مصالح الموظفين والمساهمين. هذه القوانين الجديدة ستدخل حيّز التنفيذ ابتداء من 2020 بعد موافقة البرلمان عليها ضمن الاستراتيجية الحكومية الصناعية الحديثة و الإصلاحات الاقتصادية لحفاظ بريطانيا على مكانتها الرائدة في جذب الاستثمار والقيام بأعمال تجارية.

هذه الخطط التي طال انتظارها لاقت انتقادات من حزب العمال والنقابات كونها لا تعالج عدم المساواة الراسخة في كبرى الشركات البريطانية ولا تفي بوعود تيريزا ماي التي أطلقتها عند استلامها مقاليد السلطة عام 2016 وتتعلق بمعالجة ارتفاع مرتبات الرؤساء التنفيذيين وما وصفته بالوجه غير المقبول للرأسمالية بما في ذلك الهوة بين المرتبات.

وتعكس الإجراءات الجديدة مخاوف المسؤولين من أن رؤساء تنفيذيين تلقوا رواتب خارج عن المألوف مع أداء شركاتهم. وهو ما دفع الكثير من المساهمين التصويت ضد ما يرون أنه مكافأة مفرطة في الأجور، أبرزها المبالغ الكبيرة المدفوعة لمدير شركة WPP السابق السير مارتن صوريل، إذ وصل دخله أكثر من 40 مليون جنيه العام الماضي.

وبموجب مصادقة البرلمان على هذه الحزمة الجديدة من القوانين سيحاسب المديرون على الفروقات بين رواتبهم و رواتب الموظفين كما ستكون على هذه الشركات الكبيرة المسجلة في بريطانيا إظهار التأثير الذي ستحدثه الزيادة في أسعار الأسهم على رواتب الرؤساء التنفيذيين وما ينوب عليه من إعلان للمساهمين عند التصويت على خطط الحوافز طويلة الأجل.

وفي رد على هذه القوانين الجديدة المقترحة، قال كريس كمينغز المدير التنفيذي لجمعية الاستثمار (IA): تتمتع المملكة المتحدة بسمعة عالمية في مجال حوكمة الشركات، ونرحب بمجموعة الإصلاحات حيث أنها تركز على المصلحة طويلة الأجل للجميع وأصحاب المصلحة في الشركة، بما في ذلك المساهمين والموظفين. مضيفا أن المستثمرين يطالبون بمساءلة أكبر للمحاسبة وشفافية في الأجور ونسبها مقارنة مع القوى العاملة وتوضيحها من أجل ضمان إدارة الشركات بطريقة توفر عوائد طويلة الأجل للمساهمين والمدخرين والمتقاعدين.

العربية