من الذي قام بتدبير اللقاء بين الرئيس الأميركي وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون في قمة تاريخية استضافتها سنغافورة، ويعتبر هذا اللقاء تحولا كبيرا بين البلدين اللذين تبادلا حربا كلامية ومن اجل السرية التامة لم يحضر الاجتماع الأول الذي دام 50 دقيقة الا ترامب ورئيس كوريا الشمالية كيم جونغ اون ومترجمين فقط، وقال ترامب سنجري حوارا تاريخيا ونجاحا كبيرا سيتحقق فيما قال كيم ان الطريق الى الاجتماع كان صعبا لكن قررنا المشي باتجاه الحل ووصلنا وهذه اول مرة يلتقي فيه زعيم كوري شمالي مع رئيس أميركي.

بعيدا عن التحليلات والتنظيرات نذهب مباشرة الى جوهر القمة الأميركية الكورية وكل الاسرار حولها:

1- قام بتدبير اللقاء بشكل سري خارج أي اطار باستثناء ابلاغ دولة الصين الكبرى الرئيس الروسي بوتين وكلف مساعده المباشر والاقرب اليه باسكوف بالعمل للقمة.

2- أقنع الرئيس الروسي الذي كان قد ساعد كوريا على صنع صاروخ عابر للقارات وقنابل نووية بإعادة هذه الصواريخ الى روسيا واستلام روسيا القنابل النووية وهي تكون مسؤولة عنها ولا يبقى أي سلاح نووي في كوريا الشمالية وتم نقل هذا الخبر الى الرئيس الأميركي ترامب.

3- مقابل ذلك تعهدت روسيا بحفظ امن كوريا الشمالية ومنع أي دولة في العالم بما فيها اميركا من شن حرب على كوريا الشمالية والاّ فالحرب ستكون مع روسيا ويعني ذلك حرب نووية.

4- تبدأ كوريا الشمالية بالانفتاح على كوريا الجنوبية ويعود لم الشمل للعائلات وفتح الحدود وتدريجيا يجري سحب كل السلاح النووي من قبل روسيا ولا يتم تسليم أي سلاح نووي الى اميركا بل الى روسيا، وتحمي روسيا كوريا الشمالية حتى لو وقعت حرب عالمية ثالثة.

5- تقوم الولايات المتحدة بتقديم ملياري دولار سنويا الى كوريا الشمالية على ان تدفعها اليابان بقيمة مليار دولار وسنغافورة بقيمة نصف مليار والصين نصف مليار وهكذا عبر ملياري دولار تنهض كوريا الشمالية وتتعهد الولايات المتحدة بإرسال خبراء لتنشيط الزراعة والصناعة وشق الطرقات من قبل شركات عالمية وتصبح كوريا الشمالية غنية بالمال نتيجة الملياري دولار وبيع الفواكه والصناعة الرخيصة حيث ان اليد العاملة في كوريا الشمالية هي الارخص.

6- تفتح كوريا الشمالية أراضيها لكوريا الجنوبية كي تقيم معامل متكاملة مع كوريا الجنوبية وتفتح 63 شركة من كوريا الجنوبية عملها في كوريا الشمالية وبما ان الراتب الشهري لعمال كوريا الشمالية هو 80 دولار والراتب الشهري في كوريا الجنوبية هو الحد الادني 1500 دولار ويصل الى 40 الف دولار فسيتم دفع الف دولار كراتب للعاملين في كوريا الشمالية وعندما يعمل 63 معمل وصناعة وزراعة في كوريا الشمالية فان انتاج كوريا الشمالية سيصبح ضخما لكن كوريا هي التي تبيعه وتعطي كوريا الشمالية نسبة 50% من انتاج المعامل الذي يقدر ب 25 مليار دولار ، ذلك ان 6 شركات هي هيونداي لبناء السفن والشاحنات وكل آلات الكومبيوتر وغيرها سيتم انشائها في كوريا الشمالية بيد عاملة رخيصة، كما ان شركة سامسونغ ستفتح احد معاملها في كوريا الشمالية كما ان شركة شي كونغ التي تصنع الكومبيوتر وهي تنتج اكبر كمية من الكومبيوتر في كل آسيا واكثر من الصين ستفتح معملا في كوريا الشمالية.

 وهناك 3 شركات أخرى للطعام والالبسة ومواد البناء سيفتحون معاملهم في كوريا الشمالية، وخلال اربع سنوات تقترب كوريا الشمالية بمدخولها من كوريا الجنوبية وتعمل الدولتان على ان تكون دولة واحدة وإلغاء تقسيم كوريا الى شمالية وجنوبية لكن الولايات المتحدة تقوم بحماية وجود شركات كوريا الجنوبية التي ستنتقل الى كوريا الشمالية.

وستفتح الولايات المتحدة أسواقها امام كوريا الشمالية مقابل الغاء كامل الأسلحة النووية وتخفيض عدد الجيش في كوريا الشمالية بنسبة 70% وذهاب الجنود والضباط الى المعامل للعمل فيها وسيأخذ سنتين للتعلم على المهن والأجهزة الالكترونية وغيرها.

تجمع كوريا الشمالية كامل صواريخها البالستية وتضعها تحت اشراف لجنة أميركية صينية وبدل ان يكون جيش كوريا مليون ونصف سيصبح 300 الف ضابط وجندي فقط.

7- تقوم كوريا الشمالية بفتح أراضيها واسواقها من اجل عمل الشركات الاميركية فيها وإنتاج كل الأدوات الالكترونية كذلك اخذ كميات من السهول لانتاج مواد زراعية بكميات كبيرة تحتاج لها اليابان وستشتريها اليابان ب 17 مليار دولار سنويا.

8- حذل اللقاء التاريخي بيم اول رئيس أميركي ورئيس كوريا الشمالية وتم نزع الأسلحة من كوريا الشمالية وتخفيض جيش كوريا الشمالية الى 300 الف بدل مليون ونصف جندي ووضع لجنة أميركية روسية صينية للاشراف على الصواريخ البالستية وتتحول كوريا الشمالية الى دولة صناعية وتقيم افض علاقات مع اليابان وفلبين وكوريا الجنوبية التي ستصبح لاحقا كوريا واحدة، ويتم الغاء كل خطابات الاهانات بين كيم وترامب وتقوم شركة “اميريكان اونلاين” بتطوير مطار كوريا الشمالية كي يصبح مطارا دوليا وتبني روسيا مطارا ثانيا دوليا كي يكون لدى كوريا الشمالية مطاران كبيران وتصبح كوريا الشمالية تستقبل 8 ملايين زائر في السنة حتى يصل العدد الى 20 مليون قادم ومسافر في السنة.

تم فتح صفحة جديدة في العالم وانتهت ازمة كوريا الشمالية على ما يبدو ويبقى خطر من ان يحصل تغيير لكن ضمانة الصين وروسيا وأميركا كافية لتنفيذ اخراج كوريا الشمالية من الخطر الذي تهدد به جيرانها وصنع صواريخ عابرة للقارات وانعزالها عن العالم. وأول عمل سيبدأ هو انشاء 6 خطوط حديد بين كوريا الشمالية والصين ويتم وصل القطار بين الصين وروسيا حتى يصل القطار الى الصين ومنها يدخل الى كوريا ويصبح نقل البضائع من كوريا الى روسيا او العسك امرا سهلا.

انها مرحلة جديدة عمل بوتين سرا على تحضيرها واستطاع الوصول الى تسوية بين اميركا وكوريا الشمالية ورغم كل ما يقال عن خلاف روسي اميركي فالجوهر العميق للعلاقة بين بوتين وترامب سري لا يعرفه احد ولو ان امبركا تفرض عقوبات على روسيا الا ان ذلك سيزول لاحقا وتظهر علاقة مختلفة كليا عن الماضي.