اذا كانت مسألة النزوح السوري قد تصدرت اولويات المشهد اللبناني في الاسابيع الاخيرة وتحولت الى حالة من السجال الاعلامي والاخذ والرد بين القوى السياسية والحزبية في القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، وبين متمسك ومطالب بعودة سريعة للنازحين السوريين الى المناطق الآمنة التي تهجروا منها في سوريا بعد عودة الاستقرار الى معظم المناطق السورية التي شهدت اشتباكات وعمليات حربية، واخر متمسك بأبقائهم على الاراضي اللبنانية حتى تتوافر لهم عودة امنة الى كل سوريا تماشيا مع حل دولي وبرعاية اممية ودولية ومن منطلق التمسك بالوضع الانساني، تعود مسألة عودة النازحين السوريين من مخيمات عرسال الى قراهم في القلمون الغربي لتبرز مجدداً الى الواجهة كموضوع سجال واتهام واتهام مضاد على وقع تحضيرات امنية حيث يجري العمل من اجل عودة اكثر من ثلاثة الاف نازح سوري تمت الموافقة السورية على عودتهم من مخيمات النزوح السوري في عرسال الى قراهم في القلمون الغربي في فليطة قارا المعرة ضمن المرحلة الرابعة للعودة الى بلداتهم وقد استكملت الهيئات الدولية الانسانية كمراقب والاجهزة الامنية عملها من اجل استكمال التحضيرات لساعة الصفر المتوقعة بعد عيد الفطر المبارك.

 وانهت الجهات الامنية المختصة في الامن العام اللبناني المولجة بهذه المهمة جدولة اسماء الراغبين بالعودة تحضيرا للبدء بمهمة الاشراف والعودة الى المناطق السورية التي نزحوا منها عملا بنفس الطريقة التي انجزت فيها المرحلتين الاولى والثالثة من مخيمات النزوح السوري في عرسال على طريق عقبة الجرد والتي يرغب بها العائدون من السوريين.

فاللوائح الاسمية للراغبين اصبحت شبه جاهزة مع الموافقة من الجانبين اللبناني والسوري بانتظار ترتيب مواعيد التنفيذ الادارية، والاجراءات اللوجستية وعملية الاشراف الامني والتنسيق بين الجيش اللبناني والامن العام الذي يرافق الراغبين بالعودة من الاراضي اللبنانية حيث يستحدث على غرار العودات السابقة الاربع نقطة خروج عند الحدود يسجل فيها اسماء المغادرين من الاراضي اللبنانية استنساخا لما حصل في المراحل الثلاث السابقة والتي سجل فيها مغادرة خمسة عشر الف نازح الاراضي اللبنانية من مخيمات عرسال وحدها، من بينهم مائتا مقاتل من «سرايا اهل الشام» خرجوا مع عائلاتهم بموجب اتفاق بين حزب الله و«هيئة تحرير الشام» عن طريق فليطة بمراقبة من حزب الله والجيش اللبناني ومرافقة من الامن العام حتى الحدود اللبنانية - السورية.

واذا كانت الستارة قد اسدلت على المرحلة الثالثة في الثاني من كانون الثاني الماضي الى القلمون الغربي في الرحيبة ورنكوس وحوش عرب وعسال الورد وطفيل، الا انه وبعد انتهاء المرحلة الرابعة المتوقعة بعد العيد ستبدأ رحلة عودة جديدة على ان يلي مع اختتام ونجاح المرحلة فتح جداول جديدة لمرحلة خامسة بناء لرغبة النازحين بالعودة الى قراهم في سوريا والى غير القلمون الغربي على ان تلي هذه المرحلة وكما هو متوقع عودة اكثر من عشرة الاف نازح سيتم انتقالهم بالطريقة نفسها من مخيمات عرسال وبنفس طريقة العودة مع الاثاث والخيم والسيارات والماشية، وبمواكبة امنية، للجيش اللبناني والامن العام.

رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري اكد للديار ان ضجة كبيرة افتعلتها بعض الجهات بخصوص عودة النازحين السوريين هناك اكثر من ثلاثة الاف نازح يشكلون ثمانمئة عائلة يرغبون طوعاً وبكامل ارادتهم بالعودة الى قراهم لم اعرف لماذا افتعلت المفوضية العليا للامم المتحدة هذه الضجة ورغم المحاولات لتغيير رأيهم اعلنوا عن رغبتهم طوعا، واضاف البعض من النازحين ينتظر رد الجانب السوري حول قبول العودة من عدمها، لكن الجانب السوري من جانبه مرحب بمسألة العودة، ومسألة العودة بالآليات والسيارات والجرارات الزراعية لنقل الاثاثات والخيم التي نزحوا فيها الى عرسال تبقى مسألة يمكن معالجتها لدى الجانب السوري وما من الجانب اللبناني، وكما هو مخطط ومرسوم ستسلك القافلة طريق الجرد الى قرى القلمون الغربي، الجراحير، المعرة فليطا، قارا.

ويضيف الحجيري لم يتبق في مخيمات النزوح السورية سوى اقل من خمسين الف نازح في جرود عرسال من اصل ثمانين الف عاد منهم خمسة عشر الف نازح بينهم لبنانيون من طفيل الى قراهم في القلمون الغربي على دفعات ثلاث فيما غادر القسم المتبقي الى الشمال السوري في الرحيبة وادلب وباتجاه الشمال اللبناني الى طرابلس وعكار.

ويتوقع رئيس البلدية المباشرة بفتح جداول مغادرة جديدة بعد الانتهاء من المرحلة الرابعة المتوقعة بعد عيد الفطر، ويتابع ان دور البلدية يعتبر بمثابة همزة تواصل بين الدولة اللبنانية والنازحين الراغبين بالعودة.

ورداً على سؤال عن مصلحة عرسال بعودة النازحين الى الاماكن التي نزحوا منها في سوريا، اكد أن لعرسال مصلحة بعودتهم الى بلداتهم والى الاماكن التي نزحوا منها وبشكل لائق ودورنا في البلدية تقديم المساعدة تسهيل عودتهم وتقديم المساعدة لهم كي يشعروا بأننا الى جانبهم وبإنجاح عودتهم بناء على طلبهم.

وعن موعد العودة، اشار الى ان البلدية لم تتبلغ اي قرار حتى الآن لكننا نتوقع عودة قريبة والمؤشرات على الارض توحي بأنها قريبة.