في ظل التطورات الاقليمية الخطرة بدءاً من سوريا الى فلسطين والعراق واليمن ودول الخليج، حيث يعيش رئىس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري اجواءها، واحتمالات حصول حرب شاملة في المنطقة او مسار تصعيدي خطر وكبير في سوريا وفلسطين المحتلة بين محور المقاومة والعدو الاسرائىلي، مما يجعل من سنة 2018 حبلى بالمفاجآت ومفتوحة على كل الاحتمالات وحتى ابعد من سنة 2018، ونتيجة شعور الرئىسين عون وبري مع قيادات لبنانية بدقة المرحلة وخطورتها، وعلى هذا الاساس وجراء هذه القراءة المشتركة، فان ابواب الاتصالات فتحت بين الرئىسين ومغايرة لعلاقتهما منذ بداية عهد الرئىس ميشال عون وقبل ذلك. وقد لعب على خط التفاهم الجديد مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي يدرك وعبر اتصالاته وعلاقاته الاقليمية والدولية خطورة المرحلة ووضع الرئىسين في اجواء معلوماته عن ملامح ذلك، خاصة في ظل اتجاه الادارة الاميركية الكبير لناحية دعم العدو الاسرائىلي وتأييده سواء باعلان القدس عاصمة لاسرائىل ام من خلال استعمال الفيتو  لتغطية جرائم اسرائىل عبر قتلها 63 فلسطينياً بينهم نساء واطفال واستعمال الفيتو لعدم ادانة اسرائىل في مجلس الامن.

هذه الاجواء سرّعت في خطوات التفاهم بين الرئىسين. ولذلك حرص الرئيسين عون وبري على طي صفحة الماضي بينهما، وكذلك صفحة الانتخابات وما رافقها من اجواء تشنج طائفي ومذهبي. وقد قال الرئىس بري اثناء لقائه الصحافيين في المصيلح انه داعم للعهد وللرئيس ميشال عون وحريص على نجاح عهده. ورد الرئىس عون التحية بالمثل عبر رسالة نقلها اللواء عباس ابراهيم مدير عام الامن العام للرئىس نبيه بري. وعلى الفور، بادر بري، وخلال اللقاء مع ابراهيم، الى الاتصال بالرئىس عون الذي دعاه لتناول الغداء في بعبدا. ولبى بري الدعوة على الفور، حتى ان الرئىس عون اجل الافطار الرمضاني من 21 ايار الى 23 ايار موعد انعقاد جلسة المجلس النيابي وانتخاب الرئىس بري كي يحضر الرئىس بري الافطار رئيسا لمجلس النواب مع نائب الرئىس واعضاء المجلس والنواب المنتخبين والقيادات السياسية والدينية والعسكرية واعطاء صورة عن الوحدة الوطنية اللبنانية والموقف الجامح اللبناني.

وفي المعلومات، ان الرئيس نبيه بري ابلغ الرئىس عون انه يؤيد الاسم الذي يقترحه لنيابة رئاسة المجلس النيابي، وان تكتل لبنان القوي له الحق في تسمية نائب رئيس مجلس النواب.

وفي المعلومات، ان هذه النقطة قد تشهد معركة في المجلس النيابي، بعد المعلومات بان القوات اللبنانية بصدد ترشيح النائب المنتخب انيس نصار لنيابة رئاسة المجلس النيابي وان نصار عضو في كتلة مصالحة الجبل، والقوات اللبنانية قامت باتصالات في هذا الشأن. اما بالنسبة للتيار الوطني الحر فانه ما سرب يشير الى تبني التيار لترشيح ايلي الفرزلي لهذا المنصب حيث يطرح ايضا المرشح الياس بو صعب.

وفي ظل التفاهم بين الرئىسين عون وبري والدور الذي قام به اللواء ابراهيم لناحية نقل الرسائل بين الرئىسين والتفاهم حول العديد من الملفات، يبقى السؤال الاساسي: الى اي مدى سيلتزم رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بهذا الاتفاق والتوافق؟ وهل سيبتعد عن خطابه الاستفزازي ضد الرئىس بري وحركة امل، خصوصاً ان لا مشكلة عند الرئىس بري في هذا الامر، ولا مشكلة عند الوزير علي حسن خليل الذي لم يبادر قط بالهجوم على باسيل في كل محطات الخلاف.

سياسة الخطوة خطوة تحكم المرحلة، فالرئىسان عون والحريري اتفقا على انتخاب الرئىس بري مع كتل كثيرة بالمجلس النيابي، كذلك الخطوة الثانية تمثلت بتفاهم الرئىسين عون وبري على تسمية الرئىس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، على ان تبدأ بعدها ازالة العقبات من امام تشكيل الحكومة في ظل خلاف جدي على التمثيل المسيحي، وتحديداً الماروني بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية. واذا كان النواب المحسوبون على العهد شكلوا مع نواب التيار الوطني الحر كتلة لبنان القوي من 29 نائباً، فإن حزب القوات اللبنانية يفرق بين نواب العهد ونواب التيار الوطني الحر، ويعتبر ان حصته النيابية موازية للتيار  ويجب التمييز بين نواب العهد ونواب التيار الوطني الحر، وبالتالي فالقوات تطالب المناصفة مع تمثيل التيار الوطني وهنا مشكلة كبرى. اما بالنسبة للرئىس سعد الحريري والتمثيل السني، فانه لا يستطيع القول انه يحتكر التمثيل السني في ظل تراجع حجم كتلته النيابية. وهذا لن يمر في ظل كتلة الرئىس نجيب ميقاتي، وتمثيلها القوي، وكذلك لا يمكن تجاهل النواب السنة فيصل كرامي وعبد الرحيم مراد واسامة سعد وفؤاد مخزومي وغيرهم وهم 7 نواب سنة، وبالتالي فإن الرئىس الحريري قد يحصل على 4 وزراء ووزيرين للسنة المعارضين للحريري.

اما الوزير وليد جنبلاط فهو يعيش هاجس ارتفاع الدين الخارجي وحرصه على صرف الـ11 مليار دولار ونصف من مؤتمر سيدر بشكل شفاف وواضح، لان ما حصل منذ بداية عهد الرئىس ميشال عون بانه تم صرف اكثرية الاموال للمشاريع والصفقات جراء اتفاق بين الرئىس الحريري والوزير جبران باسيل حيث لم يكن رئىس الجمهورية على متابعة واطلاع على طريقة الصرف للوزير باسيل الذي تولى شخصياً مع الرئىس سعد الحريري كل عمليات الصرف. ويجب ان تدار الامور بطريقة افضل واكثر شفافية مع الرئىس عون وبري، وهذه النقطة سيركز عليها جنبلاط وسيتابع كيفية صرف الـ11 مليار دولار ونصف في اطار المؤسسات وادارة المناقصات بشفافية مع حرص على الاموال العامة، ويكون على تنسيق كامل مع بري، اضافة الى علاقات مع عون والحريري، لكن الجبهة القوية ستكون في حلف بري ـ جنبلاط.

 صراع باسيل ـ جعجع

وجاءت زيارة الدكتور سمير جعجع للرئيس سعد الحريري للتفاهم على المرحلة القادمة وخاصة تشكيل الحكومة. كما ان هذه الزيارة تلبي رغبة سعودية بحصول تنسيق جدي بين الزعيم السني القوي والزعيم القوي في الطائفة المارونية، ذلك ان السعودية تريد حصول التحالف السني ـ الماروني، الحريري ـ جعجع لأنها لم تتوصل الى تفاهم يلبي طموحاتها مع فخامة الرئىس ميشال عون، وبالتالي حتى مع وزارة الخارجية مع رئىس تيار الوطني الحر جبران باسيل.

وكان واضحاً ان الدكتور جعجع يريد مقاعد وازنة في الحكومة واشتراك يوازي اشتراك التيار الوطني. واذا كانت حصة العهد شملت عدة وزارات، ومنها وزارة العدل، فان قائد القوات اللبنانية سمير جعجع يريد ان تكون القوات في موقع وزارة العدل، كما انها تريد ان تكون بموقع وزارة خدمات على اساس العمل بقادة مؤسسات  وليس خدمة عناصر القوات اللبنانية، ومن هذه الوزارات وزارة الصحة. كما انه اذا تم اعتماد عرف دائم بأن تكون وزارة الطاقة مكرسة للتيار الوطني الحر منذ عام 2009، والآن اصبحت وزارة الاشغال مكرسة عرفاً للوزير فرنجية، فالقوات اللبنانية تريد وزارة بحجم وزارتي الطاقة والاشغال، وتركت للرئىس سعد الحريري الخيار في ضوء الاستشارات التي سيقوم بها بعد تكليفه تشكيل الحكومة. واذا كان المبدأ ان هنالك 4 وزارات سيادية من الخارجية والداخلية والمالية والدفاع، فان وزارة سيادية تكون للطائفة الشيعية. وكما يبدو، فان وزارة المالية او مهما كانت فهناك وزارة سيادية للطائفة الشيعية ووزارة سيادية للطائفة السنية ووزارة سيادية للطائفة المارونية، وكذلك وزارة للطائفة الارثوذكسية. اما الداخلية فكانت من الحصة السنية والمالية من الحصة الشيعية وكانت الوزاراتان المسيحيتان من حصة التيار الوطني الحر، ولذلك القوات اللبنانية تريد وزارة سيادية. واذا كانت الدفاع والطاقة من حصة التيار الوطني الحر، فانها تريد وزارة الخارجية من حصتها لا ان ينحصر المقعدان المسيحيان السياديان بالتيار الوطني الحر، بل يجب ان ينال التيار وزارة سيادية وكذلك القوات، وان شعبية القوات المسيحية والمارونية خاصة توازي لا بل كانت اعلى شعبيا من الاصوات المسيحية للتيار الوطني الحر ولذلك الدكتور جعجع مصر على التمثيل نفسه مع التيار الوطني الحر، وان تكون حصة القوات كحصة التيار.

اما بالنسبة للتمثيل الدرزي فلا مشكلة عند الرئىس الحريري، فهو يريد ان يلبي طلبات الوزير وليد جنبلاط ويريد ان يكون متفاهماً معه في المرحلة المقبلة. وبالنسبة للمقاعد السنية، فان الحريري يضع فيتو على اسم النائب عبد الرحيم مراد ولكن بري يدعم ترشيحه، واذا لم يتم توزير مراد، فان اسامة سعد وفيصل كرامي سيمثلان المقعدين السنيين المعارضين للحريري.

اما بالنسبة للطائفة الشيعية، فيعتبر الرئيس سعد الحريري ان ليس لديه مشكلة مع اي اسم شيعي تابع لحركة امل او لحزب الله. ولن يعترف بمرشحين مستقلين شيعة خارج اطار حركة امل وحزب الله، مع العلم، ان اسم اللواء عباس ابراهيم مطروح بقوة في ظل اقتراح وزاري بأن يتولى وزارة الداخلية مع احتفاظ اللواء ابراهيم بالمديرية العامة للامن العام. لكن اللواء ابراهيم لم يفاتح احداً بهذا الاقتراح، انما شخصيات كثيرة ومراجع ترى انه من خلال الدور الكبير الذي أداه اللواء ابراهيم وبذله من الناحية الامنية على مستوى لبنان والاتصالات  مع الدول، وكذلك دوره على المستوى السياسي بدءاً من وضع نفسه بتصرف رئيس الجمهورية بكل المهمات وبكل الولاء. وفي الوقت نفسه المحافظة على العلاقات مع الجميع كما ان علاقات لبنان الامنية مع اميركا واوروبا والدول العربية ايضاً نجح في رفع مستواها اللواء ابراهيم وجعلها لمصلحة لبنان وفي ذات الوقت، رفع من متسوى الاتصال مع هذه الدول من الند الى الند ووضع لبنان في مركز قوي جداً في محاربة الارهاب على المستويين العربي والدولي، وفي ظل تنسيق مع سوريا وكذلك مع اوروبا وروسيا واميركا. وفي الوقت ذاته، قاوم اللواء ابراهيم الرغبة الاسرائيلية في اقناع اوروبا الغربية بأن حزب الله ارهابي، بينما لا احد يستطيع مواجهة موجة ترامب الصهيونية الا بعد ان تستفيق الادارة الاميركية على واقع الشرق الاوسط بعد صدامها مع تركيا وازمتها القادمة مع العراق والازمة المستمرة في الخليج بين قطر وبقية الدول الخليجية، وخاصة بعد سقوط صفقة القرن التي لم تنجح مع محمد بن سلمان وصهر ترامب جاريد كوشنير ولم تقبل بها السلطة الفلسطينية. كما انه عرف كيف يؤدي دوره كمسؤول امني في الدولة واقامة افضل العلاقات مع حزب الله وعلاقات ثقة. وفي الوقت نفسه افهام الدوائر العميقة في واشنطن واوروبا وحتى مع دول خليجية انه لا يجب النظر على ان حزب الله هو حزب ارهابي بل جزء من الواقع السياسي اللبناني رغم الشق العسكري فيه والمحصور في ردع العدو الاسرائىلي وضرب الارهاب والمنظمات التكفيرية.

الجهود كلها منصبة على التحضير لتشكيل الحكومة وازالة  العقبات بعد ان حسم انتخاب بري لرئاسة المجلس وايلي الفرزلي نائباً له والاتفاق على اعضاء مكتب المجلس للانصراف الى تشكيل الحكومة.

 رؤية حزب الله

حزب الله يرى ان العدو الاسرائىلي يريد استغلال الدعم  الاميركي المطلق له كما حصل في اعتبار مدينة القدس عاصمة لاسرائىل، حيث شنت اسرائىل حرباً على الجيش العربي السوري بهدف تدمير قوة كبيرة منه. كذلك ركزت على ضرب كل مراكز المستشارين الايرانيين ووجودهم في سوريا واماكن سكنهم، لكن سوريا وايران لن تتراجعا عن الحلف الاستراتيجي بينهما في مواجهة العدو الاسرائىلي وحربه. في هذا المجال يبدو في الافق احتمال ضرب المواقع العسكرية الاسرائىلية في هضبة الجولان المحتلة وصولاً الى محيط بحيرة طبريا، وان اسرائىل سترد بقصف قوي باتجاه سوريا، وربما تضرب مواقع لحزب الله في مناطق جنوب لبنان كتلال كفرشوبا، لذلك فان حزب الله سيرد بالشكل المناسب. وحزب الله شعر تماما، ان اميركا استبقت العدوان الاسرائىلي ورد حزب الله والجيش العربي السوري والمستشارين الايرانيين على القصف الاسرائىلي، لذلك فرضت عقوبات على حزب الله. لكن عام 2018 سيكون سنة بدء اطلاق عملية تحرير الجولان المحتل كما تم تحرير جنوب لبنان، وكما كان الناس ودول يعتبرون ان تحرير جنوب لبنان غير ممكن في ظل العدو الاسرائيلي. لكن المقاومة عبر مبادراتها فاجأت العالم بتحرير جنوب لبنان حتى خط الانسحاب الازرق بين لبنان وفلسطين المحتلة. وسيبدأ بشكل تصاعدي حرب تحرير الجولان. والاشارة المميزة الجديدة ان الصواريخ التي تم استعمالها في قصف المراكز الاسرائىلية في هضبة الجولان لم تكن من نوع غراد وكاتيوشيا  كما ذكرت اسرائىل، بل ان هذه الصواريخ هي من طراز فجر 101 و110. وهذا الصاروخ النوعي تم استعماله من منطقة قريبة على هضبة الجولان، ولذلك بدأ جيش العدو الاسرائىلي بإعادة انتشار مراكزه في منطقة الجولان المحتلة من خلال القصف الكبير الذي ضرب هضبة الجولان. وتدرس اسرائىل امكانية قيام الجيش العربي السوري بهذا القصف او دور اللواء قاسم السليماني وفيلق القدس في هذا المجال. وتدرس ايضاً دور حزب الله في عملية القصف الصاروخي على هضبة الجولان، لان حزب الله من ناحية تلال كفرشوبا ومزارع شبعا ومن خلال القصف الصاروخي الذي حصل عدة مرات بين حزب الله والعدو الاسرائىلي، فان اسرائىل ستعتبر حزب الله هو المؤهل لقيادة قصف هضبة الجولان عسكرياً وضرب البنية التحتية العسكرية الاسرائىلية التي استمرت منذ عام 1973 حتى القصف الصاروخي منذ عشرة ايام، منطقة هادئة طوال اكثر من 48 سنة. وان القصف بصواريخ فجر 101 هز البنية العسكرية في الجولان وباتت السياحة في الجولان والفنادق خالية. كما تعيش المستعمرات الاسرائىلية في حالة رعب بعد ان كانت تعيش حالات هدوء، وقد اصيبت بالقصف الصاروخي. ولذلك قامت اسرائىل بشن غارات بـ28 طائرة، وهذا صحيح على مواقع في سوريا. وضربت كل المراكز الايرانية، وهذا غير صحيح لانه لا يوجد مراكز ايرانية مستقلة في سوريا ومكشوفة، بل يوجد مستشارون ايرانيون وربما من فيلق القدس. وانضم اخيراً سريتان من الحشد الشعبي العراقي واصبحوا موجودين في جنوب سوريا. لكن سيتلقى العدو الاسرائىلي قصفاً صاروخياً من نوع جديد بضرب مراكزه العسكرية والمستعمرات في الجولان المحتل، وبالطبع، سيرد العدو بقصف جوي عنيف، وهنا السؤال: هل سيشمل القصف لبنان؟ لان القصف على الجولان سيأتي من سوريا فقط، لكن اسرائىل تعتقد ان حزب الله هو الذي يقود المعركة في تحرير الجولان. وسيصبح واضحاً بعد شهرين ان حرباً حقيقية تجري على ساحة هضبة الجولان المحتل، لذلك جهز حزب الله نفسه للمرحلة القادمة، ولم يعد بحاجة الى ارسال قوات كبيرة الى سوريا بعد ضرب داعش والنصرة وسيطرة الجيش العربي السوري على دير الزور وريف حلب، وحصر الارهابيين في محافظة ادلب التي وصل اليها الجيش العربي السوري الى ريفها والى اعلى نقطة فيها حيث قاعدة ابو الضهور الجوية التي تقوم روسيا بتجهيزها لكي تكون جاهزة لاستقبال طائرات ميغ 29 بحوالى 60 طائرة، وستركزها في هذه القاعدة. ولذلك فان حزب الله وبوجود قوة الجيش العربي السوري والدور الروسي وتجميد تركيا على حدود عفرين وانحصار الدور الاميركي في الحسكة والرقة وحصر الارهابيين في ادلب حيث يمر مقاتلو حزب الله بفترة استراحة تمهيداً للانتشار والتموضع تحسباً لاحتمال حصول حرب مع العدو الاسرائيلي لكن حزب الله لم يبدأ بالحرب ضد العدو الاسرائىلي، لانه متوافق مع الرئيس عون والرئىس بري وقيادة الجيش اللبناني وعبر الرئىس بري باتجاه الرئيس الحريري ان لا يقوم حزب الله بشن حرب على اسرائىل، بل اذا قام بشن حرب فان حزب الله قد جهز نفسه هذه المرة وبطريقة عمليات جديدة لردع العدو الاسرائىلي واستعمال اسلحة وخطط جديدة ستفاجىء العدو الذي سيعتبر نفسه في الحرب القادمة انه سينتصر وينتقم من هزيمة تموز عام 2006.

 عقوبات الكونغرس

فرضت الولايات المتحدة الاميركية عقوبات جديدة على 10 شخصيات قيادية من حزب الله بواسطة قرارات صادرة عن الكونغرس الأميركي. وقد شملت العقوبات 10 شخصيات تشكل تقريباً قيادة حزب الله، وبخاصة انها شملت امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله ونائبه الشيخ نعيم قاسم، كما أن من بين الأسماء القيادية التي شملتها العقوبات الأميركية يأتي اسم الحاج حسين الخليل المساعد السياسي لأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله والقيادي إبراهيم امين السيد والشيخ هاشم صفي الدين.

العقوبات تشمل كل الحركة المالية والشخصية والتنقلات وحجز الأملاك واعتبارهم اشخاصاً إرهابيين يجب توقيفهم انطلاقا من القانون الذي أصدره الكونغرس الأميركي ان حزب الله بشقه العسكري والسياسي هو حزب إرهابي. وبالتالي شمل هذا الوصف امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله ونائبه نعيم قاسم. كما ان هنالك لائحة بشخصيات قيادية في حزب الله لم يتم فيها نشر كل الأسماء، ولكن ستصدر غداً عن الكونغرس الأميركي.

وتهدف الإدارة الأميركية سنة 2018 الى محاصرة حزب الله اكثر فأكثر والسؤال هو: ما هو موقف الحكومة اللبنانية ومجلس النواب اللبناني وهل يصدر عن الدولة اللبنانية رفض العقوبات الأميركية على السيد حسن نصرالله ونائبه وقياديين في حزب الله، وبخاصة ان أسماء كثيرة مرشحة ان تكون برتبة وزير. وبانتظار كامل اللائحة، ماذا سيكون موقف الدولة اللبنانية اذا شملت أسماء نواب في المجلس النيابي؟ لا بد من صدور موقف رسمي لبناني يرفض العقوبات الأميركية ضد قيادة حزب الله والشرح بأن حزب الله وقيادته حزب لبناني يشترك في كامل الحياة السياسية والاجتماعية وله جمهور يمثل 25% من المواطنين اللبنانيين، أي حوالى مليون مواطن ومواطنة، وأن حزب الله دافع عن لبنان وقام بواجبه من خلال اعتبار الحكومة اللبنانية انه حزب مقاوم وليس حزباً إرهابياً.

كما أدى دوراً في الحرب العالمية ضد الإرهاب وقام بإنجازات كبرى في ضرب التنظيمات الإرهابية، وان يتم ارسال مذكرة الى الولايات المتحدة ترفض فيها هذه العقوبات والشخصيات المذكورة، وعلى رأسها السيد حسن نصرالله.

المطلوب من الدولة اللبنانية ان ترسل مذكرة الى الولايات المتحدة ترفض فيها العقوبات على قيادة حزب الله، وعلى رأسها الأمين العام حسن نصرالله.