لم يحالف الحظ ولا الظروف السياسية اللواء اشرف ريفي في تحقيق ما يصبواليه على صعيد الانتخابات النيابية التي خذلته، فيما الانتخابات البلدية الأخيرة كانت ايجابية وابرزته كزعيم في طرابلس والجوار، إذ كانت حصته 16 عضواً من أصل 24 من عدد أعضاء المجلس البلدي في المدينة.

اما على صعيد الانتخابات النيابية فقد مرّ المرشحون الذين دخلوا لائحته النيابية بطلعات ونزلات على مدى فترات زمنية، بحيث إنسحب بعضهم تحت حجة الاتفاق العائلي والتسوية والى ما هنالك من أسباب غير مقنعة، ما دفعه الى تأجيل مهرجاناته النيابية بسبب الارباك الانتخابي الذي مرّ به جراّء تلك الانسحابات، وكل هذا تقول مصادر مقربة من اللواء ريفي، طرح علامات استفهام في دائرة الشمال الثانية حول الظروف المحيطة التي غامر فيها من باب تثبيت زعامته في الشمال. وعلى ما يبدو تكاثر الخصوم من حوله في محاولة لإسقاطه، إلا انه على الرغم من عدم فوزه ومرشحيه فهو بقي زعيماً سنيّاً في طرابلس من فئة الصقور القوية بحسب المصادر المقربة منه، التي تقول كلمتها وتمشي واثقة من خطواتها، واشارت الى ان الانتظار طال في تشكيل اللوائح لانه تم البحث عمَن يشبهنا في السياسة وبالتالي اردنا مرشحين هدفهم التغيير اولاً، كما ان الشائعات طالتنا وكل هذا ادى الى ذلك».

وإعتبر المقرّبون من ريفي بأن قبل تاريخ 6 أيار برز اسم ريفي كخارق قوي للوائح الخصوم لكن النتيجة شكلت مفاجأة اذ ان لائحة «لبنان السيادة» عن دائرة طرابلس - المنية - الضنية التي ترأسها ريفي لم تؤمّن الحاصل المطلوب، لكنها استطاعت حصد 9656 صوتاً أي اقل مما هومطلوب بحوالى 4 الاف صوت. مع الإشارة الى ان ريفي حصد وحده ما يقارب الستة الاف صوت تفضيلي،  ولفتوا الى ان ما ساهم ايضاً في إضعاف اللواء ريفي فشل التحالف مع الإسلاميين في طرابلس، لان هؤلاء انتظروا تيار المستقبل للبحث في التحالف معه واخذ الوعود منه، من دون ان تستبعد التواطؤ عليه من قبل البعض ومنها إفتعال الإشكالات خلال احتفالاته الشعبية الخاصة بالانتخابات بهدف رسم صورة غير مقبولة عنه، لان هدفها تخفيف وهجه كزعيم سنيّ في طرابلس والشمال.

وأشار المقرّبون الى ان ريفي بصدد التحضير لتقديم طعن بنتيجة انتخابات طرابلس اخذاً بعين الاعتبار عدد الأوراق الملغاة الذي تخطى  المعقول في عاصمة الشمال، بحيث وصل عددها الى 5340 ورقة، بعد ان علم بأن غالبية هذه الأوراق كانت مؤيدة له وتم إلغاؤها، آملين بأن تأخذ العدالة مجراها ويُعاد الحق الى أصحابه.

وعلى خط انتخابي آخر ترى مصادر معارضة لسياسة ريفي بأنه لعب على الوتر الحساس المذهبي في طرابلس حين تحدث عن حزب الله والقمصان السود، أي عمل على شدّ عصب الاهالي الى ابعد الحدود لانه واجه مجموعة سياسية لها وزنها، واصفة ذلك بلعبة الصولد والمقامرة التي تنتهي عادة بنتيجة سلبية.

ورأت المصادر عينها بأن سبب السقوط ليس ريفي بل إفتقار مرشحيه الى الخبرة السياسية، مما يعني انه حارب بمجموعة غير مضمونة، ما صّعب فرص الفوز مع عدم قيام الطرابلسيين بتغييّر الوجوه السياسية المسيطرة عليهم منذ سنوات، وهذا ما راهن عليه ريفي إلا انه لم يتحقق.